أكّد نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، أنّ "أهل المقاومة الذين هم الحصن المنيع أمام كلّ أشكال العدوان العسكري أو السياسي أو الإعلامي أو المالي، قد أثبتوا وبالأخص من خلال نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، أنّ كل حملات التحريض والتهديد والعقوبات والتصنيفات الإرهابية لم تغير في تأييد وثبات موقفهم الداعم للمقاومة، كما أنّ كلّ أشكال العدوان على المقاومة لم تغير موقف المقاومة، وفي المقابل فإنّ إسرائيل في كل يوم تقول إنّ حزب الله رغم تدخله في سوريا التي ما زالت الحرب مستمرة فيها، ورغم كل الضغوط الدولية عليه، إلّا أنّه يزداد قوة وشعبية، وقد كان أحد كبار الاستراتيجيين الإسرائيليين نصح كيان العدو قبل عدة أيّام قائلاً: إنه يجب على إسرائيل أن تفتش عن عدو غير حزب الله لتنتصر عليه، فهي لا يمكنها أن تنتصر على الحزب، لأنه يمتلك ما لم تشهده إسرائيل بتاريخها، وهو تأييد الناس للمقاومة، وقائد ليس له شبيه بالعالم، وهو قائد تفتقر إلى مثله إسرائيل، ألا وهو سيد المقاومة السيد حسن نصر الله".
وقال قاووق خلال احتفال تأبيني في بلدة عديسة الجنوبية: "إنّنا أمام كل أشكال التحديات نثبت مجددا قدرة المقاومة على الانتصار والتكيف مع كل التحديات، وهذا ما فاجأ محور أعداء المقاومة، التي هي اليوم بانتصاراتها تشكل الحصن المنيع للبنان أمام الخطر الإسرائيلي والخطر التكفيري، وبالتالي، أصبح لبنان اليوم الدولة الأكثر أمانا واستقرارا ومنعة أمام الأخطار الإسرائيلية والتكفيرية على امتداد المنطقة، وهذا إنجاز وطني كبير واستراتيجي، لكنه ما كان ليتحقق لولا التعاون والتكامل بين الجيش والشعب والمقاومة".
ولفت إلى أنّ "العصابات التكفيرية التي تتواجد على حدود الجولان السوري المحتل، لا توجه رصاصة واحدة على إسرائي، لالتي أعلنت رسميا قبل أيام عن إنشاء وحدة ارتباط مع المسلحين التكفيريين في جنوب سوريا، وأعلنت أنها تدعم "جبهة النصرة" التكفيرية، وقالت إن دعم "النصرة" لن يشكل خطرا مستقبليا على أمن إسرائيل"، مؤكّداً أنّ "جرحى المسلحين التكفيريين يعالجون في مستشفيات إسرائيل علنا، ولا يوجد أي حاجة إلى إظهار الأدلة، لأن إسرائيل تصورهم، كما أن رئيس وزرائها يزورهم في المستشفيات، ونحن نتحدث عن 5 سنوات من تواجد المسلحين التكفيريين على جبهة الجولان، أي أنّ هناك 5 سنوات من التعاون الإسرائيلي مع العصابات الإرهابية التكفيرية، وأما في شمال سوريا، فإن العصابات الإرهابية التكفيرية تتلقى الدعم العسكري من أميركا وتركيا، حيث أعلن رسميا عن إرسال شحنات أسلحة لتلك العصابات".
ورأى أنّ "إسرائيل لا تتحمل عنصرا واحداً لحزب الله على حدود الجولان، بينما تتحمل وجود آلاف المسلحين وتدعمهم وتعطيهم السلاح والمعلومات، وتعالج جرحاهم، فكفى فضيحة للعصابات التكفيرية أنّها لا تشكل مصدر قلق أو خطر على إسرائيل، وكفى افتخارا لـ"حزب الله" أنه في دائرة الإستهداف الدائم من إسرائيل وأميركا، وبالتالي، ليس جديدا على المقاومة أن تكون مستهدفة من إسرائيل وأميركا، فمنذ العام 1982 ونحن في دائرة الإستهداف الإسرائيلي والأميركي، وقد تعرضنا لحملات عسكرية، وأمنية، وسياسية، وإعلامية، واليوم يضاف إليها حملات مالية واقتصادية".