ذكرت صحيفة "الراي" الكويتية أنه كان لافتاً بعد نحو عشرة ايام من طرح مبادرة الرئيس نبيه بري، بروز ملامح "فرْملة" من خلال تطوريْن: الاول إثارة أوساط سياسية مطلعة مخاوف حيال أي قفز فوق الانتخابات الرئاسية باتجاه الاستحقاق النيابي اولاً ومن دون ضمانات خارجية ذات صدقية، لافتة الى أن أي تسرُّع في هذا السياق وإن من باب الحرص على إنهاء الشغور الرئاسي وما يرتّبه من مخاطر على كل المستويات، يمكن أن يدفع البلاد في اتجاه "الفراغ القاتل" بحال اي إخلال بالتزام انتخاب الرئيس مباشرة بعد الانتخابات النيابية ما سيعني بهذه الحال تكريس رئاسة البرلمان صاحبة الشرعية الدستورية الوحيدة في النظام، وتالياً تعزيز موقع "حزب الله" في الدفع نحو مؤتمر تأسيسي يعيد توزيع "كعكة السلطة".
اما التطور الثاني، فهو تأجيل وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت زيارته التي كانت مقرَّرة امس لبيروت حتى 10 تموز المقبل، وهو التطور الذي عكس عدم نضوج أي أفق إقليمي ودولي لفصل أزمة لبنان عن المسار المتفجّر في المنطقة، علماً أن باريس تواصل اتصالاتها مع كل من السعودية وايران في محاولة لتحقيق خرق في جدار هذه الأزمة وهي ستستقبل خلال الشهر المقبل كلاً من ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير خارجية ايران محمد جواد ظريف.