تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بوادر ترتيبات جديدة أوروبية وفرنسية- إيطالية للبنان

Lebanon 24
16-10-2026 | 23:23
A-
A+
بوادر ترتيبات جديدة أوروبية وفرنسية- إيطالية للبنان
بوادر ترتيبات جديدة أوروبية وفرنسية- إيطالية للبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب سمير تويني في" النهار": تتبلور في باريس وبروكسيل ملامح ترتيبات أمنية جديدة للبنان مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في 31 كانون الأول المقبل. وتكشف تصريحات الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن مسارين متوازيين: مهمة أوروبية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ومبادرة فرنسية–إيطالية تبحث تشكيل ائتلاف من الدول القادرة على إبقاء قوات عسكرية على الأرض اللبنانية. لكن المبادرتين، على الرغم من تكاملهما في إطار السعي إلى منع الفراغ الأمني، تختلفان في طبيعة المهام والأهداف، ولا تشكل أي منهما، بصيغتها المعلنة، بديلاً مباشراً من "اليونيفيل". فقد أكد الناطق الفرنسي أن المهمة الأوروبية الجديدة ستستمر ثلاث سنوات على الأقل، وستقوم على ركيزتين، عسكرية ومدنية. ويشمل الشق العسكري دعم الجيش اللبناني وتطوير قدراته، ولا سيما في تأمين الحدود البرية والبحرية، فيما يهدف الشق المدني إلى مساعدة قوى الأمن الداخلي وتخفيف الأعباء عنها، بما يسمح لها بالتركيز على مهامها الأساسية. ومن المقرر أن تُخصص الأسابيع المقبلة للتخطيط التنفيذي وتحديد الدول المساهمة والقدرات المتاحة، تمهيداً لبدء تنفيذ المهمة مطلع عام 2027.
Advertisement
ولم تُحسم بعد هوية الدول الأوروبية المشاركة، ما يعني أن المهمة لا تزال في مرحلة استكمال التحضيرات العملية، على الرغم من الترحيب الفرنسي بالتقدم المحرز على المستوى الأوروبي.
والأهم أن هذه المهمة تندرج في إطار تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية، ولا تتضمن، وفق التوضيحات الفرنسية، انتشار قوة لحفظ السلام أو تفويضاً مباشراً بنزع سلاح حزب الله أو فرض انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أكد الناطق الفرنسي أن المبادرة الفرنسية–الإيطالية لا تزال قائمة، موضحاً أنها تختلف عن المهمة الأوروبية.
وكانت باريس قد طرحت، خلال الندوة الفرنسية –الإيطالية في حزيران الماضي، فكرة تشكيل ائتلاف من الدول القادرة على نشر قوات عسكرية في لبنان بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل". وأشار الناطق إلى أن فرنسا، التي تشارك بنحو 700 جندي في القوة الدولية، قدمت هذا الاقتراح انطلاقاً من ضرورة منع حدوث فراغ أمني في الجنوب. لكن المبادرة لا تزال بحاجة إلى مزيد من المشاورات، ولم تتضح بعد تركيبة الائتلاف المحتمل أو حجم قواته أو طبيعة تفويضه وقواعد عمله. كما أن التصريحات الفرنسية لم تؤكد أن هذه القوة ستُكلّف مباشرة بنزع سلاح حزب الله أو فرض الانسحاب الإسرائيلي.
ومن هنا، تبرز أهمية المناقشات المرتقبة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تتوقع باريس تسارعها خلال الأسابيع المقبلة، لتحديد الإطار السياسي والقانوني لأي ترتيبات جديدة.
تكمن المعضلة الأساسية في أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني لا يكفي لضمان الاستقرار، ما لم يترافق مع تطبيق القرار 1701، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية، وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية. وتدرك باريس أن مرحلة ما بعد "اليونيفيل؛ لا تتعلق فقط بتأمين التدريب والمساعدات للجيش، بل تتطلب معالجة التحديات السياسية والأمنية التي تحول دون تثبيت سلطة الدولة في الجنوب.
وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى المبادرتين باعتبارهما جزءاً من تصور أوسع: مهمة أوروبية لبناء القدرات المؤسسية، ومبادرة فرنسية –إيطالية لاستكشاف إمكان استمرار حضور عسكري دولي على الأرض. لكن التكامل بينهما يبقى رهناً بالتفاهم على الصلاحيات والتفويض والمهام، وبمدى استعداد الدول المعنية لتحمل مسؤوليات ميدانية.
