يترقّب
لبنان والعالم قرار الرئيس الأميركي
دونالد ترامب حيال
إيران بعد خسارة حزبه
الجمهوري الأغلبية في الكونغرس لصالح الحزب الديمقراطي، فيما تتجه الأنظار إلى قرار الرئيس
الإسرائيلي بتكليف رئيس لتشكيل الحكومة الجديدة
في إسرائيل والمتوقع أن يكون غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، وما سيرتبه نجاحه بالتشكيل أو عدمه على المسارين العسكري والتفاوضي مع لبنان، مع زيادة القلق الرسمي حيال دخول "اتفاق الإطار" في مرحلة جمود وانتظار طويلة قد تمتدّ إلى مطلع العام المقبل حتى تشكيل الحكومة
الإسرائيلية ما قد يُجمّد الوضع العسكريّ في الجنوب مع اتساع حجم الاعتداءات الإسرائيلية وفق ما تشير مصادر سياسية .
ووفق ما تشير مصادر رسمية لـ “البناء” فإنّ لبنان لم يتبلّغ حتى الآن أيّ رسالة من الإدارة الأميركية ولا من
وزارة الخارجية ولا حتى من السفارة الأميركية في
بيروت تحدّد الخطوات التالية على صعيد مسار المفاوضات
اللبنانية ـ الإسرائيلية ولا التأكيد على استمرار مسار التفاوض وضمانات بأنّ لبنان سيبقى أولوية أميركية بمعزل عن المتغيرات المتوقعة الناتجة عن نتائج الانتخابات.
وكتبت" نداء الوطن"؛ في مؤشر إلى أنّ واشنطن لا تنتظر اتضاح المشهد الإقليمي لتحديد مطالبها من لبنان، كشفت مصادر في البيت الأبيض أنّ إدارة ترامب تتابع عن كثب ملفَّين أساسيَّين، أولهما التحقيق في قضية متفجرات ضهر البيدر، ولا سيما ما يتعلّق بارتباطها بـ"
حزب الله" ومصير التحقيقات الجارية. وتساءلت المصادر عمّا يمنع إحالة القضية إلى المجلس العدلي اللبناني، معربة عن خشيتها من أن ينتهي الأمر بالتخلّي عن التحقيق قبل استكماله والوصول إلى النتائج المرجوّة.
أما الملف الثاني، فيتعلّق بالدفع في اتجاه السلام مع
إسرائيل، من خلال خطوات واضحة تعكس التزامات لبنان في هذا المسار. وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى ضرورة التحرّك لإنهاء العمل بقانون مقاطعة إسرائيل، متسائلة عمّا إذا كان
رئيس مجلس النواب نبيه بري سيطرح إلغاءه على التصويت في المجلس النيابي.
ولم تكتفِ المصادر بطرح هذه المسألة، بل ألمحت إلى أنّ الأطراف التي تعمل على عرقلة المسار الرامي إلى إنهاء الحرب مع إسرائيل ونزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية، قد تكون عرضة لعواقب نتيجة مواقفها. وأشارت إلى أنّ الإدارة الأميركية تراقب عن كثب مواقف القوى اللبنانية لمعرفة من يؤيّد السلام ومن يعارضه، ولا سيما من خلال تعاملها مع التشريع المتعلّق بمقاطعة إسرائيل والمآلات التي سينتهي إليها.
وكشفت المصادر أنّ الجانب الأميركي أثار الملفَّين بالتفصيل مع الجهات اللبنانية المعنية، عبر القنوات الرسمية المعتمدة وغيرها من قنوات التواصل، بما يعكس اهتمام واشنطن بترجمة المواقف السياسية إلى خطوات قضائية وتشريعية ملموسة.
وفي سياق متصل بالتوجّهات داخل الإدارة الأميركية، يكتسب تعيين ستيفن ميلر دلالة خاصة، إذ وصفه مصدر قريب من البيت الأبيض بأنّه "بمثابة مستشار استراتيجي في زمن الحرب"، معتبرًا أنّ تعيينه "ربما يمثّل أفضل رسالة ممكنة لقاعدة الجمهوريين الشعبية".
وكتبت" النهار": المعطيات المتجمعة حيال الموقف الأميركي من لبنان تشير إلى ثبات السياسات السابقة للانتخابات الأميركية وتالياً فإن الضجيج الذي افتعله فريق الممانعة وعلى رأسه "حزب الله" ضد بيان السفارات الخمس كشف واقعياً الازدواجية التي يعيشها هذا الفريق حيال التوجهات المقبلة اذ انه كاد "يقيم الاحتفالات" بانتصار الديموقراطيين في الانتخابات كأنه انتصار لإيران من جهة ومن ثم راح يعلي الصراخ ضد بيان السفارات الخمس بعدما كشف مضمونه ثبات السياسات الأميركية تجاه لبنان.
وكتبت" الديار": قيادات سياسية، تخشى ان يدفع اللبنانيون مجددا ثمن الفترة الانتقالية بين الكونغرس القديم والجديد ونتنياهو وايزنكوت، وتدهور الامور نحو الأسوأ، رغم عدم وجود خلافات جوهرية بين الجمهوريين والديموقراطيين بشأن لبنان.