جال السفير الفرنسي إيمانويل بون على مدينة النبطية يرافقه وفد ديبلوماسي من السفارة بينهم رؤساء المراكز الثقافية الفرنسية في النبطية والجنوب، واستهل جولته بزيارة السراي الحكومي في النبطية حيث كان في استقباله محافظ النبطية القاضي محمود المولى في حضور أمين السر العام في محافظة النبطية الدكتور حسن فقيه، قائد سرية درك النبطية العقيد توفيق نصرالله، رئيس مكتب النبطية في المديرية العامة لأمن الدولة الرائد طالب فرحات ممثلا المدير الإقليمي لأمن الدولة في محافظة النبطية العميد سمير سنان، رئيس دائرة الجنوب الثانية في الأمن العام في محافظة النبطية الرائد علي حلاوي، رئيس مركز الأمن العام في حاصبيا النقيب رواد سليقا، رئيس شعبة التحقيق والإستقصاء في الأمن العام في محافظة النبطية النقيب علي نجم، رئيس مكتب "الوكالة الوطنية للاعلام" في النبطية الزميل علي بدر الدين، وكانت مناسبة للتعارف وتخللها الحديث عن أوضاع المنطقة والنازحين السوريين إليها.
وفي كلمته، قال بون: "أنا مسرور لوجودي في النبطية، وليست هذه المرة الأولى التي يزور فيها سفير فرنسي هذه المنطقة اللبنانية المهمة، والسبب لهذه الزيارة أن لدينا برامج تعاون مع إدارة البلديات ومع المجموعات الإجتماعية في الجنوب. وعندما تعمل فرنسا مع اللبنانيين، فالمطلوب أن تعمل مع جميع اللبنانيين، ودعم فرنسا للبنان هو دعم لكل المناطق اللبنانية. لدينا هنا في حبوش الليسيه الفرنسية ونقوم باعداد البرامج مع البلديات والجمعيات، وزيارتنا للإطلاع من السلطات المحلية على ما هو مطلوب منا لدعمها أكثر وأفضل".
وردا على سؤال عن الدعم الفرنسي للبنان، في ما خص موضوع النازحين السوريين، قال السفير بون: "طبعا، موضوع اللاجئين موضوع جدي، ويجب أن يكون هناك دعم دولي للبنان، لأن لبنان يقوم بدور كبير في دعم اللاجئين. لبنان بحاجة إلى دعم اكثر في هذا المجال من المجتمع الدولي، فالأزمة السورية كبيرة، هي أزمة بين السوريين طبعا لكن نتائجها تصيب اللبنانيين والأوروبيين. ونتيجة الازمة فإن وضع اللاجئين خطير بالنسبة للأمن، وهذه مشكلة لكل المجتمع الدولي ويجب أن نعمل مع بعض كي تكون الحالة السياسية واضحة في سوريا".
ثم جال السفير في السوق التجاري في مدينة النبطية، سيرا على الأقدام في طريقه إلى مبنى بلدية النبطية، حيث التقى رئيس البلدية أحمد كحيل في حضور أعضاء المجلس البلدي، وبحث معهم في إمكانية حصول تعاون بينهما "لأن فرنسا تحب التعامل مع جيمع اللبنانيين في كل المناطق". وقال: "أني أحبذ ان اخرج من بيروت الى كل المناطق الأخرى كي اتمكن من رؤية الأوضاع عن كثب وما قامت به البلديات، مع العلم أني لمست ديناميكية عالية لدى الشعب اللبناني الذي رغم الازمة السياسية نراه مستمرا ومكافحا ما يجعلنا نفكر بهذا النموذج اللبناني".
ولفت إلى أنه زار النبطية بشكل غير رسمي عام 1994 إبان الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، معرباً عن سروره اليوم لأنه زار الجنوب وهو غير محتل، والعمران والاستقرار فيه أكثر".
بعد ذلك انتقل السفير الفرنسي إلى قلعة الشقيف وجال في أرجائها برفقة رئيس نادي الأونيسكو في النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين، زار بعدها النائب عبد اللطيف الزين في منزله في كفررمان.
وفي ختام جولته، زار بون المركز الثقافي الفرنسي.