أمس، كان الإختبار الأخير في الشارع المسيحي للتحالف العوني القواتي خلال المرحلة النهائية للإنتخابات البلدية في محافظة لبنان الشمالي، حيث كان بارزاً وجود إنتخابات سياسية حامية في كل من القبيات وتنورين.
تحالف "التيار" و"القوات" في البلدتين وخسرا فيهما. المشهد كان قاسياً على الحزبين اللذين أعلنوا فور تحالفهما أنهما يمثلان أكثر من 80 في المئة من المسيحين.
لم يستطع حزب "القوات اللبنانية" إعطاء "التيار الوطني الحرّ" فوزاً في تنورين، حيث يعتبر رئيس "التيار" جبران باسيل أن المعركة معركته لكسر الوزير بطرس حرب وتالياً تعبيد الطريق نحو إنتخابات نيابية مضمونة النتائج بالتضامن والتكافل مع القوات، بدوره لم يستطع التيار تقديم إضافة للقوات في معقلها الأساسي في قرى جرود البترون بما فيهم تنورين.
كذلك لم تستطع القوات مساعدة "التيار" بالحفاظ على البلدية التي فاز بها في العام 2010 في القبيات، بل على العكس ساهم التحالف مع القوات في خسارة اللائحة في وجه النائب هادي حبيش، فهل فشل التحالف المسيحي؟
تقول مصادر مطلعة في "التيار الوطني الحرّ" أن محاسبة التحالف المسيحي على أساس النتائج البلدية يختزل الكثير من الظلم، إذ إن الإنتخابات البلدية لا تعكس المزاج المسيحي السياسي، بل تدخل فيها الكثير من الحسابات العائلية.
وتضيف: "كما أن التحالف بين "التيار" و"القوات" هو تحالف جديد لم يمضي عليه سوى أشهر قليلة، وتالياً فهو لم يكن جاهزاً لخلق آليات العمل المشترك لخوض العملية الإنتخابية، وهذا الأمر ساهم في خسارته العديد من المعارك".
وتعتبر المصادر أن التحدي بدأ اليوم بعد إنتهاء الإنتخابات البلدية، إذ يجب على الحليفين إيجاد الخطاب السياسي الجاذب لجمهورهما وتحديد آليات العمل والإعتراف بالأحجام لتسهيل عملية التفاوض في المرحلة القادمة.