أطلقت رئيسة مهرجانات صور الدولية السيدة رنده عاصي بري فاعليات المهرجان بعد غياب قسري استمر خمس سنوات بسبب الظروف و مخاوف وأسباب تتصل بالضرورات الأمنية، كما أوضحت بري في مؤتمر صحافي عقدته في الملعب الروماني في صور، بحضور وزير السياحة ميشال فرعون وممثل وزير الثقافة روني عريجي، رئيس المعهد الموسيقي الوطني العالي "الكونسرفتوار" الدكتور وليد مسلم، ومدير المواقع الأثرية في الجنوب الدكتورعلي بدوي، ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، ورئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق وأعضاء المجلس البلدي، ونقيبة الفنانين المحترفين السيدة شادية ريتون دوغان ترافقها عضو النقابة منى كريم، والمنسق التنفيذي لمهرجانات صور السيدة رلى عاصي وأعضاء الهيئة الإدارية وفاعليات ثقافية واجتماعية واعلامية وكشفية ومهتمين.
وقالت بري :"هذا المهرجان يحمل الآلاف من الرسائل بإتجاه ما تتعرض له المعالم الأثرية والتاريخية، من تدمير ممنهج على نحو خطير، يهدد التاريخ الانساني برمته وهذه خسارة لا تعوض". ولفتت إلى أن هذا التدمير والعدوان كانت قد بدأته اسرائيل في لبنان ويستمر في العراق وسوريا واليمن.
وطالبت "كل الأحرار في العالم بالتدخل لوقف هذه المجزرة التي ترتكب بحق التاريخ وبحق الانسانية، فما يجري هو محاولة لمحو الذاكرة والتاريخ ونحن معنيون بالمحافظة على هذه الثقافة وعلى التاريخ".
بدوره أكّد فرعون أنه كلما زاد العنف في منطقتنا كلما شهدنا التحدي والصمود بوجه ما يحاك لنا وللمنطقة. وما اطلاق هذا المهرجان إلا رسالة أن لبنان هو بقعة مضيئة في هذا الشرق، وهو رسالة محبة وثقافة واجتماع، بدليل أن ما يشهده هذه السنة إقامة أكثر من 70 مهرجانا موزعين على كافة المناطق اللبنانية. وشكر فرعون بري جهودها الجبارة لإعادة إحياء مهرجانات صور، على الرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها لتبقى هذه المهرجانات فسحة فرح، داعيا المغتربين اللبنانيين والأخوة العرب والجميع الحضور الى لبنان والاستمتاع بنشاطاته الفنية والثقافية التي ستقام وخصوصاً مهرجانات صور لإكتشاف هذه المنطقة الغنية بمعالمها السياحية والدينية والثقافية والتاريخية، فمن تاريخ الفينيقيين وتاريخ المقاومة الصامدة إلى تاريخنا اليوم هو تاريخ للإبداع والتطور والعودة على الخارطة السياحية. وأعرب فرعون عن فرحته لوجوده بين أهالي الجنوب واعدا بحضور احدى ليالي مهرجانات صور.