إعتبر النائب محمد الحجار في حديث إلى إذاعة "الشرق"، "أن المراوحة السياسية هي نتيجة عدم إنضاج أية حلول لأزمات كثيرة وفي مقدمها عدم إنتخاب رئيس للجمهورية"، مشيرا إلى أن "التعطيل هو سيد الموقف، ويطال رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي الذي لا يستطيع أن يجتمع ليشرّع ما هو ضروري بوجود عدم إتفاق في وجهات النظر بين القوى السياسية، والأمر نفسه مسحوب على مجلس الوزراء. لدينا دولة بلا رئيس وبلا رأس، وكل السلطات تتداخل فيما بينها".
وعن أزمة النفايات في إقليم الخروب قال الحجار: "لم يتم التصدي لهذا الموضوع بمسؤولية من قبل الكثيرين وفي مقدمهم الإدارات المعنية في الدولة، للأسف مجلس الوزراء عندما إتخذ قراره بمعالجة النفايات ولإعتبارات مناطقية حصر النفايات بمطمري كوستا برافا وبرج حمود وقسم من جبل لبنان. حاولنا كنواب أن نقوم بشيء ضمن هذا الإطار حتى نستطيع التخلص من هذه الأزمة التي لم تلاق بعد حلا لها على مستوى كل لبنان"، داعياً "البلديات إلى المساهمة أيضا في هذا المسعى".
وأشار إلى أنه "في العام 2005 حصل إجتماع عند وزير التنمية الإدارية نبيل دو فريج بحضور رئيس اتحاد بلديات الإقليم الشمالي والجنوبي، وتم الحديث عن تأمين هبة من الإتحاد الأوروبي بقيمة 4 ملايين يورو ونصف لإنشاء معمل لفرز النفايات، لكن للأسف لم تقدم الأرض لإنشائه"، آملاً أن "تحل أزمة النفايات ويكون حلها عقلانياً ومنطقياً في كل لبنان".
وأكد "أن تيار المستقبل لا يزال على موقفه من ترشيح النائب سليمان فرنجية، وهو يدعم ترشحه هذا، وفي الوقت نفسه فإن تيار المستقبل لا يضع فيتو على أحد يصلح أن يكون في موقع الرئاسة ويملك الحيثية اللازمة ويكون على مسافة واحدة من الجميع، وفي آخر بيان لكتلة المستقبل أكدنا على هذا الموضوع، والمطلوب أن نذهب لتأمين النصاب اللازم لجلسة الإنتخاب وأي رئيس يأتي ويحوز على أكبر عدد من الأصوات يتم إنتخابه، لكن الأمور تطرح إما ميشال عون رئيسا أو لا رئيس. المطلوب هو الذهاب إلى جلسة الإنتخاب".
وأشار إلى أنه "في فترة من الفترات قلنا إننا لسنا ضدّ إنتخاب ميشال عون رئيساً، وعليه أن ينال التوافق اللازم لا سيما التوافق المسيحي، وعلينا التذكر أنه عندما طرحنا هذا الأمر كان هناك فيتو على ميشال عون من أطراف تدعم ترشّحه اليوم"، لافتاً إلى أنّه "وقتها رشحنا النائب فرنجية لفتح ثغرة في الجدار المسدود وقلنا لا مشكلة في ترشيح فرنجية للرئاسة".
آمل أن "يتمّ إنتخاب رئيس جمهورية ليكون مقدّمة لحلّ كلّ الأزمات".