تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الخطة الأمنية في البقاع: تعليق غير مُعلن

Lebanon 24
22-05-2015 | 00:42
A-
A+
الخطة الأمنية في البقاع: تعليق غير مُعلن
الخطة الأمنية في البقاع: تعليق غير مُعلن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يمكن توصيف حادثة التعرّض لدورية مكتب مكافحة المخدرات، التي نتج عنها استشهاد الرقيب أول ادمون سمعان، سوى واحدة من الحوادث الأمنية الخطيرة التي تؤشر الى ارتفاع منسوب "الجرأة" والاستسهال، في التعرض المباشر لأي من أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والتي تتكاثر في منطقة البقاع الشمالي، على غرار ما شهدته أمس منطقة الحمودية في بعلبك عندما أقدم أشخاص مطلوبون للقضاء بإطلاق النار على عناصر الدورية الأمنية بما يشبه عملية التصفية. وبعد إطلاق النار، دخل المطلوبون إلى سيارة الدورية الأمنية وأنزلوا الموقوف غالب اسماعيل وهرّبوه إلى جهة مجهولة، فيما تركوا عناصر الدورية داخل سياراتهم. تؤكد هذه الحادثة الأمنية وما سبقها من عمليات خطف وسرقة سيارات وسلب بقوة السلاح، بأن الخطة الأمنية التي انطلقت في 13 شباط الماضي، لم تفعل فعلها في لجم التدهور والفلتان الأمني الذي تشهده منطقة البقاع، خصوصاً منطقة البقاع الشمالي. ولم تجلب الخطة سوى هدنة مؤقتة، أبرمت من دون توقيع معلن بين المؤسسات الأمنية والسياسية والخارجين عن القانون، وانتهت صلاحيتها وتم إتلافها بعد 15 يوماً على انطلاقها في شقها الأول، الذي كان يرتبط بالانتشار العسكري عند مداخل القرى وفي داخلها، عدا عن حواجز أقيمت على مختلف الطرق الداخلية والرئيسة في قرى البقاع الشمالي. الإجراءات العسكرية التي التي رافقت الخطة الأمنية في البقاع لم تصمد سوى أيام، ووُعد البقاعيون آنذاك بأن الشق الثاني من الخطة سيكون فاعلاً وأن هناك غرفة أمنية لكل ممثلي الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلا أن الغرفة بقيت حبراً على ورق ولم تقم أساستها، ولم يُعلن عن أي مداهمة امنية مشتركة. ولم تنجح الأجهزة الأمنية بتوقيف مطلوب واحد من أصل خمسين مطلوباً يُعدّون الأخطر في هذه المنطقة ويرأسون عصابات الخطف، التي عادت وفتحت مؤسساتها، وكانت آخر عملياتها اختطاف العراقي قطيف البطط يوم السبت الماضي، وصولاً الى عصابات سلب السيارات التي عاودت تجارتها، بالإضافة إلى الأخبار الأمنية اليومية عن حوادث السلب والسرقة بقوة السلاح، وإطلاق النار من اسلحة حربية على عابرين بهدف ابتزازهم وفرض خوات مالية. قبل الخطة الأمنية لم يجرؤ أحد من المطلوبين على إخراج موقوف من إحدى غرف مستشفى، مع تهديد العناصر العسكرية التي تتولى حراسته وسلبها أسلحتها الأميرية ومن ثم الخروج "ببطلهم" ووصولهم الى منطقته الآمنة، مثلما حصل مع المطلوب علي طليس الملقب بـ "الرهوان". وبعد مرور اكثر من 25 يوماً على عملية التهريب، وعلى الرغم من توالي عمليات المداهمات، لم يتم توقيف أحد من المهربين أو السجين الهارب. ويوم أمس تجلّت "قمة الانحدار" الأمني في البقاع الشمالي، من خلال الاعتداء المسلح على افراد دورية وقعوا جميعاً في مرمى المطلوبين، الذين لم يجدوا ممانعة في إعدام عناصر أمنية أثناء قيامها بوظيفتها في الحمودية في البقاع الشمالي. وسط ذلك، يطالب البقاعيون الدولة بتوفير قرار أمني وليس خطة أمنية، وتشكيل غرفة أمنية جدّية ترصد وتداهم وتوقف، ويتم كسر "الهدنة" غير المُعلنة. (سامر الحسيني – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك