أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ومركز الإمام الخميني الثقافي في مدينة صور، ندوة فكرية تحت عنوان "الإمام الخميني باعث نهضة المستضعفين ورائد الوحدة الإسلامية"، لمناسبة الذكرى السنوية السابعة والعشرين لرحيل الإمام الخميني، في قاعة مركز الإمام الخميني في صور، بمشاركة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور محمد فتحعلي، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، وفي حضور عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد المجيد صالح.
وكانت مداخلة لفياض أكد فيها أن "إيران التي دعمت لبنان على الدوام، وانفتحت على مختلف طوائفه، والتي شكلت ظهير المقاومة لتحرير الأرض، وأسهمت في تأسيس مراكز تربوية وصحية وإنمائية، والتي عملت على أن يتشكل الاستقرار اللبناني ثابتة في سياساتها الخارجية، والتي احترمت على الدوام إستقلال لبنان وسيادته، لم تمل عليه سياساتها في أي وقت من الأوقات".
وتابع: "الآن ورغم كل محاولات زج إيران في معمعة الشغور الرئاسي اللبناني، إلا أنها تركت هذا الأمر للبنانيين، وهي حاضرة للمساعدة في هذا المجال، ولكن المسؤولية تقع على عاتق اللبنانيين وخيارهم وقرارهم، فهي تبارك في ما يتفق عليه اللبنانيون، وهذا على الضد مما سمعنا عن تحول موضوع الرئاسة إلى إملاء تتقاذفه دوائر القرار الخارجية إقليميا ودوليا، ما يشكل إهانة للبنانيين"، مشددا على "أننا نرفض أن يستباح القرار السيادي اللبناني في الرئاسة وغيرها من المواضيع الحيوية، لأن هذا شأن لبناني، وعلى الجميع أن يتركه للبنانيين".
بدوره، قال فتحعلي خلال مداخلته: "إننا بكل فخر واعتزاز، واستنادا إلى الخطاب الذي أطلقته الثورة الإسلامية المباركة في إيران، ألا وهو خطاب ولاية الفقيه، استطعنا أن نحقق مرتبة متطورة في مجال العلوم المعقدة، ومن أهمها الخلايا الجذعية، واليوم وبحمد الله تعالى نستطيع أن نقول إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال نظرية ولاية الفقيه استطاعت أن تتبنى وتروج لسياسة خارجية حكيمة ترك صداها لدى الكثير من شعوب هذا العالم، وأيضا باستطاعتنا أن نقول في هذا المجال، إن هذا النموذج الذي قدمته إيران، ألا وهو "نظرية ولاية الفقيه"، بإمكانه أن يكون نموذجا يقتدى من قبل الشعوب المستضعفة كافة والمقهورة التي تتوق إلى العدالة والحرية".
واعتبر أن "الخطاب الأميركي لم يستطع أن يلقى صدى لحاجات وتطلعات شعوب هذه المنطقة، ومن نتائجه المشؤومة كان ظهور هذه التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي نشرتها أميركا من حولنا"، لافتا إلى أنه وعلى الرغم من الحصار الظالم الذي فرض لعقود طويلة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، "استطاعت إيران أن ترتقي إلى المجالات العلمية والتقنية المتطورة، وهذا أمر لا ندعيه من ذاتنا، وإنما بإمكان الجميع أن يراه من خلال التصفح بالانترنت".
وختم فتحعلي: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد أن الرأي الذي يخرج من صناديق الاقتراع والانتخاب في أي بلد من البلدان، وفي أي مجتمع من المجتمعات، ينبغي أن يراعى ويحترم، ومن هنا، فإن إيران لا تسمح لنفسها أن تتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان والدول الأخرى، وبالأخص في ما يتعلق بمسألة الانتخابات الرئاسية في لبنان".