تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مكتبة جديدة في بيروت: لن نشيّع الكتب

Lebanon 24
08-06-2016 | 00:19
A-
A+
مكتبة جديدة في بيروت: لن نشيّع الكتب
مكتبة جديدة في بيروت: لن نشيّع الكتب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتربع مجموعة من الكتب والموسوعات على سطح طاولة مستديرة كأنها تماثيل ناطقة. تحكي أغلفتها آلاف القصص وتكشف عناوينها عن فيض من المعلومات الهامة. ما لا يقل عن خمسة آلاف عنوان عربي تم توزيعها على رفوف المكتبة الجديدة في "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" في بيروت. ففي زمن تُغلق فيه المكتبات أبوابها ويتراجع الإقبال على القراءة ويندثر الشوق إلى معانقة الورق، آثر المركز العربي بالتعاون مع "الشبكة العربية للأبحاث والنشر" افتتاح قاعة المكتبة الجديدة في الطابق الأرضي من المبنى في وسط بيروت، في خطوة تهدف إلى الانقلاب على الواقع وإعادة تصويب البوصلة نحو أهمية القراءة وفوائدها. مما لا شكّ فيه أنه في ظل الشكاوى المتكررة من التدني المخيف لمبيعات الكتب في العالم العربي والتشظي الذي يصيب أهل العلم والنخب الثقافية، يبدو الاتجاه نحو تعزيز حضور القراءة والمكتبات مغامرةً جريئة ومكلفة. إذ لا يزيد معدل القراءة في العالم العربي عن ربع صفحة للفرد الواحد سنوياً، بحسب دراسة أعدها المجلس الأعلى للثقافة في مصر. وذلك مقابل 11 كتاباً سنوياً للفرد في أميركا، وسبعة كتب للفرد سنوياً في بريطانيا. فهل يكسب المركز الرهان ويقوى على جذب الشباب وحثّهم على القراءة، وبالتالي يرفع من معدلات القراءة الصادمة عربياً؟ لا يُبالغ مدير فرع المركز في بيروت الدكتور خالد زيادة في الحديث عن دور المكتبة الجديدة، إلا أنه لا ينفي في الوقت عينه قدرة "النموذج العصري من المكتبات"، كما يحلو له أن يصفها، على إحداث خرق ما في جذب الجيل الجديد إلى القاعات الثقافية. من هنا، حاول القيّمون على المركز إخراج المكتبات من إطارها التقليدي ومنحها قالب الحداثة شكلاً ومضموناً، بما فيه كسر الصورة النمطية التي روّجت أخيراً عن المكتبات وأظهرت ارتيادها كقصاص جماعي تلقيه المدرسة أو الأهل على الأفراد الكسالى! فالمكتبة الجديدة التي أسسها المركز ليست مجرد غرف فسيحة بأروقة باردة تُعرض فيها الكتب على الرفوف برتابة، بل هي تضم مقهى وقاعة لعقد لقاءات وندوات ثقافية، وغرفا مُخصصة لمن يحب قضاء الوقت في القراءة بعيداً عن الضوضاء والصخب. ويشير زيادة إلى أنه "في المكتبة بات بإمكان الأصدقاء الاجتماع لاحتساء فنجان قهوة والتداول في الأمور التي تهمهم مثل الإصدارات الجديدة من الكتب أو الروايات أو الأفلام مثلاً"، مشدداً على أن "أهمية المكتبة الحديثة تكمن في أن تتحول إلى مكان عام ونقطة التقاء للثقافات والأجيال". "انحسار القراءة لا يعني الاستسلام"، يتابع زيادة كلامه بحرقة، مشدداً على أنه "إن لم ننتج كتاباً فمعنى ذلك أننا لا ننتج ذكريات ولا روايات ولا أدبا"، موضحاً ان "ما ينقص العالم العربي هو إنتاج كتب وفقاً للمواصفات المطلوبة، والترويج لها كما تقتضي الحاجة. ففي النهاية الكتاب سلعة مثله مثل سواه والترويج له بهدف إيصاله إلى الفئات المعنية ضرورة". ويوضح أن "الهدف من تأسيس المكتبة ليس كسب الثروات بل تعزيز حضور الكتب، لا سيما أن العديد من دور النشر لا تزال تحافظ على وجودها، والإنتاج العربي من الكتب السياسية والروايات جيد، ويفوز الكثير منها بجوائز عدّة". تكمن أهمية هذا المرفق الثقافي في احتوائه كتباً صادرة عن دور نشر من مشرق العالم العربي ومغربه، وهو ما يقل نظيره في مكتبات بيروتية أخرى. إذ لا تقتصر قائمة الإصدارات العربية الموجودة على إصدارات المركز والشبكة فحسب، بل تشمل عناوينَ من سوريا ومصر والعراق والأردن وتونس والجزائر والمغرب ودول الخليج العربي. إلى جانب مئات الكتب في حقول مختلفة كالفلسفة وعلم الاجتماع والتربية والفلسفة السياسية. هذا التنوع يجعل وظيفة المكتبة تتكامل مع الدور الفكري الذي يؤديه المركز في العالم العربي. وتوفر المكتبة كذلك إصدارات فكرية قلما يمكن العثور عليها في لبنان، بهدف مساعدة الباحث في الحصول على كل ما يطلبه في مكان واحد. وتسعى إلى استضافة أنشطة ثقافية متنوّعة من حفلات توقيع كتب إلى أمسيات شعرية، أو ندوات وسواها. وبحسب زيادة، فإن المكتبة في بيروت هي الصرح الثقافي الرابع الذي يُنشئه المركز بعد المكتبات التي افتتحت في كل من القاهرة وتونس والدار البيضاء. ويجري العمل حالياً على افتتاح فرع للمركز ومكتبة في إسطنبول. (ساندي الحايك - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك