تضاءلت الآمال بإحداث خرق ما في المشهد العسكري والأمني والتفاوضي بين
لبنان والاحتلال
الإسرائيلي رغم عودة الحديث عن جولة جديدة من المفاوضات على المستوى العسكري ستعقد في تامبا بين 20 و22 تشرين الأول الحاري. في المقابل، تصاعدت الضغوط الأميركية على الدولة
اللبنانية باتجاه التشدّد في الإجراءات الأمنية والمالية والاقتصادية ضدّ
حزب الله.
ويزور
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة
الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.
وأوضحت
وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية
الولايات المتحدة في حزيران وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2027».
وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».
وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.
وأفادت "النهار" بأن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يصل اليوم إلى
بيروت، قبل أن يلتحق بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يبدأ جولة خليجية مساء الأحد بالكويت، ثم الإمارات، ثم البحرين وقطر.
وسيبحث وزير الخارجية الفرنسي مع القيادات اللبنانية ما إذا كانت القوة التي ستخلف اليونيفيل ستحظى بتأييد من الأمم المتحدة لكل دولة تشارك فيها، بموجب قرار يجري التصويت عليه في مجلس الأمن، أم أنها ستكون قوة تابعة للأمم المتحدة، وهو ما تبحثه فرنسا، رغم أن إسرائيل والولايات المتحدة أعلنتا أكثر من مرة رفضهما لقوة من الأمم المتحدة. لكن باريس تعمل على الاستمرار في التشاور مع الجانب اللبناني للنظر في ما ينبغي نشره بعد اليونيفيل.
اضافت" ان زيارة بارو لا تحمل جديداً، بل هي مجرد تأكيد فرنسي، قبل توجّه الرئيس ماكرون إلى الخليج، أن الاهتمام الفرنسي بلبنان يستمر أولوية، رغم إبعاد فرنسا عن المفاوضات اللبنانية
الإسرائيلية.
وأفادت "نداء الوطن" بأنّ واشنطن أبلغت بعبدا بأنّ المحادثات العسكرية في تامبا ستُعقد بين 20 و22 تشرين الأول. وسيتمثّل لبنان بالسفيرَين سيمون كرم وندى حمادة معوّض، إلى جانب الوفد العسكري اللبناني، فيما لم تتوافر حتى الساعة أيّ معلومات عن طبيعة الوفد الإسرائيلي ومستوى تمثيله أو الشخصيات التي ستشارك فيه.
وعلى خطّ الحراك الدبلوماسي الموازي، أشار مصدر سياسي إلى أنّ زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم إلى بيروت، تأتي في إطار مناقشة مستقبل "اليونيفيل" والقوات البديلة، إلى جانب بحث الوضع الأمني والعلاقات الثنائية. وأفادت المعلومات بأنّ الزيارة لا تحمل أيّ مبادرة وساطة فرنسية، في ظلّ عدم ترحيب الإسرائيليين والأميركيين بأيّ دور لباريس في هذا المجال.
وكتبت " الديار":وتؤكد مراجع سياسية ان اسرائيل تستغل الخلافات، وتمارس وحشيتها في الجنوب، عبر تكثيف غاراتها، واعتماد سياسة الارض المحروقة، وافراغ القرى من سكانها. وقد وصلت ممارسات العدو الى العمل على قطف مواسم الزيتون عبر المستوطنين، الذين يعمدون ايضا الى بيع حديد المنازل المدمرة واثاث البيوت في الاسواق الاسرائيلية.
وتريد «إسرائيل» تواصلا لبنانيا – «اسرائيليا» مباشرا عبر الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي» برعاية اميركية فقط دون أي وسيط، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة، وعدم وجود القوات الدولية، او اي قوة جديدة في الجنوب تحت أي مسميات حتى لو كانت استشارية، والقرار
الاميركي – «الاسرائيلي» محسوم ولا تراجع عنه، وهذا ما تعارضه فرنسا، وسيكون هذا الملف البند الاساسي في لقاءات وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو غدا في بيروت، مع الرؤساء وعدد من الشخصيات السياسية في مبنى السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر.
وحسب المراجع السياسية، فان المسؤولين الاميركيين فوجئوا باحالة الشكوى المقدمة ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، بتهمة التواصل مع المسؤولين «الاسرائيليين» الى المحكمة العسكرية، فيما المطلوب اميركيا التركيز على موضوع المتفجرات، التي اعترف حزب الله بانها لصالح المقاومة، ومحاكمة كل المسؤولين عنها، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم كل مساعدة في هذا الاطار.