أُطلقت في المتحف الوطني في
بيروت "الحملة الوطنية لدعم صناعة الدواء اللبناني"، تحت شعار "الدواء اللبناني صحة وصناعة بالفعل"، برعاية
اللبنانية الأولى نعمت عون وحضورها، إلى جانب وزيري الصحة ركان ناصر الدين والصناعة جو عيسى الخوري، وعدد من النواب وممثلي القطاع الصحي والصناعي.
وأكدت اللبنانية الأولى أهمية تعزيز الثقة بالدواء اللبناني، مشددة على أن دعم الصناعة الوطنية يتطلب استراتيجية واضحة وتشريعات تشجع الاستثمار والبحث العلمي، مع الحفاظ على معايير الجودة وسلامة المرضى.
ودعت إلى توسيع قدرات المصانع اللبنانية لتشمل مستقبلاً إنتاج علاجات متخصصة، بما فيها أدوية السرطان، معتبرة أن تطوير الصناعة الدوائية يشكل فرصة لتعزيز الاقتصاد وتوفير فرص عمل للشباب.
من جهتها، كشفت رئيسة نقابة مصانع الأدوية في
لبنان كارول أبي كرم أن حصة الدواء اللبناني في السوق المحلية ارتفعت من 7% قبل عام 2019 إلى نحو 30% حالياً، مشيرة إلى أن المصانع تنتج نحو 1600 دواء و700 علاج، وتغطي قرابة 75% من حاجات السوق إلى الأدوية الأساسية والمزمنة والأكثر طلباً.
ودعت أبي كرم إلى إعطاء الأفضلية للدواء المصنّع محلياً في مشتريات الدولة والجهات الضامنة، وتخفيف الأعباء عن المصانع وتعزيز صادراتها.
بدوره،
أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين أن الوزارة باشرت العمل على تجهيز المختبر المرجعي الدوائي بالشراكة مع
الجامعة اللبنانية، على أن يُوقّع الاتفاق الأسبوع المقبل ويبدأ العمل خلال الأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن تشكيل
الوكالة الوطنية للدواء لا يزال متعثراً، معتبراً أن "العائق الأساسي هو المحاصصة"، ومؤكداً ضرورة الإسراع في إنشائها لتعزيز الرقابة وتطوير القطاع.
أما وزير الصناعة جو عيسى الخوري، فشدد على ضرورة اعتماد سياسات تدعم الإنتاج المحلي وتمنح الدواء اللبناني فرصة عادلة في المشتريات العامة، لافتاً إلى أن لبنان لا يزال يستورد أكثر من 70% من الأدوية التي يستهلكها.
وأكد أن تطوير الصناعة الدوائية يتطلب تشجيع الاستثمارات وفتح الأسواق الخارجية وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، بما يسهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتوفير فرص العمل.
واختُتم الحفل بتقديم دروع تكريمية للبنانية الأولى ووزيري الصحة والصناعة، وعرض فيديو ترويجي للحملة.