من المقرر ان يعقد بعد ظهر اليوم اجتماع أمني لقادة الأجهزة الأمنية في القصر
الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون لبحث المستجدات الأمنية الأخيرة، وفي مقدّمها شحنات المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً.
وكان الجيش واصل منذ أيام إجراءاته الأمنية وانتشاره في
بيروت بشكل عام والضاحية الجنوبية ومداخلها بشكل خاص، لا سيما أن التحقيقات في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر، وفي مستودع الأدوية الفاسدة، لا تزال مستمرة.
وكتبت" الشرق الاوسط": تزداد التساؤلات في
لبنان عمّا إذا كان «حزب الله» يتجه إلى تصعيد داخلي، في ظل التحولات الإقليمية والضغوط التي تواجهها إيران. فبين التحركات الميدانية لمناصري «الحزب»، في بيروت وضاحيتها الجنوبية، والمواقف التي ترفع سقف المواجهة مع السلطة، تُطرح علامات استفهام عمّا إذا كان «الحزب» يسعى إلى تكريس معادلة تمنع السلطة من فرض قراراتها، أو يمهّد لخطوات تصعيدية في الداخل تواكب التحولات الإقليمية.
وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر وزارية أن «التخوف من أي تصعيد داخلي قد يلجأ إليه (حزب الله) قائم، إلا إنه لا توجد معطيات تشير إلى أمر وشيك في هذا الإطار»، مشددة على أن الأجهزة الأمنية ستواصل أداء دورها تنفيذاً لقرارات الحكومة، وأن «لا تراجع عن هذا المسار».
وتضع المصادر مواقف «حزب الله» التصعيدية، لا سيما بشأن شحنة المتفجرات التي ضُبطت مؤخراً، في سياق ردّة الفعل على الإجراءات المتخذة، مؤكدة أن هذه المواقف لن تؤثر على قرارات الحكومة أو القرارات القضائية، وأن «لا تَوجّه للتراجع عنها أو لتقديم أي تنازلات لـ(حزب الله)».
وكتبت" النهار":فيما ظلت أصداء ممارسات "
حزب الله" وأنصاره في الشارع تثير تداعيات سياسية سلبية في مختلف الاتجاهات، مضى النائب حسن فضل الله في تسعير تهجّماته الكلامية على السلطة وتوجيه سهام التهديدات، فاعتبر "أنه ليس لدينا الآن في لبنان دولة تملك قرارها، بل دولة تُسيَّر من الخارج، فالبعض يسيّرها عبر "واتساب"، والبعض الآخر عبر الهاتف، وأن ما تتخذه من قرارات، وبعضها يأتي تحت الضغط، ليس إلا إملاءات خارجية تهدف إلى سلب بلدنا عناصر قوته، بعدما فشلت الحرب والحصار في القضاء على المقاومة". وأضاف متحدياً الدولة: "إننا لا نعترف بالقرارات التي اتُّخذت بحق المقاومة في الثاني من آذار، وكان هناك من يحاول إيجاد معالجات، ثم تحرّك بعض هذه السلطة وكأنه يعمل بالتحكم عن بُعد".
وجاء ذلك غداة انتشار لعناصر من "حزب الله" ليل الجمعة في عدد من شوارع بيروت والضاحية، حيث نظّموا مسيرات بعشرات الدراجات النارية وسط هتافات بشعارات حزبيّة. وعلى الاثر نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في الضاحية الجنوبية صباح السبت، مع تسيير دوريات ودخول آليات من جهة الشويفات وسط انتشار عند دوار الكفاءات وتحت جسر المشرفية.
وكتبت" الديار": بحسب مصادر واسعة الاطلاع «فقد قرر حزب الله الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع السلطة
اللبنانية، بعدما اعتبر أن حادثة ظهر البيدر شكّلت نقطة مفصلية، في مسار التضييق على المقاومة، في وقت تستعد فيه لمعركة مقبلة مع «اسرائيل» ستكون ضارية». وترى المصادر أن «الحزب لم يعد مستعداً لمهادنة السلطة في هذا الملف، لا سيما في ظل معطيات تتحدث عن توجه رسمي نحو توسيع الإجراءات المتخذة بحقه ، وتشديدها على المستويات السياسية والأمنية والقضائية».
وتحذّر المصادر من أن «البلاد دخلت مرحلة بالغة الخطورة، في ظل تداخل الضغوط الخارجية مع الاشتباك الداخلي»، معتبرة أن «المشهد بات أشبه بالسير في حقل ألغام، حيث يمكن لأي خطوة أو تطور أن يفجّر الوضع في أي لحظة، ويفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها».
