فيما يتصدر المشهد السياسي طلب إدراج ضبط المتفجرات على طريق ضهر البيدر، على جدول أعمال مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإحالته على المجلس العدلي، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريح لصحيفة لـ«الشرق الأوسط» إن «(حزب الله)، وهو منظمة إرهابية، يتحمل المسؤولية الكاملة عن الصراع في لبنان»، مؤكداً أن «أسلحته لم تجلب سوى البؤس للشعب اللبناني». وحض الحكومة اللبنانية على «محاسبة جميع من أمروا بشحن هذه الشحنة، أو موّلوها، أو وجّهوها»، مشدداً على أنه «يجب أن تكون إعادة المتفجرات الفتاكة إلى (حزب الله) أمراً غير وارد». وذكر أن «الإطار الثلاثي يتطلب نزع سلاح (حزب الله) بالكامل في كل أنحاء الأراضي اللبنانية».
في المقابل، تتجه الأنظار العربية والدولية لرصد رد فعل «حزب الله» في حال تجددت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، واحتمال دخول
إسرائيل على الخط لإسنادها، وما إذا كان الحزب سيتدخل نصرةً لإيران،
وكتبت" الشرق الاوسط":
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو كان السبّاق باتصاله بعون بالدعوة لتحييد
لبنان وعدم انخراط «حزب الله» إلى جانب إيران في حال اندلعت الحرب مجدداً مع
الولايات المتحدة، وتبعه رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، لما يترتب على انخراطه من تداعيات بقيام إسرائيل بتوسيع المنطقة الأمنية وصولاً لإسقاطها الخطوط الحمر التي رسمتها لها واشنطن لتحييد
بيروت وضاحيتها الجنوبية، ومن ضمنها مطار رفيق الحريري الدولي عن الاستهداف.
وقال مصدر معني مباشرة بالمفاوضات اللبنانية -
الإسرائيلية برعاية أميركية، إن «حزب الله» أُحيط علماً من قبل أخيه الأكبر، أي بري، بهذه النصائح، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الحزب ليس في وارد الانخراط في المواجهة، وهو لا يزال يلتزم بوقف النار وعدم الرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية إلا إذا اضطر للتدخل تحت ضغط «الحرس الثوري» الإيراني على غرار ما حصل عندما أطلق 6 صواريخ في آذار الماضي انتقاماً لاغتيال إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، مخالفاً بذلك التعهد الذي قطعه أمينه العام نعيم قاسم لبري بعدم التدخُّل إسناداً لإيران.
وقال المصدر إن رئيس الوزراء القطري، وضمن لقاءاته في لبنان، التقى رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد بعيداً عن الأضواء، وأعرب رعد عن انفتاح ومرونة «حزب الله»، وأن الحزب ليس في جو التصعيد.
وكشف المصدر عن أن نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة توقّع لدى اجتماعه بعدد من النواب المنتمين إلى «الثنائي الشيعي» خلال زيارته لبيروت، تجدّد الحرب بين طهران وواشنطن، وقال إن توقّعه لم يأت من فراغ، ويتقدّم، كما نقل عنه النواب، الوساطات التي تتولاها باكستان وقطر وسلطنة عمان.
وأضاف زادة، بحسب النواب، أن تجدد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة أعلى بكثير من الرهان على نجاح الوساطات بمعاودة الحوار الأميركي - الإيراني، و«نحن من جهتنا نبقي أيدينا على الزناد للرد على استهدافنا، ولن نسكت عن إسرائيل في حال قررت إسنادها لواشنطن».
وأكد زادة، بحسب قوله للنواب، أنه ليس مطلوباً منكم التدخُّل لمساعدتنا، ولدينا من القوة والصمود في وجه العدوان ما يتيح لنا وحدنا الدفاع عن أرضنا، ولن نوافق على انتهاء الحرب وتثبيت وقف النار ما لم يشمل لبنان ويفتح الباب أمام تطبيق البنود الواردة في «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، في إشارة إلى ربط المسار التفاوضي اللبناني بإيران.
وتابع زادة أن الخبراء في إيران «يعملون ليلاً نهاراً لتطوير وتعزيز قدراتنا الدفاعية، ونحن بوصفنا سياسيين لا نتدخل معهم، وأظن أن واشنطن ستفاجأ، ليس بقدرتنا على الصمود فحسب، وإنما بالرد على العدوان لتوجيه ضربات للأميركيين أتوقع بأن تشكّل مفاجأة لهم».