نظّمت مؤسسة "Polyblog" بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور (KAS)
الألمانية في
لبنان، وبحضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، ورشة عمل حول الصحافة الرقمية وحقوق الصحافيين والإعلاميين في ضوء قانون الإعلام الجديد، في فندق "لو رويال" في ضبيه.
وقال الوزير مرقص "إن القانون الذي يأتي في إطار مسار اصلاحي مستمر لتحديث التشريع الإعلامي"، مشيرا الى أن" الاستحقاق المقبل في إطار تطبيق القانون الجديد هو إنشاء الهيئة
الوطنية للإعلام، التي من شأنها تعزيز استقلالية القطاع وشفافيته، وتولي صلاحيات تنظيمية كانت منوطة بوزارة الإعلام وأخرى مستحدثة، ضمن إطار مؤسسي يراعي خصوصية العمل الإعلامي وحرية التعبير".
وأوضح أن "مجلس الهيئة يتألف من عشرة أعضاء، يُختار سبعة منهم وفق آلية ترشيحات من النقابات والهيئات والجهات القضائية والاعلامية والنقابية والحقوقية والأكاديمية المعنية، فيما تعيّن الحكومة الأعضاء الثلاثة الآخرين، وفقاً للآلية التي ينص عليها القانون"، مشيراً إلى أن "إشراف
القضاء على إجراءات التشكيل يشكّل ضمانة لتعزيز النزاهة والاستقلالية".
وكشف أن"وزارة الإعلام تقدّمت بطلب رسمي للمباشرة بإجراءات تشكيل الهيئة، كما بدأت لقاءات مع القضاة المعنيين لمتابعة نقل الملفات المتعلقة بالإعلاميين من الملاحقة الجزائية إلى المحاكم المدنية المختصة، انسجاماً مع أحكام القانون الجديد".
وأشار إلى أن "هاتين الخطوتين، أي تشكيل الهيئة وتطبيق الاختصاص القضائي المدني في قضايا الإعلام، تمثلان الاستحقاقين الأساسيين لتطبيق القانون في المرحلة الراهنة مع بقائه منفتحاً على مزيد من التطوير". وأضاف:"أن القانون حظي باهتمام عربي، وشهدت التجربة
اللبنانية نقاشات في دبي وعمّان، مع البحث في إمكان تبادل الخبرات مع دول عربية لتطوير التشريعات الإعلامية".
وتناول الوزير مرقص جهود وزارة الإعلام لتطوير المؤسسات الإعلامية الوطنية، مؤكداً أن" العمل لا يقتصر على تحديث التشريعات، بل يشمل إعادة تأهيل هذه المؤسسات تقنياً ومهنياً وتعزيز دورها الوطني والثقافي".
وفي ما يتعلق بتلفزيون لبنان، أشار إلى" العمل على تحسين الصورة والصوت وتطوير البرامج والمضمون، بما يعزز حضور المؤسسة وإيراداتها"، لافتاً إلى"موافقة
مجلس الوزراء أخيراً على مرسوم قبول هبة بقيمة نحو مليونين ونصف مليون دولار لدعم التلفزيون، إلى جانب هبات أخرى بلغت قيمتها الإجمالية تقارب نصف مليون دولار، وكل ذلك جاء غداة تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، للمرة الأولى منذ نحو 26 عاماً".
كما أشار إلى أن الخطوة المقبلة بعد تجهيز
الوكالة الوطنية للإعلام والنهوض بالأرشيف "هو العمل على تنفيذ ورشة تطوير شاملة لإذاعة لبنان"، مشيراً إلى "حفظ أرشيفها في
مصرف لبنان، وما يتضمنه من تسجيلات تاريخية نادرة لفيروز والرحابنة وفنانين وموسيقيين عرب بارزين".
ولفت إلى" افتتاح صالون ثقافي في الإذاعة، وإدخال الصورة إلى البث الإذاعي إلى جانب الصوت، في خطوة تهدف إلى تحديث أساليب الإنتاج والتواصل مع الجمهور وتوسيع نطاق الوصول إليه".
وشدّد الوزير مرقص على أن"الهدف من هذه المشاريع هو إعادة الاعتبار إلى المؤسسات الإعلامية الوطنية وتطوير قدراتها، بما يمكّنها من التعبير عن هوية لبنان الثقافية والإعلامية وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين".
وأكد أن "هذه المؤسسات لا يُفترض أن تكون صوتاً للحكومة أو للسلطة السياسية، بل أن تعبّر عن الدولة والمجتمع اللبناني بكل تنوّعه"، مشيراً إلى"الحرص على أن يعكس تلفزيون لبنان هذا التنوع من خلال استضافة شخصيات وآراء متعددة في برامجه ونشراته الإخبارية، بما يتيح للجمهور الاطلاع على مختلف وجهات النظر".
واعتبر الوزير مرقص أن"تطوير الإعلام الوطني يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، بما يعزز حضور الدولة ومؤسساتها".