كتبت سلوى البعلبكي في" النهار": أثار تقرير نشرته وكالة «رويترز» بشأن ثغرات في معايير السلامة والتجهيزات التشغيلية في مطار رفيق
الحريري الدولي تساؤلات حول توقيته، بالتزامن مع مساعي
لبنان لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة مع
الولايات المتحدة وتعزيز دور
المطار في النقل الجوي. وأوضحت مصادر متابعة أن التقييم لم يكن تفتيشاً مفاجئاً، بل مهمة مساعدة تقنية طلبتها الهيئة العامة للطيران المدني
اللبنانية من منظمة «إيكاو» لتحديد الثغرات ووضع خطة تصحيحية. وأُجري التقييم في تموز، وتسلمت السلطات تقريره في أيلول، بعدما كانت قد حددت معظم الملاحظات وبدأت معالجتها، قبل أن تؤخر الحرب تنفيذ الإجراءات. وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز لـ«النهار» أن تجديد شهادة اعتماد المطار جارٍ، متوقعاً إنجازه خلال نحو أسبوع، موضحاً أن انتهاء صلاحيتها لا يؤثر فوراً على حركة الطيران، التي تستمر بصورة طبيعية، فيما قد يؤدي عدم تجديدها إلى تداعيات لم تتضح بعد. بدوره، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الوزارة تنفذ خطة الإجراءات التصحيحية، وأن إصدار الشهادة كان متوقعاً أن يبدأ في 17 تشرين الأول ويُنجز خلال أيام. وتشمل الملاحظات خطط الطوارئ ومكافحة الحرائق واعتماد المطار والرقابة التنظيمية والتحقيق المستقل في حوادث الطائرات، إذ أشار التقرير إلى أن تجهيزات الإطفاء ملائمة للطائرات ذات الممر الواحد، لكنها غير كافية للطائرات ذات الممرين المستخدمة في الرحلات الطويلة. وأُنجزت بعض المعالجات فيما لا تزال أخرى قيد التنفيذ. كما تتواصل المناقشات بشأن اتفاقية محدثة تراعي نتائج التقييم ومتطلبات سلطات الطيران الأميركية، مع توقع وصول بعثة في 17 تشرين الأول لاستكمال النقاط العالقة والتوقيع خلال أيام. ويبقى استئناف الرحلات المباشرة إلى الولايات المتحدة مشروطاً باستكمال الاعتماد والمراجعات الفنية والأمنية الأميركية، من دون إمكان تحديد موعد نهائي حتى الآن.
مطار القليعات
وكتبت" النهار": تواصل الحكومة اللبنانية التحضيرات لتشغيل مطار القليعات، بعدما أعلن
رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن أول رحلة تجارية ستنطلق في 15 تشرين الثاني المقبل، على أن يُعلن جدول الرحلات وتُفتح الحجوزات في الأول من الشهر نفسه. وأوضح وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني لـ«النهار» أن التشغيل مرتبط باستكمال الجهوزية الفنية والإدارية، مشيراً إلى التعاقد مع شركتين، إحداهما للإدارة والأخرى شركة «مدى» للطيران منخفض الكلفة، التي ستشغّل طائرتين باتجاه تركيا كوجهة أولى. وفيما فوّض
مجلس الوزراء الهيئة العامة للطيران المدني تنفيذ أشغال المطار وفق قانون الشراء العام، تتواصل أعمال التأهيل والتجهيز، مع توسيع نطاقها من 2700 إلى أكثر من 4000 متر مربع. وأكدت شركة «سكاي لاونج سرفيس»، المشغلة للمطار والمشرفة على أعمال الإنشاء والتجهيز، ثبات موعد منتصف تشرين الثاني، على أن تستمر بعد بدء التشغيل أعمال تحسين المدرجات لاستقبال أنواع إضافية من الطائرات. لكنها حذرت من أن استكمال إجراءات الشراء العام قد يحول دون الالتزام بالموعد المحدد، ما يستدعي إيجاد حلول قانونية توازن بين سرعة التنفيذ واحترام الأصول، وسط استمرار الدراسات والمشاورات من دون حسم نهائي لموعد الإقلاع.
من جهته، أكد رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب سجيع عطية استكمال الإجراءات القانونية لنقل ملكية المطار من الجيش إلى الطيران المدني، معلناً عقد مؤتمر صحافي الخميس المقبل لعرض آخر المستجدات.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة المشغلة لمطار القليعات، زياد المونلا، أن موعد 15 تشرين الثاني لا يزال ثابتاً لانطلاق أول رحلة من مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، وأن التحضيرات مستمرة وفق الجدول المحدد. وأوضح أن مبنى المسافرين سيكون جاهزاً بالكامل للمرحلة التشغيلية الأولى، مع استكمال جميع الأعمال والتجهيزات التي تقع ضمن مسؤولية الشركة. وأشار إلى أن تطوير المطار مشروع مرحلي، إذ ستتواصل أعمال التوسعة والتحديث بالتوازي مع التشغيل التدريجي. وأكد أن الحاجة إلى شهرين إضافيين لاستكمال بعض الإجراءات وفق قانون الشراء العام لن تؤثر على موعد انطلاق الرحلة الأولى، مع استمرار التنسيق مع الجهات الرسمية لإنجاز المتطلبات اللازمة.