أكد المجلس التنفيذيّ لـ"مشروع وطن الإنسان" في بيان، بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب نعمة افرام، وحضور النائب سجيع عطية وأعضاء المجلس، "ضرورة التحلي بالحكمة والحذر في هذه المرحلة الدقيقة والعمل على درء خطر الانزلاق الى أزمات المنطقة وصراعاتها أكثر وأكثر"، لافتا إلى أن "خصوصية التركيبة
اللبنانية تفرض اعتماد مقاربة دقيقة، وصياغة حلول تراعي الواقع الداخلي وحساسية المحيط الإقليمي".
وأكد أنّ "
الدولة اللبنانية هي المرجعية الوحيدة في حماية السيادة والدفاع عن الوطن وصون الأمن"، مشدّدا على "ضرورة حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية للدولة"، وقال: "لم يعد مقبولاً أن تبقى الملفات الأساسية التي تمسّ حياة اللبنانيين معلّقة لعقود، تتنقّل من حكومة إلى أخرى، ومن وزارة إلى أخرى، ومن مكتب إلى آخر، من دون أن تجد طريقها إلى الحل".
وأشار إلى أن "الدولة لا تُقاس بقدرتها على إدارة الأزمات وترحيلها، بل بقدرتها على معالجتها ووضع حدّ لها واتخاذ الخطوات الاستباقيّة لتفاديها"، لافتا إلى أن "ملف النفايات يشكّل النفايات نموذجاً صارخاً لهذه الذهنية، إذ استنزف، على مدى سنوات طويلة، أموالاً طائلة من الخزينة العامة، وتسبّب بهدر المال العام واستنزاف الموارد، فيما ظلّت المعالجات المستدامة غائبة، رغم أنّ الحلول العملية لهذا الملف معروفة وقابلة للتطبيق متى توافرت الإرادة والجدّية في التنفيذ".
وقال: "المطلوب اليوم، وبعدما أقرّت القوانين، تسريع الروتين الإداري واستحداث آلية استثنائية خاصة وبالسرعة القصوى لتسهيل التنفيذ لتجنب الكارثة المقبلة".
وحذّر من "تفاقم الازمة التي بدأت تنعكس انكماشا كبيرا في الأسواق، وأزمة معيشية هائلة تترجم وجعاً أليماً على المواطنين، خصوصاً أننا على أبواب الشتاء"، مطالبا بـ"استحداث بطاقة دعم لتأمين الحد الأدنى من التدفئة في المناطق الجبلية تحديداً، والتي ستعيش ظروفاً قاسية واستثنائية هذه السنة".