السؤال لم يعد فقط من سيحل محل "اليونيفيل"، بل ما إذا كانت أوروبا مستعدة للانتقال من دعم الجيش اللبناني إلى المساهمة الفعلية في ضمان أمن الجنوب. ومن دون معالجة متوازنة لمسألتي حصرية السلاح والانسحاب الإسرائيلي، قد تنجح أوروبا في تعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية، من دون أن تتمكن وحدها من توفير الاستقرار المنشود .  
وكتب رضوان عقيل في النهار":أعطى اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون "جرعة دعم" للدولة، في إشارة من البيت الأبيض إلى أن ملف لبنان لا يزال في أجندته، على رغم انشغال الرئيس دونالد ترامب بمواجهته المفتوحة مع إيران وانتظار الحزب الجمهوري حصيلة انتخاباته الفرعية في الكونغرس.
حضر "حزب الله" في مكالمة عون - روبيو ولا سيما بعد كشف الأجهزة الأمنية شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، التي كانت في طريقها إلى الضاحية الجنوبية، وأدت إلى توسيع الهوة ومساحة الخلافات بين الحزب من جهة والرئاستين الأولى والثالثة من جهة أخرى.
وكان رئيس الجمهورية حاسماً في جوابه لروبيو بأن لبنان لن يتراجع عن تطبيق قرارات الحكومة "منع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة ومكافحة التهريب (...)"، مشددا على "عدم التساهل مع المرتكبين في نقل الأسلحة والمتفجرات، والعمل المفتوح على تطبيق القوانين في رد مباشر على "حزب الله" وما قاله النائب حسن فضل الله، وتحذيره من "مغبة التمادي في الإجراءات المتخذة ضد المقاومة".
لا شك في أن شحنة المتفجرات ستزيد الانقسام في البلد، ولا سيما بعد اتهامات من مناوئين للحزب بأن هذه المواد تحضر لاستعادة مشهد الاغتيالات، وإن كان الحزب يضع العملية في خانة الاتهامات و"التغاضي عن احتلال إسرائيل مساحات واسعة في الجنوب والتسليم ببقائها فيها".
والحال أن كل جولات المفاوضات مع إسرائيل لم تؤدّ إلى أيّ انسحابات، ولم تمكن النازحين من العودة إلى بلداتهم.
بين اتصال روبيو وتبني الحزب شحنة المتفجرات وحلول مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة في بيروت وتلقي عون اتصالاً من رئيس الديبلوماسية الإيرانية عباس عراقجي، تطرح جملة من الأسئلة المعقدة عن كل هذه الاتصالات، وما إذا كانت الامور ستقود إلى تداعيات عسكرية من الجنوب إلى طهران، على وقع سخونة الخطابات المتبادلة.
ويبقى أن ما يقلق اللبنانيين أولاً هو التنبه لدخول الدولة و"حزب الله" في مواجهة، بعد التباعد في الخيارات بين الطرفين حيال مقاربة التعامل مع إسرائيل وكيفية العمل على انسحابها، وسط تخوف في البيئة الشيعية وسواها من إقدام بنيامين نتنياهو على تنفيذ عمليات اغتيال لقيادات في الحزب بغية خربطة المشهد أكثر في لبنان والتسبب بمزيد من الانقسامات بين أهله وقواه السياسية والنيابية.
وسط هذه التحديات حيث لا مهرب من قرع الأبواب الديبلوماسية، يحل وزير الخارجية الفرنسي جان - نويل بارو في بيروت في اليومين المقبلين، وسيلتقي الرؤساء الثلاثة ونظيره يوسف رجي وشخصيات. وتأتي محطته هذه بحسب معلومات لـ"النهار" قبيل الجولة المقررة للرئيس إيمانويل ماكرون على عواصم خليجية لمواكبة التطورات في المنطقة، في ضوء التصعيد المفتوح بين أميركا وإيران وانعكاساته على كل دول الإقليم والعالم. وفي المعلومات أن بارو سيناقش مع المسؤولين اللبنانيين التطورات في الجنوب مع اقتراب انتهاء ولاية التمديد لـ"اليونيفيل"، وعدم حلول قوة أوروبية أو أممية محلها.
 
وسيطلع بارو المسؤولين على المساعي التي تبذلها الإليزيه للتوصل إلى قوة دولية بديلة، في وقت لا تبدي فيه إسرائيل حماسة لوجود أي قوة جنوبا. ويُلاحظ أيضا بحسب مصادر ديبلوماسية أن الورقة التي تحضّرها باريس وروما قد تراجعت نتيجة عدم الحماسة الإيطالية في هذا المجال. ويبقى سؤال بارو للمسؤولين: أين أصبحتم؟  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك