تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ما بعد انتخابات إسرائيل.. أي خيارات أمام لبنان

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
26-10-2026 | 04:00
A-
A+
ما بعد انتخابات إسرائيل.. أي خيارات أمام لبنان
ما بعد انتخابات إسرائيل.. أي خيارات أمام لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، تبدو فرص تحريك مفاوضات جدية على الجبهة اللبنانية أكثر تعقيدًا، وهو ما عكسته اجتماعات تامبا التي انتهت من دون اتفاق أو بيان أميركي رسمي. وفي ظل انشغال المشهد السياسي في تل أبيب بالاستحقاق الانتخابي، تبقى المفاوضات محكومة بحسابات داخلية قد تحدّ من فرص إحراز أي تقدم في الملف اللبناني، لكن التحدي الأساسي لا يكمن في احتمال تغيّر الحكومة الإسرائيلية فحسب، بل في مدى قدرة لبنان على التعامل مع أي تغيير في تل أبيب، وإعادة تحديد مقاربته السياسية والأمنية بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة.
Advertisement

من حيث المبدأ، يستطيع لبنان، بحسب أوساط سياسية، أن يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة إذا أفرزت الانتخابات حكومة إسرائيلية أكثر استعداداً لإعادة النظر في قواعد الاشتباك، وقد يشمل ذلك تثبيت تفاهمات الهدنة، ووضع ترتيبات أمنية واضحة، والبحث في إنهاء الحالة الحربية، وتنفيذ "اتفاق الإطار" ضمن جدول زمني وضمانات دولية.

غير أن المشكلة الأساسية تكمن، بحسب الاوساط، في أن هامش القرار اللبناني ليس مستقلاً بالكامل، فالملف الحدودي بات مرتبطاً بشبكة واسعة من المصالح الأميركية والإسرائيلية والإقليمية، فضلاً عن تأثيرات الداخل اللبناني، ولذلك فإن قدرة السلطة على المبادرة تبقى محدودة ما لم تتوافر مظلة دولية تسمح بتحويل أي تفاهم إلى التزام قابل للتنفيذ.

وفي حال وصول غادي آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة، فإن التغيير المرجح لن يكون في جوهر العقيدة الأمنية الإسرائيلية، بل في طريقة إدارتها. فآيزنكوت، بحكم خلفيته العسكرية، لا يمثل تياراً يبحث عن تسوية بأي ثمن، وإنما اتجاهاً يريد إعادة ضبط استخدام القوة وربطه بهدف سياسي واضح. وهو أكثر اهتماماً بإعادة تنظيم العلاقة بين القيادة السياسية والمؤسسات العسكرية والأمنية، مع الإبقاء على هامش واسع للتحرك الميداني، وهذا يعني أن الرهان على أن حكومة جديدة ستكون بالضرورة أكثر ليونة تجاه لبنان قد يكون، وفق مصادر دبلومايبة، مضللاً فالفرق المحتمل سيكون في الأسلوب وآليات القرار، لا في التخلي عن الأولويات الأمنية الإسرائيلية.

أما عودة بنيامين نتنياهو، فستجعل المشهد أكثر تعقيداً، خصوصاً مع استمرار مقاربته القائمة على الضغط العسكري وربط الجبهة اللبنانية بالاستراتيجية الأوسع تجاه إيران. لكن الحكم على المرحلة المقبلة لن يتوقف، بحسب مصادر أميركية، على نتائج الانتخابات الإسرائيلية وحدها، إذ ستتداخل معها نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، فتركيبة الكونغرس المقبلة، واتجاه الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، قد تؤثر في هامش الحركة الذي ستمنحه واشنطن لأي حكومة إسرائيلية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بإيران والجبهة الشمالية.

وفي هذا السياق، تبرز تقديرات في واشنطن ترى أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان لن يكون قريباً ، وأن إسرائيل قد تسعى إلى إبقاء وجودها العسكري فترة طويلة، ما لم يتم التوصل إلى ترتيبات أمنية مع لبنان توفر لها، من وجهة نظرها، ضمانات بشأن أمن الحدود ومنع إعادة تشكل التهديد، وهذا يعني أن الاتفاق الأمني قد يصبح، في الحساب الإسرائيلي، شرطاً يسبق أي انسحاب شامل، وليس نتيجة لاحقة له.

وهنا تحديداً تكمن صعوبة الموقف اللبناني، فإسرائيل ليست بالضرورة مستعدة لإنهاء وجودها من دون مقابل أمني وسياسي، فالانتخابات قد تغيّر الوجوه في تل أبيب، لكنها لا تلغي موازين القوة، وحتى إذا تبدلت الحكومة، لن يتبدل تلقائياً الواقع الأمني جنوبا، والتحدي أمام لبنان ليس انتظار حكومة إسرائيلية أكثر مرونة، بل امتلاك رؤية واضحة لما يريده من أي اتفاقات او قرارات، تنهي الحرب وتحرر الجنوب.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

هتاف دهام - Hitaf Daham