تواصل "
لبنان 24" مع عددٍ من أصحاب الصيدليات الكبرى، لاستيضاحهم عن سبب عدم توافّر لقاحات "الإنفلونزا" هذا العام في
لبنان، وخصوصاً أنّ فصل الخريف بدأ، وأنّ الأطباء ينصحون بتلقيح الصغار وكبار السنّ والحوامل والمصابين بأمراض مُزمنة بشكلٍ أساسيّ بين شهريّ أيلول وتشرين الأوّل، قبل انتشار "
الفيروس" على نطاق واسع، ولتكوين المناعة في الجسم.
وفي هذا السياق، كان أبرز جواب لدى أغلبيّة أصحاب هذه الصيدليات في
بيروت عن سبب عدم إستقدام اللقاحات "ما منعرف، المشكلة من برا"، علماً أنّه يُمكن أنّ ينال الأشخاص الجرعات التي تحميهم من "الإنفلونزا" حتّى شهر كانون الأوّل.
وأشار أحد الصيادلة العاملين في صيدلية في بيروت لـ"لبنان 24"، إلى أنّ "المواطنين كانوا يقومون بحجز اللقاحات مُسبقاً كلّ عام". وأضاف: "نقول للمواطنين أنّ يقوموا بالإستفسار كلّ أسبوع عن اللقاح، حتّى ولو أنّ لا بوادر في الوقت الراهن تُشير إلى حلحلة في الأزمة التي هي خارجيّة، وتتعلّق بالمصانع الأجنبيّة الأوروبيّة".
والجدير بالذكر، أنّ
وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين كان قد أطلق الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ "الإنفلونزا" الموسميّة في الشهر الماضي، تحت شعار "قبل الشتوية، اللقاح أولوية"، وقال حينها إنّ "الوزارة ستُوفّر للفئات المستهدفة والمعرضة للخطر 10000 جرعة، مع الدعوة للمواطنين جميعاً للحصول عليه في الصيدليات وبسعر مقبولٍ".
وهنا أساس المُشكلة، فاللقاحات المُعتمدة لم تصل إلى لبنان. وفي هذا الإطار، كشفت صيدلانيّة في المتن لـ"لبنان 24"، أنّ "مُعظم الصيدليات رفضت التعامل مع لقاحات هنديّة المنشأ، دخلت إلى البلاد مُؤخّراً". وأعلنت أنّ "هناك مُشكلة في المصنع الذي يُنتج الطعم المضاد لـ"الانفلونزا" في
فرنسا، حيث تمّ إنتاج حوالي 10 آلاف وحدة فقط، وتمّ توزيعها هناك على كبار السنّ وإلى من هم بأمسّ الحاجة إليها من المرضى والأطفال".
وأضافت أنّ "النقص في اللقاحات مصدره خارجيّ"، ولفتت إلى أنّ "الآمال مُنخفضة في إنتاج كميّة تُغطّي ما يحتاجه السوق اللبنانيّ".
أهميّة اللقاحات
ولا بدّ من التذكير لأنّ لقاح "الإنفلونزا" مهمّ للغاية تماماً كبقيّة اللقاحات، لأنّه يُساهم بشكلٍ مُباشر وفعّال في حماية الأفراد من
فيروس "الإنفلونزا"، الذي قد يُسبّب مضاعفات خطيرة، وخصوصاً لدى فئة كبار السنّ والأطفال الصغار والحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
فخلال فصليّ الخريف والشتاء، تزداد التجمعات العائليّة، كما أنّ الأطفال هم عُرضة للإصابة بالفيروس في المدارس، بينما إمكانية عدم تلقيهم اللقاح هذا العام، سيُعرّضهم للإصابة بـ"الإنفلونزا"، لينقلوا المرض بدورهم إلى أهلهم. كما أنّ الأعياد والإختلاط هي من أكثر الفترات التي تزيد من عدد مرضى هذا الفيروس.
فوفق مصدر طبيّ، فإنّ "لقاح "الإنفلونزا" كطعم "الكورونا" على سبيل المثال، يُقلّل من خطر الإصابة بمُضاعفات الفيروس الخطيرة ومن عوارضه الشديدة، ونقل المُصاب إلى المستشفى".
لذا، ينصح المصدر عينه جميع اللبنانيين وليس فقط من هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، إلى أخذ لقاحات "الإنفلونزا" إنّ كانت متوفّرة، لتقليل خطر إنتشار المرض.