استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من حزب الكتائب
اللبنانية برئاسة النائب سامي الجميل، ضم
نائب رئيس الحزب سليم الصايغ والأمين العام وليد فارس وأمين بيار الجميل.
وخلال اللقاء، وجّه الجميل إلى البطريرك دعوة للمشاركة في القداس الذي سيقام يوم السبت 21 تشرين الثاني المقبل، عند الساعة الخامسة مساءً، في كاتدرائية مار جرجس في
بيروت، إحياءً للذكرى العشرين لاستشهاد الوزير والنائب بيار الجميل، والتي تتزامن هذا العام مع الذكرى التسعين لتأسيس حزب الكتائب اللبنانية.
وتناول البحث الأوضاع السياسية والوطنية الراهنة، ولا سيما أهمية دعم رئاسة الجمهورية وتعزيز دور المؤسسات الدستورية في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد الوفد وقوف "حزب الكتائب إلى جانب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، انطلاقا من التمسك بالثوابت السيادية واستقلالية القرار الوطني"، فيما شدّد البطريرك الراعي على "ضرورة مساندة رئيس الجمهورية والمحافظة على موقع الرئاسة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا".
كما تطرّق اللقاء إلى عدد من
القضايا المرتبطة بالمحافظة على الأرض والواقع الاجتماعي في بعض المناطق اللبنانية، ولا سيما ملف شراء مساحات واسعة من الأراضي في منطقة بكفيا ومحيطها، حيث عرض الجميل الاتصالات والمساعي الجارية لمعالجة هذا الملف.
واستعاد البطريرك الراعي أمام الوفد انطباعاته عن زيارته إلى اليونان وجبل آثوس، متوقفًا عند غنى الحياة الرهبانية والروحية وحفاوة الاستقبال التي لقيها، ومشيدًا بالتقاليد الروحية العريقة التي تتميّز بها الأديار هناك.
كذلك استُحضرت خلال اللقاء محطات من تاريخ حزب الكتائب اللبنانية وعلاقته بالبطريركية المارونية، حيث أشار الجميل إلى "رسالة تاريخية وجّهها البطريرك الراحل أنطون عريضة إلى مؤسس الحزب الشيخ بيار الجميل"، معلنا أنه "سيضعها في تصرف غبطته لما تحمله من دلالات تاريخية ووطنية".
وفي ختام اللقاء، أكد الوفد "أهمية استمرار التواصل والتلاقي مع بكركي حول القضايا الوطنية الأساسية، ولا سيما سيادة
لبنان واستقلال قراره والمحافظة على مؤسساته الدستورية ووحدته الوطنية".
واستقبل الراعي رئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال السغبيني الذي وجه دعوة للبطريرك للمشاركة في افتتاح تساعية الميلاد التي تنظّمها الجامعة سنويًا.
ورافق الأب السغبيني
الأمين العام للجامعة ونائب الرئيس للتنمية البشرية المتكاملة الأب جان
العلم والمدير المالي الأب جو أبو جودة.
وأوضح الأب السغبيني "أن هذه المناسبة الروحية، التي أصبحت تقليدا سنويا
في الجامعة، ستقام بحضور فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب وقائد الجيش وشخصيات رسمية وكنسية وأكاديمية".
وأشار إلى "أن الاحتفال يبدأ عند الساعة السادسة والنصف مساءً، ويتضمّن تأملات روحية وصلوات خاصة بزمن الميلاد، ويُختتم بالبركة الختامية".
وتأتي هذه المناسبة في إطار العلاقة الوثيقة التي تجمع الجامعة الأنطونية بالبطريركية المارونية، وحرص الجامعة على أن تكون تساعية الميلاد محطة روحية ووطنية جامعة، تتجدّد فيها معاني الرجاء والسلام واللقاء حول القيم التي يجسّدها ميلاد السيد المسيح.