أشارت مصادر عكارية مطلعة إلى أن نواب عكار عاكفون على مراجعة حساباتهم وممارساتهم خلال السنوات التي مضت، واجراء نقد ذاتي حيث يتلمسون الاحتمالات التي قد يذهب اليها الرئيس سعد الحريري في ما يتعلق بعكار، وانه لا بد من تغيير قد يطال جميع النواب الحاليين السبعة.
ولفتت المصادر إلى أن الحريري أوعز إلى دائرة ضيقة منه وضع لائحة بالاسماء البديلة التي تحظى بحيثية شعبية وممن لديهم تواصل مع تفاصيل الحياة العكارية. ويحرص الحريري على اختيار اسماء وفية له لا تنقلب عليه عند أول مفترق طرق، وهذه المصادر تشير الى انه قد يستعيد الخيارات نفسها في اختيار الاسماء المسالمة والتي ترفع الايادي دون نقاش اوجدال حرصا على تكوين كتلة نيابية لا تتأثر بالمغريات والمطامع ، وكل ذلك بانتظار القانون الانتخابي المنتظر سواء قانون الستين او النسبية كي يبنى عليه المقتضى.
وأكد مصدر آخر أن الحريري وبعد نتائج الانتخابات البلدية في عكار لاحظ أن النائب الوحيد الذي انتج في بلدته بلدية بالتزكية هو النائب نضال طعمة، ولعلها عوامل محلية ساهمت في انجاح التزكية، بينما النواب الآخرون لم يتمكنوا من الفوز في بلداتهم بمفردهم إلا من خلال التعاون مع قيادات أخرى شكلت لهم رافعة، فيما كانوا سابقا يحققون الفوز بمفردهم بمجرد خوض الانتخابات تحت شعار التيار الازرق، وهذا الشعار لم يعد يجد له موطىء قدم مرحباً به بالحجم الذي كان عليه سابقاً.
كما من المتوقع ان يتوقف الرئيس الحريري في الاجتماع الاستثنائي الاول من نوعه عند ظاهرات التمرد داخل التيار بدءا من النائب خالد ضاهر الى الوزير اشرف ريفي وتمايز النائب معين مرعبي خلال مرحلة الاحداث الامنية ثم اعادة ضبطه.
هذه المصادر تلفت الى ان النائب خالد ضاهر يعتبر نفسه ظاهرة شعبية يحتاج اليها "تيار المستقبل" الذي لن يستطيع خوض الاستحقاق النيابي المقبل بمعزل عنه، اذ يوحي بأنه الرافعة الشعبية للتيار في عكار وحتى في طرابلس، وان الحريري سيكون محرجاً في عكار في حال تجاوز ضاهر، وان المرحلة التي تعيش فيها عكار باتت احوج الى وجوه جديدة وقيادات ذات وزن وحيثية شعبية تؤمن عودة التيار الازرق الى موقعه الاول.
(الديار)