لم يُنهِ ملف النفايات التي نام اللبنانيون على رائحتها واستفاقوا على تخمّرها، سجاله الذي لامس نهايه ىعامه الأوّل. فرز، طمر، ترحيل وتعابير أخرى "تكيّف" معها سمع اللبنانيين، لكن الملف بقي قيد التداول بعد فشل في الوضول إلى حلّ يرضي الجميع ويراعي الشروط الصحية والبيئية.
جديد مجلس الوزراء اليوم الخميش، "الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى الترخيص بإشغال أملاك عامة بحرية لزوم إنشاء مركز موقت للمعالجة والطمر الصحي ومحطة لمعالجة المياه المبتذلة في محيط مصب نهر الغدير وقضاء عاليه".
هذا الأمر لم يرق لحزب "الكتائب" اللبنانية الذي انسحب وزيراه من الجلسة. فانسحب سجعان قزي وتبعه بذلك آلان حكيم اعتراضاً على عدم معالجة ملف النفايات كما يجب. وفي هذا السياق، أوضح قزّي في اتصال مع "لبنان 24" أنّ "الخروج من الجلسة هو لتأكيد اعتراضنا على إقرار جزء متعلق بمعالجة موضوع النفايات، لا بل بعدم معالجة موضوع النفايات كما يجب، ولوجود ثغرات في مشروع تلزيم ومناقصة ودفتر شروط ومعالجة وفرز النفايات المرشح أن تتكدس في برج حمود والجديدة، هذا الشاطئ الذي يجسد ثروة سياحية واقتصادية وبيئية للبنان، وخروجنا من الجلسة لا يعني بالطبع مقاطعة مجلس الوزراء أو الخروج من الحكومة".
سقف التصعيد
فعلى الرغم من تأكيد حزب "الكتائب" اللبنانية عدم استعداده للبقاء شهود زور "نتفرج على الحكومة تسهّل إبرام الصفقات"، إلّا أنّ تصعيده لن يصل حدّ المقاطعة أو الإنسحاب من الحكومة في الوقت الراهن. وقال قزي إنّ "حزب الكتائب لن يستبق الأمور فهو يسير في إطار معارضته الصفقات خطوة بخطوة"، مشيراً إلى أنّ "الحزب مستمر برفض المشاريع التي ينقصها الشروط المناسبة، الصحية والبيئية". وإذ قال إنّ "هناك الكثير في الحكومة يفرح لخروجنا كي يرتاح من معارضاتنا"، أكّد قزي أنّ "انسحاب الكتائب من الحكومة ليس مطروحاً".