وكتبت" نداء الوطن": برز إصرار رئيس الحكومة نوّاف سلام على المضيّ في الإجراءات الأمنية والقضائية، إذ اتصل بقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، مثنيًا على تعزيز انتشار القوى المسلّحة في بيروت الكبرى خلال اليومين الماضيين، وأهمية هذه الخطوة في طمأنة المواطنين بعد التجمّعات الليلية التي أثارت الريبة والقلق من تداعياتها. وشدّد على أنّ الاستقرار لن يستتبّ ما لم تُبسط سلطة
الدولة على كامل أراضيها، ولو تدريجيًا، بقواها الذاتية حصرًا. كما أعلن سلام أنّه اجتمع مع وزير العدل عادل نصّار والمدّعي العام التمييزي رامي الحاج، لمتابعة إجراءات التوسّع في التحقيق بشحنة المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر وما تلاها، وتوقيف جميع المتورّطين في حيازة أيّ سلاح خارج عن الشرعية أو نقله، وإحالتهم إلى القضاء المختصّ لينالوا عقابهم.
وفي هذا السياق، علم أنّ الأجهزة الأمنية ترفع مستوى جهوزيتها وتكثّف التنسيق في ما بينها لمواجهة أيّ تهديد أمني قد يلجأ إليه "حزب الله" في الشارع، وأنّ اجتماعًا أمنيًا سيُعقد في بعبدا لهذه الغاية.
وكتبت " الاخبار": تكشف الاتصالات الداخلية الجارية منذ الخميس الماضي أن بين أركان الحكم من يريد المُضي في تنفيذ مسار يهدف إلى زيادة الضغط على المقاومة. ويبدو أن الأمور لم تعد تقتصر على الحملات السياسية، بل تجاوزتها إلى بحث خطوات ميدانية، وجرى استغلال قضية شاحنة ضهر البيدر لتفعيل مشاريع قرارات تهدف إلى الاعتداء المباشر على المقاومة وقادتها.
وبعدما رفض النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، إصدار نفي رسمي بشأن الاستنابات التي وجّهها إلى الأجهزة الأمنية للبحث عن مسؤولين في حزب الله واستدعائهم للتحقيق على خلفية ملف الشاحنة، حملت الاتصالات التي جرت خلال اليومين الماضيين رسالة واضحة من الحزب، ليس إلى المسؤولين السياسيين في رئاستَي الجمهورية والحكومة فحسب، بل إلى القوى الأمنية والعسكرية أيضاً، مُحذِّرة من الإقدام على أي خطوات ميدانية تستهدف اعتقال مسؤولين في الحزب أو مُداهمة أماكن بذريعة الاشتباه في استخدامها مُستودعات لأسلحته. وتضمّنت الرسالة كلاماً واضحاً بأن الحزب لن يسكت عن أي خطوة من هذا النوع، وأن مرحلة الصمت إزاء سلوك الحكم وأجهزته قد انتهت.
ورغم مساعي حزب الله إلى احتواء ردود فعل شعبية غاضبة، فإنه يبلّغ المسؤولين، على اختلاف مستوياتهم، بأن مواصلة سياسة المُسايرة لم تعد مُمكِنة، في وقت تسعى فيه
الولايات المتحدة، عبر السلطة اللبنانية وأجهزتها، إلى دفع البلاد نحو مواجهة داخلية تحت عنوان نزع السلاح، علماً أنه يُفترض أن يعقد الرئيس جوزيف عون اجتماعاً اليوم مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية وقوى الأمن الداخلي، للبحث في ملفات عدة، من بينها التحضيرات لزيارته المُقرّرة إلى طرابلس.
اضافت «الأخبار» أن سلسلة اجتماعات واتصالات مُكثّفة عُقدت خلال الساعات الـ48 الماضية، خرج منها حزب الله بانطباع جدّي مفاده أن هناك مساعيَ أميركية وعربية لدفع السلطة اللبنانية نحو المواجهة. وتوقّفت مصادر متابعة عند الزيارة الأخيرة لرئيس
مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، مشيرة إلى أنها لم تقتصر على ملف الكهرباء، بل تناولت أيضاً تطوّرات سياسية، من بينها موقع لبنان في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، ومخاطر فتح
إسرائيل جبهة جديدة مع لبنان بالتوازي مع الحرب على إيران.
وكان لافتاً لغالبية من التقوا المسؤول القطري أنه كان شديد الحذر حيال احتمال التوصل إلى اتفاق إيراني - أميركي خلال الأيام المقبلة، من دون أن يعني ذلك استبعاد هذا الاحتمال، مشيراً إلى أن الأمر يبقى رهن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يبدو أنه بحاجة إلى اللوبي الصهيوني في معركة الانتخابات النصفية، وهو ما دفع به إلى نوع من المُقايضة مع اليمين
الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو.