أصدرت منسّقية القوات اللبنانيّة المعارضة في بشري البيان التالي:
"جئنا نقول الحقيقة مهما كانت صعبة.
إنّ كلّ بشرّي قوّات، لكنّها ليست على هواك. ليس في بشرّي من إقطاع، ولكنّك أنت مَن تؤسّس لإقطاع من نوع جديد. إنّ القوّة التي تعارضك وتواجهك في بشرّي، ليست وهميّة وغير موجودة، إنّها قوّة أكثر من ألفيّ بشرّاوي، ومن الخيرة.
ليس كلّ مَن يترشّح ضدّك هو برسم السقوط، بل الحقيقة أنّ مَن ترشّح معك في الحيّ الكبير من بشرّي هو الذي سقط، وكان سقوطه عظيماً.
إنّ الذين ترشّحوا ضدّك وبوجه إقطاعك الجديد، لم يترشّحوا "بالنوايا الطيّبة"، بل ترشّحوا فعليّاً "بثورة متمرّدة"، ونالوا أكثر من 40% من الأصوات رغم دعاياتكم ووعودكم ووعيدكم وترهيبكم وترغيبكم.
ليس كلّ مَن يترشّح ضدّك هو من "المعتّرين الصغار"، بل إنّ كلّ الناس في بشرّي هم "صغاراً ومعتّرين" بنظرك ونظر إقطاعك الجديد. "الصغار المعتّرين" هم هؤلاء الذين يجري سوقهم من قبلكم وانسلاخهم عن أحضان أمّهاتهم، وعائلاتهم، وأحبابهم، ودون إذنهم. "الصغار المعتّرين"، هم هؤلاء الذين ما زالوا، رغم فظاعة أمركم، ينساقون وراءكم ووراء تصاريحكم وادّعاءاتكم وشعاراتكم المتبدّلة.
ونسألك حضرة القائد العاطفي الرقيق، وبحق السماء:
- لماذا يكثر خصومكم، وتتزايد أعداد "الزعلانين"، والمنسحبين، والمحتجّين، والمعترضين، والرافضين منذ تسلّمكم السلطة في بشرّي؟
- لماذا أصبحت أعدادهم بالآلاف؟ لماذا توهم الناس بالمشاريع الإنمائيّة الضخمة؟ ولماذا تتحوّل أنتَ مركزاً ومنطلقاً للدعاية لإقطاعك الجديد؟
- لماذا تحاول تصوير بشرّي بأنّها كانت، قبل تسلّطك، جاهليّة، لتصبح معك "سوريّا"، عفواً، "سويسرا الشرق"... ويعلم القاصي والداني ما هي الحالة الإنمائيّة والإقتصاديّة والإجتماعيّة التي نحن فيها؟ فاذا كانت أهدافك إنماء البلد، وحفظ كرامتها ومصالحها، لماذا تختار لرئاسة بلديّة بشرّي موظفّاً يعمل في بيروت، وبعيداً عن هموم الناس وشؤونهم.
- كيف تصف المرشّحين المناوئين لك بـ"المعتّرين"، والقسم الأكبر منهم كانوا أعضاء بلديّاتك السابقة، وقد عُرِضَ عليهم الترسيح معكم؟ متى كان الترشيح لعضويّة البلديّة في بشرّي حكراً على المنحازين؟ ألم تعوّدوا الناس من قَبل على ترشيح مستقلّين أو غير ذلك؟
- كيف تفتخر بسيطرتك على بشرّي، والحيّ الكبير فيها قد خرج عن طاعتك، وتفوّق عليك بلديّاً واختياريّاً؟
- اذا كانت بشرّي كلّها قوّات وموالية لكَ في القضيّة، وواقفة إلى جانبك في المسلّمات، فلماذا تلجأ إلى دخول زواريبها؟ أوليست ظاهرة غريبة أن يتحوّل أكثر من 75% من مرشّحيك السابقين لكلّ المواقع في بشرّي، ومنذ العام 1993، من البلديّة إلى الإختياريّة إلى لجنة جبران الوطنيّة إلى معارضين لك؟
- كيف تقول أنّ كلّ بشرّي قوّات وتنكر هذه القوّاتيّة على المرشّحين في اللوائح المناوئة لك. أوَليست هذه لغة المتحجّرين والمتغطرسين حين تقول: "لا خبز في بشرّي لغير القوّات".
- تدّعي أنّ معظم المرشّحين تابعين للنائب السابق جبران طوق. فهل أنتَ مستعدّ للإعتراف بوجود قوّة في بشرّي بهذا الحجم لا تؤيّدك؟
- قل لنا يا حضرة القائد! لماذا تتحالف مع بعض الشخصيّات العائليّة في معظم المناطق، وتحرم هذا التحالف على عائلات بشرّي؟
- لماذا تتّهم آل طوق بأنّ لهم ردّة فعل على ترشيح شخص من آل كيروز؟ أولم تتنازل عائلة طوق عن ترأس لائحة البلديّة لآل رحمة، ونيابة الرئاسة لآل كيروز وآل سكّر؟
- لماذا تربط القوّاتيّين وكلّ قضيّتهم بهذه البطاقة البلاستيكيّة؟ فهل كلّ مرشّحي لائحتكم يحملون هذه البطاقة الحزبيّة؟
- لماذا تجعل من نوّابك مهاجرين دائماً وغائبين أبداً عن أهلهم، كما أنتَ دائم الهجرة عن شعبك، واستبدلتَ العلاقة بين النوّاب والناس "بالهاتف"؟
- تدّعي أنّك خسرت البلديّة في برحليون بسبب معمل النفايات المنوي قيامه هناك. أوَلم تعمل بلديّتك أنت على نقل هذا المعمل إلى وسط بشرّي؟
والكثير الكثير من أعمالكم وأقوالكم تدينكم... وكلمة اخيرة: "نحن القوّات وأصحاب القضيّة، وسنبقى الدائرة الحمراء حول الأرزة. وأنتم التجّار، تاجرتم بالشهداء وبالقضيّة وبالرفاق. نحن ما زلنا قوّات لبنانيّة، وأنتم أصبحتم قوّات، لكن ليست لبنانيّة. إنّ الشبه بين القضيّة الأساس، وبين حالكم اليوم انتهى".