أقفلت صناديق الإقتراع وإنتهت عمليات الفرز وختمت كل المحاضر من قبل لجان القيد في الإنتخابات البلدية والإختيارية 2016، لتفتح الباب على واقع جديد في التمثيل الشعبي عامةً والمسيحي خاصة على رغم العوامل التي تميز بين الإنتخابات البلدية والنيابية، مع العلم أن هناك عدداً كبيراً من المدن والبلدات خيضت فيها المعارك على أساس سياسي صرف.
فالتحالف المنبثق من مصالحة معراب، أي "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"ّ أسرع بطلب من مسؤولي المدن والبلدات لديه تزويده بتقارير تفيده عما جرى طيلة فترة التحضير للمعارك الإنتخابية وعن النتائج، بالإضافة الى نسخ عن قوائم الفرز لدراستها لإكتشاف أسباب ومكامن بعض الإخفاقات غير المتوقعة مثل مغدوشة في الجنوب، حيث إستطاع النائب ميشال موسى والعائلات ان يفوزوا بالبلدية وبنسبة أصوات وصلت الى حوالي 60% مقابل اللائحة المدعومة من "القوات" و"التيار"ّ.
وفي الدامور عاصمة ساحة الشوف إستطاع رئيس البلدية الحالي شارل غفري بالتحالف مع الكتائب والعائلات أن يحصد 60% من الأصوات في وجه اللائحة المدعومة من "التيار الوطني"ّ والوزير السابق ماريو عـون.
وفي زحلة هناك عاملان أساسيان انقذا لائحة الأحزاب في وجه لائحة "الكتلة الشعبية"، وهما شخصية اسعد زغيب رئيس البلدية الحالي ورئيس لائحة الأحزاب لكونه رجلاً إنمائياً بإمتيـاز إختبره المجتمع الزحلي في العمل البلدي من قبل. اما السبب الأهم فهو إنضمام الكتائب الى لائحة الأحزاب بعد زيارة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل لزحلة، وعلى رغم كل ذلك لو تحالف فتوش مع ميريام سكاف لكانت تغيّرت المعادلـة.
في حمانا عاصمة المتن الأعلى لم تستطع الأحزاب حتى من تشكيل لائحة فكانت التركيبة عائلية بين الحداشنـة واليوانسة بالتحالف مع حزب الكتائب وفازت بشبه تزكيـة.
في ساحل بعبدا وإتحاد بلديات ساحل بعبدا – الشياح وفرن الشباك والحازمية كانت المعادلة أما التحالف مع الرؤساء الحاليين للبلديات مثل الشياح وإما خسارة المعركة مثل الحازمية وفرن الشباك.
في المتن الشمالي كانت سن الفيل ام المعارك، حيث إستطاع حزب الكتائب والنائب ميشال المرّ والعائلات الفوز بفارق 1200 صوت على اللائحة المدعومة من القوات والتيار.
اما باقي بلديات ساحل المتن والمتن الاوسط والمتن الأعلى فكانت معظمها شبه تزكية لتحالف المر والكتائب، بإستثناء عدد من البلديات لا يتجاوز اصابع اليد فازت فيها اللوائح المدعومة من النائب ابراهيم كنعان مثل ضهر الصوان.
وفي كسروان المتمثلة نيابياً بالبرلمان بنواب "التيار الوطني الحرّ" الخمسة انقذ حزب الكتائب التيار الوطني الحرّ بعد إنضمامه الى لائحة كرامة جونيه المدعومة من الجنرال عون شخصياً والعميد شامل روكز، وعلى رغم ذلك خرقت اللائحة المدعومة من آل فرام لائحة كرامة جونيه بأربعة مقاعد وباقي الأرقام جاءت متقاربة جداً.
في غوسطا إستطاعت الكتائب والنائب السابق فريد الخازن الفوز على لائحة القوات والتيـار.
في جبيل المدينة المتنوعة سياسياَ اعطت بشبه إستفتاء رئيس بلديتها الحالي زياد حواط نسبة 90% من الأصوات، حيث حازت لائحة جبيل أحلى على حوالى 5000 صوت من أصل 5500، مع العلم ان "التيار الوطني الحرّ" فشل بالدخول على اللائحة بعد جولات طويلة من المفاوضات، وقد صوت حكماً للمرشحة المنفردة في جبيل.
وفي قرطبا عاصمة جرد جبيل نجح النائب السابق فارس سعيد بإبقاء القديم على قدمه ففازت لائحة فادي مارتينوس بالتزكية وفشلت محاولة التيار والقوات بتشكيل لائحة.
وفي شمال لبنان كانت المعارك ذات الطابع السياسي هي الأقسى: في كفرعبيدا إستطاع تحالف رئيس البلدية الحالي طنوس الفغالي والكتائب من الفوز في وجه اللائحة المدعومة من القوات والتيار.
أما تنورين فقالت كلمتها لصالح لائحة النائب بطرس حرب بنسبة 60% من الأصوات في مواجهة لائحة القوات والتيار، فيما جاءت النتيجة مشابهة في أنفه لصالح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.
في قضاء زغرتا إستطاع حلف المردة وحركة الإستقلال من حصد 70% من أصوات مدينة زغرتا، كما إستطاع تيار المردة والعائلات من إسترجاع عدد من بلديات القضاء كانت القوات اللبنانية وحركة الإستقلال فازوا فيها في إنتخابات 2010 مثل ارده وايطو .
تحالف مخايل الضاهر – هادي حبيش والكتائب إستطاع ان يحصد 55% من أصوات القبيات بعد معركة شرسة جداً ضد تحالف القوات والتيار.
في "جبـة القـوات"، أي جبة بشري معقل سمير جعجع ، فيعتبر الفوز بهذا الشكل خسارة كون اللائحة المنافسة للائحة المدعومة من القوات حصلت على نسبة 38% من الاصوات وخرق عدد من المخاتير. اما في القضاء فخسرت القوات في برقاشة وطورزا.
وفي عكار إستطاع "التيار الوطني الحرّ" أن يفوز في عدد من البلدات مثل رحبة ومنيارة وشدرا وبينو، لما للعميد شامل روكز من شعبية ومونة في القرى ذات الطابع العسكري.
طبعاً الإنتخابات البلدية والإختيارية لها خصوصية عائلية ومناطقية، لكن المرجعيات السياسية وخاصة المسيحية (القوات والتيار) تفاجأت بحجم تمثيل العائلات والزعامات التقليدية والبيوتات السياسية.
وفي معلومات لـ"
لبنان 24" ان لجنة من كلا الحزبين، التيار والقوات ستشكل من أجل العمل على دراسة الأرقام وتحسين الأرضية الشعبية والتواصل اكثر مع القاعدة قبل الإنتخابات النيابية القادمة.
(خاص "
لبنان 24")