استهل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو زيارته إلى بيروت مساء امس بلقاء الرئيس جوزف عون في قصر بعبدا على رأس وفد يضم وزيرة الجيوش أليس روفو إلى جانب مسؤولين آخرين، لبحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، كما التقى الوفد قائد الجيش العماد رودولف هيكل ووزير الدفاع ميشال منسى، قبل أن يستكمل اجتماعاته اليوم الأحد مع رئيسي الحكومة نواف سلام والبرلمان نبيه بري.
وبحسب برنامج الزيارة الذي وزعته السفارة
الفرنسية، تشمل لقاءات بارو أيضاً السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وسفراء الاتحاد
الأوروبي والملحق العسكري الفرنسي، إلى جانب حضور مراسم تكريم الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في لبنان. وتأتي الزيارة بعد شهر من انعقاد اجتماع رفيع المستوى في باريس لدعم القوات المسلحة
اللبنانية، برئاسة مشتركة من الرئيسين اللبناني والفرنسي والعاهل الأردني في 17 أيلول الماضي.
خطة ما بعد اليونيفيل
ووفق بيان السفارة، سيجدِّد بارو دعم بلاده الثابت لسيادة لبنان، مؤكداً "التزام فرنسا بالتنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الموقع في 26 حزيران الماضي، ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، اللذين من شأنهما أن يتيحا نزع سلاح
حزب الله، وانسحاب القوات المسلحة
الإسرائيلية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية".
وأضاف بيان السفارة أنه، مع اقتراب ولاية اليونيفيل من نهايتها في نهاية العام، سيشدد بارو على ضرورة إنشاء "هيكلية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان" لتجنب فراغ أمني، مؤكداً استعداد فرنسا للمساهمة بشكل كامل فيها. وكانت فرنسا قد أعلنت في الأول من أيلول أنها ستدعم تمديد ولاية القوة إذا رأت السلطات اللبنانية ذلك ضرورياً.
كذلك، سيرحب بارو باعتماد الاتحاد الأوروبي، في 12 تشرين الأول الجاري، القرار القاضي بإنشاء بعثة للسياسة الأمنية والدفاعية المشتركة تحت اسم "بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم لبنان"، التي منح تفويض أولي لمدة ثلاث سنوات، لكنها لن تكون بديلاً عن اليونيفيل، ولن تنفذ عمليات ميدانية إلى جانب الجيش في الجنوب، ولا مهام متصلة بنزع السلاح أو مراقبة العمليات العدائية، على أن يبدأ تنفيذ مهامها إما أواخر العام الحالي أو مطلع عام 2027.