كل التحضيرات انجزت استعدادا للانتخابات التي تبدأ صباح اليوم منذ الساعة السابعة وتنتهي في السابعة مساء، مقر محافظة عكار تحول خلية نحل لوضع اللمسات الاخيرة على ترتيبات، حيث جرى تسليم رؤساء الاقلام والكتاب صناديق الاقتراع التي بلغ عددها 969 صندوقا وقد بلغ العدد الاجمالي للمرشحين في المحافظة 3684 مرشحا، وبلغ عدد المرشحين الى عضوية البلدية 2843 مرشحا لعضوية المجالس البلدية من بينهم 190 مرشحة.
والبلدات التي فازت مجالسها بالتزكية عددها 23 مجلسا بلديا والبلدات التي فازت هي: والدغلة، الشيخ عياش، العبودية، بربارة، تاشع، تلعباس الشرقي، تلعباس الغربي، خط البترول، دير جنين، شربيلا، عرقا، عين يعقوب، قبة شمرا، كروم عرب، مار توما، مشحة، هيتلا، مشيلحة الحاكور، وادي الحور، وادي الجاموس، ذوق حدارة، الكويخات، فنيدق.
وسيخوض 103 بلديات المعركة الانتخابية اليوم، في ظل إجراءات وتدابير أمنية تنفذها وحدات الجيش اللبناني في محيط مراكز الاقتراع، اضافة الى تدابير تنفذها قوى الأمن الداخلي.
وفي ظل هذه التدابير والاجراءات برز الحادث في عكار العتيقة الذي اشاع اجواء التوتر في البلدة مما دفع بالجيش اللبناني الى تنفيذ انتشار كبير وتفريق المحتجين الذين قاموا باغلاق مراكز الاقتراع وسد مداخلها بأكوام الحجارة والتراب ورفض اجراء الانتخابات بعد رفض المرشح المنفرد محمد سليمان الانسحاب لتعطيل فرصة فوز اللائحة التوافقية بالتزكية، حيث تم التوافق بين جميع عائلات عكار العتيقة ومكوناتها على تشكيل لائحة توافقية على ان تكون الرئاسة مناصفة بين خالد بحري ومحمد خليل.
وكان من المقرر اعلان فوز هذه اللائحة بالتزكية لكن رفض المرشح المذكور الانسحاب عرقل هذا الفوز، مما يعني اجراء الانتخابات في ظل منافسة بين لائحة ومرشح منفرد واحد.
وشهدت بلدة عكار العتيقة صباح أمس توترا أمنيا بعد اقدام مناصري رئيس بلدية عكار العتيقة خالد البحري على قطع الطريق بواسطة الأتربة امام مراكز الاقتراع في ثانوية وتكميلية عكار العتيقة، احتجاجا على قرار البحري سحب ترشحه من الانتخابات البلدية، معتبرين ان ما دفع البحري الى الانسحاب هو بقاء مرشح واحد منافس للائحة التوافقية ثم عمدت فعاليات البلدة الى إجراء الاتصالات لإنهاء الإشكال، وإقناع رئيس البلدية خالد البحري بالعودة عن قراره والتفاهم على صيغة ترضي الجميع وتجنب البلدة التوتر والفوضى.
وبعد عودة الهدوء الى بلدة عكار العتيقة دخل رؤساء الاقلام الى المركز، وادخلت صناديق الاقتراع وبوشر العمل بتوزيعها وتجهيز كل المستلزمات.
ومساء أمس جرت اجتماعات مكثفة بين فاعليات البلدة لمعالجة ذيول الاحتجاج. كما تتولى عناصر قوى الامن الداخلي توفير الامن في مراكز الاقتراع.
وقد شكل رفض المرشح المنفرد استنكارا شاملا في البلدة لهذا التصرف الخارج على الاجماع العائلي نحو لائحة توافقية كان مصيرها الفوز بالتزكية.
من جهتها، اعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان لها انه: "صباح امس، وعلى اثر قيام عدد من المواطنين في بلدة عكار العتيقة بوضع سواتر ترابية أمام مدخل أحد مراكز الاقتراع الكائن في الثانوية الرسمية بقصد اقفاله وقطع الطريق المؤدي اليه، تدخلت قوة من الجيش على الفور وعملت على تفريق المحتجين وازالة السواتر المذكورة واعادة الوضع الى طبيعته. خلال ذلك، اقدم مسلحون على اطلاق النار من التلال المحيطة بالبلدة، فردت قوى الجيش على مصادر النيران، كما باشرت تنفيذ عمليات دهم وتفتيش بحثا عن مطلقي النار".
من جهة ثانية، يخوض 28 مرشحا الانتخابات على سبعة مقاعد اختيارية. اما بقية البلدات التي تتجه الى معارك انتخابية والتي تشكل منافسة تضع القوى والتيارات السياسية على المحك، ومفصلا أساسيا في الحياة السياسية والاجتماعية فهي رحبة ومنيارة والقبيات والبيرة وحلبا ووادي خالد.
ففي الوقت الذي تحققت التزكية في بلدة فنيدق بفضل جهود النائب السابق وجيه البعريني والنائب خالد زهرمان حيث اعتادت هذه البلدة خوض معارك تنافسية لكنها تمكنت من إنجاز التوافق لمصلحة البلدة العام، تتجه بلدات اخرى الى معارك حادة حيث انجزت التحضيرات للمنافسة الكبرى في رحبة والقبيات التي ستشكل بوصلة للاتجاه العام في عكار مع الإشارة الى ان المعركة في القبيات تضع التحالف العوني - القواتي في امتحان في مواجهة تحالف سياسي عائلي قوامه النائب السابق مخايل شاهر والنائب هادي حبيس مع رئيس البلدية عبدو عبدو وحزب الكتائب.
وفي رحبة ستكون معركة كسر عظم، كما وصفت، بين تحالف تيار الرئيس عصام فارس والتيار الوطني الحر والحزب القومي والكتائب والقوات والعائلات برئاسة سجيع عطيه ولائحة فادي بربر وتحالف الشيوعي وقسم من القوات وبرعاية النائب السابق عبد الله حنا.
والانطباع العام ان التنافس بين الاتجاهات والاصطفافات العائلية سيد الموقف في البلدات التي لم تتوصل الى توافق او تزكية بالرغم من كل المحاولات التي بذلت لتجنب معارك انتخابية.
(جهاد نافع - الديار)