يستمر رصد مشاركة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر في الانتخابات البلدية والاختيارية، في ضوء النتائج التي أفرزتها الجولات الاربع، خصوصاً تلك التي خلصت اليها معارك الشمال الاخيرة.
ثمة مشكلة اساسية في التعاطي المزمن مع الارقام والنتائج باعتبارها وجهة نظر. وهذا أسوأ أنواع التعامل مع الانتخابات البلدية أو النيابية، إذ إن الطابع الشخصي والسياسي طغى، في كثير من الاحيان، على قراءة النتائج والنظر اليها من باب ضيّق، لا من مسافة واقعية لاستخلاص نتائج موضوعية. أما المشكلة الاخرى المؤثرة، فهي أن "الثنائية المسيحية" عانت ارتباكاً في التعاطي مع الانتخابات منذ بدايتها، تارة تحت ستار العائلات والانماء، وتارة أخرى تحت عنوان "الثنائية". والاهم أنها لم تنجح، مع انتهاء المعارك تدريجاً، في إظهار مكامن قوتها وعرض خلاصات حقيقية لأهمية ما أظهره التحالف الثنائي وما نجح في تحقيقه، ومدى انعكاس الايجابيات على الانتخابات النيابية المقبلة، واستخلاص العبر من السلبيات، إن في اختيار بعض اللوائح أو المرشحين، أو حتى في الحملات الاعلامية والسياسية لنواب الثنائية في إدارة معارك حساسة.
من معركة الشمال الاخيرة، تبرز ثلاث حقائق رئيسية، بحسب المطلعين «المزمنين» على الانتخابات بكل وجوهها، تجب مقاربتها:
أولاً، ليس واقعياً الكلام عن هزيمة "الثنائية" في بلدات محورية كتنورين والقبيات. الاكيد أنها لم تربح الانتخابات في هاتين البلدتين، لكن ما حققته، في المقابل، يجب التوقف عنده مليّاً، لأن ما حصل يؤشر الى كيفية تعاطي القوات والتيار في الانتخابات النيابية المقبلة. ولا يجب أن ننسى، بداية، أن عمر التحالف القواتي ــــ العوني على الارض لا يتعدى شهوراً قليلة، وأن الطرفين لا يزالان في أول طريق تحالفهما ميدانياً، وأنهما قوبلا بتضافر كافة الاضداد في وجههما. لم يجتمع أخصام تقليديون في وجه القوات والتيار كما اجتمعوا في القبيات وتنورين، على سبيل المثال لا الحصر، حيث تتجذر منذ سنوات طويلة خدمات العائلات التقليدية التي خاضت الانتخابات معاً بعدما كانت تتحكم فيها خلافات عائلية وسياسية مزمنة (والمرجح أن تتكرر مع الانتخابات النيابية). يضاف الى ذلك كمّ الاموال التي دفعت من شخصيات معروفة من أبناء البلدتين، ومن دعم سياسي من خارجهما. تجربة التيار والقوات في الدخول معاً الى البلدتين حديثة، لكنها أثبتت حيثيتها ووجودها، إذ لا يعقل أن يتغنى معارضو "الثنائية" بما تحقق من نسب لافتة سجلت في زغرتا للائحة التوافق وفي بشري للائحة القوات، ولا يحتسب للثنائية ما حققته في القبيات وتنورين.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(هيام الصيفي - الأخبار)