تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قانصوه: النسبية وإلا السقوط في المجهول

ناجي يونس

|
Lebanon 24
10-06-2016 | 03:48
A-
A+
قانصوه: النسبية وإلا السقوط في المجهول
قانصوه: النسبية وإلا السقوط في المجهول photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قديمة هي قصة النسبية في لبنان وفي حسابات السياسيين منذ الحركة الوطنية حتى اليوم. والواقع أن اللبنانيين منقسمون في الوقت الحاضر إلى أبعد الحدود حول النظام الإنتخابي وشكل الدوائر وعددها، حتى يخال المرء أن هذا الواقع في ظاهره طبيعي لكنه يرمي في باطنه إلى الإبقاء على "قانون الدوحة" للحفاظ على الستاتيكو الراهن للطبقة الحاكمة غير آبهة بإشارات الرأي العام الرافض لمسار الأمور ومآلها. وكان الأمين القطري لحزب البعث النائب عاصم قانصوه تقدم باقتراح قانون لإعتماد لبنان دائرة واحدة على أساس النظام النسبي الكامل، وهو ما كان مطلباً للحركة الوطنية منذ العام 1969. ويلقى هذا الطرح تأييد بعض الأحزاب والشخصيات، ويشير قانصوه إلى أن "حزب الله" ينادي به اليوم "الأمر الذي يشكل خطوة متقدمة جداً على صعيد ترسيخ المواطنة والخروج من الحسابات والقيود الطائفية". وكان قانصوه سعى لإقرار هذا الإقتراح، فأمن توقيع 103 نواب على عريضة تطالب بإلغاء الطائفية السياسية، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يمش بها لأن الأجواء السياسية لم تكن مهيئة لأمر مماثل وهي لا تزال كذلك مع أن اتفاق الطائف ينص على إلغاء الطائفية السياسية. ومع انطلاقة الحوار السياسي والنقاش الحاد في لبنان في السنوات الأخيرة حول قانون الإنتخاب الذي يعكس صحة التمثيل إنقسمت الساحة الداخلية بين متمسك بالنظام الأكثري وإن لم يكن يصرح بذلك علناً وبين المصر على النسبية الكاملة سواء أكان لبنان دائرة واحدة أم قسم إلى دوائر عدة، وبين المنادين بالنظام المختلط حيث يدور النقاش حول عدد النواب الموزعين على كل من الأكثري والنسبي. ويقول قانصوه لـ "لبنان 24" إن "أزمة قانون الإنتخاب خطيرة جداً وهي تعكس حقيقة الأزمة التي يعاني منها النظام السياسي الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة يجب أن يبادر السياسيون إلى إنقاذ لبنان منها بأقصى سرعة". وفي رأيه أن "لا حل للبنان إلا بالذهاب إلى النسبية الكاملة على أساس لبنان دائرة واحدة وبانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب وهو طموح كبير قد لا يكون الوصول إليه مباشرة بالأمر المتاح اليوم مما يستدعي الذهاب إليه تدريجياً". ويلفت إلى أن "مجرد الحديث في لبنان عن النسبية الكاملة بغض النظر عن شكل الدوائر أو مجرد التقدم باقتراحات النظام المختلط...كل هذا يوفر فرصة حقيقية للتأسيس الجدي والمتدرج لنهج تغييري وإصلاحي ينقل لبنان من واقعه المتدهور إلى حالة من الإستقرار وإلى المعادلة الواعدة ببناء وطن حقيقي وراسخ". ويشدد قانصوه على "ضرورة أن يتنبه السياسيون للإنذار الشعبي والعام في لبنان الذي يرفض الإستمرار في واقع لا يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور والخراب". من هنا يقترح قانصوه "الذهاب إلى انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب وإقرار قانون إنتخابي ينص على النسبية بأي شكل من الأشكال مع أن طموحه الوصول إلى النسبية الكاملة مع لبنان دائرة واحدة... على أن يكون ذلك ممراً إنتقالياً إلى الإصلاح الكامل"، وإلا، يختم قانصوه، فإن "لبنان سيقع في المجهول إذا لم يستمع السياسيون إلى صرخات الناس، فإذا ذهبت الطبقة السياسية إلى الإبقاء على قانون الدوحة وأجرت الإنتخابات النيابية على أساسه فإن لبنان سيدخل مرحلة غامضة جداً وقد لا تحمل الخير على الإطلاق".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك