تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إسرائيليون اقترعوا داخل لبنان قبل 42 عاماً.. مفاجأة تاريخية

إعداد "لبنان24"

|
Lebanon 24
28-10-2026 | 05:30
A-
A+
إسرائيليون اقترعوا داخل لبنان قبل 42 عاماً.. مفاجأة تاريخية
إسرائيليون اقترعوا داخل لبنان قبل 42 عاماً.. مفاجأة تاريخية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن مشاهد الجنود الإسرائيليين وهم يدلون بأصواتهم في انتخابات الكنيست من داخل الأراضي اللبنانية، في تشرين الأول 2026، سابقةً لا مثيل لها.
Advertisement

بالعودة إلى الأرشيف الصحافي الأميركي والإسرائيلي، تظهر وثائق تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، تؤكد أن الجيش الإسرائيلي سبق أن نظّم عمليات اقتراع لعناصره المنتشرين في جنوب لبنان خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي للبنان، وتحديداً خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
 
 


فعلياً، تكشف مراجعة التقارير التاريخية عن ثلاث محطات موثقة على الأقل، في أعوام 1984 و1988 و1996، إضافة إلى انتخابات عام 2026.

وجرت هذه العمليات في ظروف سياسية وعسكرية مختلفة، لكنها اشتركت في اعتماد صناديق اقتراع خاصة أو متنقلة لتمكين الجنود من المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية في أثناء وجودهم داخل الأراضي اللبنانية.
 
 
 

انتخابات 1984.. صناديق الاقتراع تصل إلى لبنان

تعود إحدى أبرز الشواهد التاريخية إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلي عام 1984، بعد عامين من الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

وفي تقرير نشرته وكالة الأنباء اليهودية (Jewish Telegraphic Agency)، تحت عنوان "ليلة الانتظار الطويلة"، ورد أن الجيش الإسرائيلي اعتمد سياسة تقوم على إيصال صناديق الاقتراع إلى الجنود الذين يتعذر عليهم الوصول إلى مراكز التصويت.

وذكر التقرير بوضوح أن مراكز اقتراع متنقلة خُصصت للجنود في المناطق النائية وفي لبنان، ما يشكّل دليلاً مباشراً على تنظيم التصويت داخل الأراضي اللبنانية خلال تلك الانتخابات.

وفي 27 تموز 1984، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريراً تناول تأثير أصوات العسكريين الإسرائيليين في نتائج الانتخابات، مشيرةً إلى أن أصوات الجنود ساهمت في تعديل توزيع المقاعد بين الأحزاب، في ظل الحرب التي كانت تخوضها إسرائيل في لبنان.

وبحسب الصحيفة، أدّت أصوات العسكريين إلى حصول حزب "تحيا" اليميني على مقعد إضافي، في مقابل تراجع حزب العمل بمقعد واحد.

عام 1988.. مراكز اقتراع متنقلة في المواقع الأمامية

أما الدليل التاريخي الثاني، فيعود إلى انتخابات الكنيست في الأول من تشرين الثاني 1988، حين كانت إسرائيل تواصل احتلال الشريط الحدودي في جنوب لبنان.

وفي 31 تشرين الأول من ذلك العام، نشرت وكالة الأنباء اليهودية تقريراً بعنوان "بدء التصويت في إسرائيل للذين سيكونون بعيدين عن منازلهم".

وذكرت الوكالة أن العسكريين الإسرائيليين العاملين في جنوب لبنان شاركوا في التصويت المبكر، وأن طواقم عسكرية خاصة نقلت مراكز اقتراع متنقلة بواسطة الشاحنات إلى المواقع الأمامية.

وتكتسب هذه الوثيقة أهمية خاصة، لأنها لا تكتفي بالإشارة إلى مشاركة الجنود الموجودين في لبنان في الانتخابات، بل تحدد الآلية التي استُخدمت لإيصال صناديق الاقتراع إليهم.

وبذلك، يظهر أن الجيش الإسرائيلي كان يعتمد منذ ذلك الوقت ترتيبات انتخابية تسمح لعناصره بالتصويت من مواقع انتشارهم العسكري خارج الحدود.

انتخابات 1996.. 66 صندوقاً خاصاً للجنود

تظهر محطة ثالثة في انتخابات 29 أيار 1996، التي شهدت منافسة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز وزعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو.

وفي تقرير نشرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" يوم الانتخابات، أشارت إلى أن الجنود الإسرائيليين المنتشرين في جنوب لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة بدأوا التصويت في اليوم السابق عبر 66 صندوق اقتراع خاصاً.

ويُعد هذا التقرير من الشواهد الواضحة على استمرار تنظيم الاقتراع للعسكريين الإسرائيليين داخل لبنان خلال فترة احتلال الشريط الحدودي.

كذلك، نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في 30 أيار 1996 تقريراً عن الأصوات التي لم تكن قد فُرزت بعد، ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن جزءاً كبيراً منها يعود إلى جنود يخدمون بعيداً عن منازلهم، ومن بينهم العسكريون المنتشرون في لبنان.

وأوضحت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية لم تكشف العدد الدقيق لأصوات الجنود لأسباب أمنية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن مشاركة العسكريين المنتشرين في لبنان لم تكن مجرد إجراء استثنائي، بل كانت جزءاً من الترتيبات الانتخابية التي اعتمدتها إسرائيل خلال سنوات احتلالها للجنوب.
 
 


عام 2026.. الانتخابات الإسرائيلية تعود إلى الأراضي اللبنانية

بعد أكثر من ربع قرن على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار 2000، عادت صناديق الاقتراع الإسرائيلية إلى داخل الأراضي اللبنانية خلال انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول 2026.

ففي 21 تشرين الأول، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء التصويت المبكر لعناصره، من خلال نشر نحو 850 مركز اقتراع داخل إسرائيل وخارج حدودها، بينها مراكز متنقلة في جنوب لبنان وقطاع غزة وسوريا.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، شكّلت المراكز المتنقلة نحو 25% من إجمالي المراكز، فيما شارك نحو 3000 جندي في إدارتها، بعد تلقيهم تدريباً من لجنة الانتخابات المركزية.

ونشرت الصحيفة صورة وزّعها الجيش الإسرائيلي لجنود يدلون بأصواتهم داخل موقع عسكري في جنوب لبنان.

ووفق التقارير الإسرائيلية، انتقلت صناديق الاقتراع المتنقلة بين المواقع العسكرية وفق جداول محددة، بمرافقة ضباط مسلحين لتأمينها.
 
 


هل كانت انتخابات 2026 الأولى من نوعها؟

يثير الأرشيف التاريخي تساؤلاً بشأن التقارير الإسرائيلية التي وصفت انتخابات عام 2026 بأنها الأولى من نوعها خارج الحدود منذ عقود.

ففي 14 تشرين الأول، نقلت وكالة "جي إن إس" عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش يستعد لتنظيم اقتراع لعناصره خارج الحدود الدولية للمرة الأولى.

غير أن الوثائق الصحفية المنشورة في أعوام 1984 و1988 و1996 تثبت أن الجيش سبق أن أتاح التصويت لجنوده المنتشرين داخل لبنان.

وعليه، فإن وصف انتخابات 2026 بأنها الأولى من نوعها لا ينسجم مع السجل التاريخي، إلا إذا كان المقصود أنها الأولى منذ عقود أو الأولى وفق ترتيبات عسكرية محددة لم يوضحها المسؤول الإسرائيلي.
 
 
 
 
 
 
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

إعداد "لبنان24"