إلتقى وزير العمل سجعان قزي الموجود في جنيف للمشاركة في مؤتمر العمل الدولي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، وبحث معه في دور المفوضية السامية للاجئين في لبنان تجاه النازحين السوريين.
وقال قزي بعد اللقاء: "يستبعد غراندي حصول توطين سوري أو فلسطيني في لبنان، وأن السوريين والفلسطينيين لا يودون سوى العودة إلى بلادهم. فشرحت له بأن التمنيات شيء والواقع شيء آخر، إذ لا توجد دلائل تشير إلى احتمال عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة، ولا معطيات عن نهاية قريبة للحرب في سوريا أو لنجاح المؤتمرات الدولية المتعلقة بالأزمة السورية، وأن ما يخيفنا كلبنانيين ليس فقط التوطين بمفهوم التجنيس، إنما أيضا التوطين كأمر واقع نتيجة وجود جدران مسدودة أمام السوريين والفلسطينيين".
وأضاف: "لقد أبلغت السيد غراندي بأن لبنان وإن كان يحتاج إلى مساعدات مالية للنهوض بأزماته فليس بوارد لدينا أن نستغل مشكلة النازحين السوريين لإستدرار المال من هنا وهناك، إذ أن على الدول المانحة أن تساعد لبنان للتعويض عن خسائره نتيجة تداعيات النزوح السوري منذ العام 2011 إلى اليوم، وليس من أجل تثبيت وجودهم وابتداع وظائف لهم على حساب اليد العاملة اللبنانية وأصحاب العمل اللبنانيين".
وقال قزي: "إن الانقلابات العسكرية تغير الأنظمة والحكام في الدول، بينما نزوح الشعوب يغير الأوطان ويقضي على هوياتها وخصائصها ونحن في لبنان لا نريد أن نغير هويتنا ولا أن نعلن وفاة وطننا من أجل إرضاء المجتمع الدولي الذي عليه أن يعيد النظر في جدلية تفكيره وينتقل من مفهوم كيفية إدارة أزمة النازحين إلى كيفية إقامة مناطق عازلة ومحمية في سوريا لإيوائهم".
وكشف أن "غراندي يعتزم زيارة لبنان في مرحلة لاحقة حين تسمح الظروف بطرح خطط جديدة تخفف من عبء النازحين السوريين على لبنان ذلك أن المعلومات المتوافرة حاليا ينقصها الكثير من عناصر التفاؤل".