تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

من اللحوم الفاسدة إلى"التريشينيلا".. مخاوف صحية تعيد الرقابة الغذائية إلى الواجهة

نايلا عازار - Nayla Azar

|
Lebanon 24
31-10-2026 | 03:30
A-
A+
من اللحوم الفاسدة إلىالتريشينيلا.. مخاوف صحية تعيد الرقابة الغذائية إلى الواجهة
من اللحوم الفاسدة إلىالتريشينيلا.. مخاوف صحية تعيد الرقابة الغذائية إلى الواجهة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أيام على إقفال مستودعات لحوم فاسدة في بيروت، تعود سلامة الغذاء إلى الواجهة من باب أخطر: حالات مشتبه بإصابتها بداء التريشينيلا، المرض الذي ينتقل من الطبق لا من إنسان إلى آخر، وقد يتأخر ظهوره أسابيع بعد الوجبة الملوثة. وزارة الصحة العامة أعلنت فتح تحقيقات وبائية وفحوصات مخبرية بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد مصدر العدوى، فيما لا تزال الأرقام الرسمية غائبة، إذ لم يحدد البيان عدد الحالات ولا مناطقها، ولم يُعلن عن إصابات مؤكدة مخبرياً. وذاكرة اللبنانيين حاضرة بتفشٍّ سابق أصاب 290 شخصاً.
Advertisement
والتريشينيلا، المعروف أيضاً بـ«داء الشعرينات»، مرض طفيلي تسببه ديدان أسطوانية دقيقة تعيش يرقاتها في عضلات الحيوانات المصابة، ولا سيما الخنزير والخنزير البري. وبحسب الوزارة، ينتقل إلى الإنسان عبر تناول لحوم نيئة أو غير مطهوة جيداً، خصوصاً لحوم الخنازير المصابة ومشتقاتها، ولا ينتقل مباشرة من شخص إلى آخر. وتتراوح فترة الحضانة بين أسبوعين وثمانية أسابيع بعد الوجبة الملوثة، وتبدأ الأعراض عادة باضطرابات هضمية تشمل الغثيان والإسهال وآلام البطن، ثم قد تتبعها حمى وآلام عضلية وتعب شديد وانتفاخ حول العينين، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تطال القلب والجهازين العصبي والتنفسي. ولأن الأعراض قد تظهر بعد أسابيع من تناول اللحم وقد تشبه أمراضاً أخرى، شددت الوزارة على أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب للحد من المضاعفات.
وكان بيان الوزارة قد جاء بعد أيام قليلة على تسجيل حالات تسمم نتيجة لحوم فاسدة بيعت في بيروت من مستودع أُغلق بقرار من محافظ بيروت القاضي مروان عبود، وإقفال مستودع آخر قبل نحو أسبوع. ولم يُعلن عن رابط مؤكد بين تلك الحالات والاشتباه بالتريشينيلا، إذ يختلف التسمم باللحوم الفاسدة عن العدوى الطفيلية، غير أن التزامن يسلّط الضوء على سلسلة توريد اللحوم والرقابة عليها. وفي هذا السياق وجهت الوزارة تحذيراً إلى أصحاب المطاعم والملاحم ومورّدي اللحوم من أي غش أو تلاعب بنوع اللحوم أو مصدرها أو صلاحيتها، مؤكدة متابعة المخالفات مع الجهات الرقابية والقضائية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ودعت الوزارة المواطنين إلى تجنب اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً، وشرائها من مصادر موثوقة وخاضعة للرقابة، والالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء عند تحضيرها، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مشتبهة. وحذرت من الاعتماد على التجميد أو التمليح أو التدخين، إذ لا يمكن اعتبارها وسائل مضمونة للقضاء على الطفيلي.
وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها لبنان المرض، إذ تعود تفشياته الموثقة إلى أواخر القرن التاسع عشر، وأقربها تفشٍّ كبير بين تشرين الأول 2023 وشباط 2024، أُبلغ عن أول حالة فيه في الجاهلية بجبل لبنان في كانون الأول 2023. وكشف التفتيش الغذائي حينها مخالفات صحية جسيمة في أحد الملاحم، ووُجدت اليرقات في لحم بقري مفروم وفي النقانق، ما يعني أن الخطر لا يقتصر على لحم الخنزير بل قد يطال منتجات يظنها المستهلك بقرية. وكانت دراسات سابقة قد حذرت من أن عودة صيد الخنزير البري في ظل الأزمة الاقتصادية، التي قلصت القدرة على شراء لحوم المواشي، قد تفتح الباب أمام تفشيات جديدة.
وإلى أن تعلن الجهات المعنية عدد الحالات ومناطقها ونتائج الفحوصات ومصدر اللحوم المشتبه بها، يبقى الحذر في المطبخ خط الدفاع الأول: طهي اللحم جيداً حتى بلوغ حرارة قلبه نحو 71 درجة مئوية، وشراؤه من مصدر موثوق، والحذر الخاص من لحوم الصيد البري والمفروم مجهول المصدر
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

نايلا عازار - Nayla Azar