تفقد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب
علي خريس مدرسة صور الرسمية المختلطة، وكان في استقباله مدير المدرسة المربي مصطفى
الراعي وعدد من المعلمين والاداريين.
وتحدث
خريس عن "المعاناة التي تواجه الثانويات الرسمية، ولا سيما ثانوية صور وثانويات المنطقة، مع بداية العام الدراسي، في ظل استمرار عدد من المشكلات التي تؤثر في سير العملية التعليمية وحقوق الطلاب"، وقال:" جرى التواصل مع وزيرة التربية أكثر من مرة، للتأكيد على ضرورة الوقوف إلى جانب المدارس الرسمية، وخصوصاً في المناطق التي تعرّضت للقصف والعدوان
الإسرائيلي الواسع، ومراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها".
وطالب بـ"وقف دمج الشعب التعليمية وإعادة النظر في القرارات المتخذة بهذا الشأن، والإبقاء على الشعب التي تضم ستة طلاب وما فوق، بما يضمن حق الطلاب في متابعة تعليمهم، مع العمل على ألا يتجاوز عدد الطلاب في الشعبة الواحدة 25 طالباً، حفاظاً على جودة التعليم وتوفير بيئة تعليمية مناسبة".
واعلن ان "معالجة ملف الأساتذة المستعان بهم باتت ضرورة ملحّة"، ودعا إلى "حسم هذا الملف بصورة نهائية، والعمل على سدّ الشواغر والنقص الحاد في الكادر التعليمي في عدد من المدارس المتوسطة والثانويات الرسمية، التي لا يزال بعضها عاجزاً عن استئناف التعليم بصورة طبيعية بسبب عدم توافر العدد الكافي من المعلمين"، وشدّد على "أهمية إنصاف طلاب
المناطق المتضررة في الجنوب، وتأمين حقهم في التعليم أسوة بغيرهم، بعيداً من أي قرارات لا تراعي خصوصية الأوضاع التي فرضها العدوان وتداعياته".
وختم مؤكدا "ضرورة قيام الجهات المختصة في وزارة التربية ومديرية التعليم بزيارات ميدانية لمتابعة واقع المدارس والاطلاع على احتياجاتها الفعلية"، مشيراً إلى أن "المعالجة الفعلية للمشكلات التربوية تتطلب مواكبة ميدانية وقرارات تستجيب لحاجات المدارس والطلاب والاساتذة".
الراعي
من جهته، اكد الراعي أن "هناك حاجة مستمرة إلى الأساتذة المستعان بهم في المرحلة الثانوية"، ولفت إلى أن "دورات إعداد المعلمين تستغرق وقتاً طويلاً، وقد يمتد الفاصل بينها إلى سنوات، في وقت يُحال فيه عدد من الأساتذة إلى التقاعد، ما يبقي الحاجة إلى الكوادر التعليمية قائمة"، وأشار إلى أن "معالجة هذا الملف كانت تستدعي وضع آلية واضحة لتنظيم أعداد الأساتذة وتوزيعهم بما يتناسب مع احتياجات المدارس، وضمان استمرارية التعليم من دون نقص في الكادر التعليمي".
وشدّد على أن "جمع أعداد كبيرة من الطلاب في صف واحد لا ينسجم مع المعايير التربوية"، وتساءل عن "كيفية توفير بيئة تعليمية مناسبة لصف يضم 36 أو 43 تلميذاً ضمن مساحة صغيرة"، معتبرا أن "دمج الشعب التي تضم أعداداً قليلة من الطلاب بهدف تجنّب فتح شعب جديدة، بما يؤدي إلى ارتفاع عدد التلاميذ في الصف الواحد إلى نحو 40 تلميذاً، يشكّل مشكلة تربوية جدية، تؤثر في قدرة المعلم على متابعة الطلاب وتأمين التعليم اللازم لهم".
وانتقد "دمج طلاب من صفوف دراسية مختلفة في شعبة واحدة" واوضح أن "جمع تلامذة الصفين الثاني والثالث الابتدائي، مثلاً، يطرح إشكالية تربوية تتعلق باختلاف المستويات والمناهج والحاجات التعليمية، ويصعّب على المعلم متابعة العملية التعليمية بالشكل المطلوب"، مشددا على "ضرورة مراعاة الظروف الاستثنائية التي لا تزال تعيشها المناطق المتضررة في الجنوب نتيجة الحرب والعدوان"، معتبراً أن "هذه المناطق كانت تحتاج إلى استثناءات تراعي أوضاعها الخاصة، وتضمن حق الطلاب في التعليم ضمن بيئة تربوية سليمة، بدلاً من تطبيق قرارات الدمج من دون الأخذ في الاعتبار واقع المدارس واحتياجاتها".