صدر عن وزير الإعلام رمزي جريج البيان التالي:
"إطلعت على الكتاب الذي أرسله المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع إلى قاضي الأمور المستعجلة في بيروت بتاريخ 9/5/2016 بخصوص وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين قناتي الـMTV والجديد والذي أعرب فيه عن نيته بتوجيه كتاب إلى كل من المؤسستين المعنيتين يطلب فيه تنفيذ ما نص عليه قرار المحكمة، وبرفع توصية إلى وزير الإعلام وبواسطته إلى مجلس الوزراء، في حال عدم تنفيذ القرار المذكور، من أجل اتخاذ التدابير المناسبة وفقا للقانون الرقم 382/94 ولا سيما المادتين 34 و35 منه.
ولقد تبين لي من خلال مشاهدتي لنشرات الأخبار في المحطتين المذكورتين وبعد مراجعتي لرئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع أن المحطتين المعنيتين لم تلتزما بمضمون القرار القضائي المذكور وأنهما مستمرتان بحملتهما المتبادلة وأنهما بالتالي تخالفان بشكل واضح القانون الرقم 382/94.
ازاء هذا الوضع، لا يسعني إلا أن أبدي أسفي الشديد لهذا التصرف الكيفي الذي لا يأبه بقرار قضائي واجب التنفيذ، والذي يخالف بصورة صارخة أحكام القانون والموجبات الصريحة التي التزمت بها المحطتان عند استحصالهما على الترخيص القانوني بالبث، فضلاً عن أنه لا يقيم وزنا لحق المشاهد بالإطلاع على ما يهمه من أخبار لبنان والعالم، بدلا من أن يفرض عليه قسرا النظر إلى حملات إعلامية متبادلة لا تخلو من التشهير ولا تهم إلا أصحاب المحطتين المذكورتين.
لذلك طلبت من المجلس الوطني متابعة هذا الموضوع والإستمرار في رصد بث المحطتين المعنيتين بهذا الخصوص، آملا أن تتوقف هذه الحملة المتبادلة فورا.
وفي هذه المناسبة أرى من واجبي أن أذكر وسائل الإعلام عموما والمرئي والمسموع خصوصا أن الحرية الإعلامية المكرسة في الدستور اللبناني واللصيقة بنظامنا الديمقراطي لا تعني إطلاقا الفوضى واستباحة القيم والتعدي على الآخرين، بل يجب ممارستها دائما تحت سقف القانون، الذي يحمي حقوق الناس وكراماتهم ويمنع التعرض للسلم الأهلي ولصيغة العيش معا، ويضمن حسن العلاقة مع الدول الشقيقة والصديقة بتحريم التعرض لها بالتشهير أو القدح والذم.
من هنا دعوتي المجددة للإعلام وخصوصا المرئي والمسموع، الذي أنوه بحسن تغطيته للانتخابات البلدية، إلى الابتعاد عن الخطاب المتشنج وعن الإثارة، وإلى اعتماد الموضوعية والرصانة والإعتدال في مقاربته للمواضيع التي يتناولها، والالتزام بأحكام القانون ولا سيما القانون الرقم 382/94، علما أن الدور الهام الذي يلعبه الإعلام في الظروف الراهنة من شأنه أن يجعل منه أداة فصل أو وصل، أداة دمار أو بناء.
إنني حريص كل الحرص على الحرية الإعلامية في لبنان، وقد اعتمدت الحوار مع جميع وسائل الإعلام من أجل تجنب أي خلل في الأداء. غير أن واجبي، من موقع مسؤوليتي، كوزير الإعلام، يدعوني إلى الطلب من جميع وسائل الإعلام المرئي والمسموع التقيد بأحكام القانون وبالمناقبية المهنية التي التزمت بها طوعا في ميثاق الشرف الذي وقعه معظم المسؤولين عنها، توخيا للمصلحة الوطنية العليا في ظل الأزمات الدستورية والسياسية التي تشهدها البلاد".