تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

باسيل من الدانمارك: نحمل فكراً انسانياً أبعد من الديانات

Lebanon 24
12-06-2016 | 01:11
A-
A+
باسيل من الدانمارك: نحمل فكراً انسانياً أبعد من الديانات
باسيل من الدانمارك: نحمل فكراً انسانياً أبعد من الديانات photos 0
Documents 34248
Documents 34248 Photos
Documents 34247
Documents 34247 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أن "لبنان سيبقى معقل الحرية والتنوع والإنسان، والتضحية بنا تعني جريمة بحق كل الانسانية"، لافتاً إلى أننا "نحمل فكراً انسانياً أبعد من الديانات، وشعبنا أعطى الكثير من الإبداعات للعالم، لا يستأهل ان يحكم بهذا الشكل وتمنع عنه الكهرباء والمياه والنفط". وقال باسيل خلال حفل العشاء أقامته الجالية اللبنانية في الدانماك: "نعيش أوضاعاً صعبة في لبنان، وما نعاني منه هو ظلم يطالنا جميعاً في الوطن والمهجر، وأتينا إليكم لكي نقلل من هذه المشاعر لديكم بسبب عدم سؤالنا عنكم. ان الجالية اللبنانية في الدانمارك ليست كبيرة والحضور الديبلوماسي اللبناني غير كافٍ، وانا اعرف كم هو شعور صعب ان يكون الفرد لبنانياً ويشعر انه لبناني بالإسم او الهوية وفي عقله فقط". وأضاف: "كل هذا ناتج عن الظلم لان العدل يجب ان يكون الاساس، وهو امر مفقود في لبنان حتى حينما نظلم جميعنا في كثير من الأمور. في عام 2010 زرت محرقة النفايات في قلب عاصمة الدانمارك وكنت حينها وزيراً للطاقة، بعدها عرضت على الحكومة خطتين واحدة لإنتاج الطاقة والكهرباء واُخرى لمعالجة النفايات، كذلك رفعت قانوناً الى مجلس النواب. ست سنوات مرّت ولم تنفذ اي من الخطتين لا بل ذهبنا الى الأسوأ وما زلنا ننتقل من خطة فاشلة الى اخرى اكثر فشلاً لأن المشكلة أن هذا الامر ظلم يطال كل اللبنانيين وليس جزءاً منهم وذلك لحساب بعض الذين يستفيدون مادياً من موضوع النفايات". وتابع باسيل: "هناك نوع آخر من الظلم والذي لحقكم انتم، اذ في بعض دول الانتشار لديكم سفارة او قنصلية وفي البعض الاخر لا يوجد. أدرك صعوبة تأمين تمثيل ديبلوماسي في 169 دولة في العالم، إنما نأمل مع التطور الحاصل أن نسهل عليكم إنجاز كل معاملاتكم، وإنما اسباب الفساد ذاتها التي تمنعنا من لمّ النفايات من الشوارع، تمنعنا ايضاً من إيصال تلك الخدمات مباشرة إليكم. لذلك فإن التفكير القائم على الظلم جعلنا ننتظر سنوات طويلة كي يقرّ قانون إستعادة الجنسية، واليوم بعدما اقرّ، التفكير ذاته سيجعلنا نتعذب كي نوصل إليكم الإمكانيات لتحصلوا على جنسيتكم بسهولة. ظلم اخر نعيشه وهو حق الانسان ان يعيش بمساواة مع الاخر في البلد ذاته. وهذا الامر هو الأبشع لانه يدفع الانسان الذي يشعر بالغربة في وطنه وانه أدنى من مواطن اخر من حيث الحقوق السياسية والمعيشية والوطنية والمدنية، الى الهجرة كي يحافظ على كرامته". ورأى باسيل أن "شعباً أعطى الكثير من الإبداعات للعالم، لا يستأهل ان يحكم بهذا الشكل وتمنع عنه الكهرباء والمياه والنفط، ولا يستفيد من ثرواته الطبيعية والبشرية. قد هدرنا كل ثرواتنا بسبب الفساد، ولا يمكننا المحافظة عليها الا من خلال الجهات الرسمية التي ترعاها وتؤمن لها حقوقها". ولفت باسيل إلى أن "اللبنانيين المنتشرين في العالم هم من يحمل اسم لبنان عالياً ويحييه على الرغم من كل المشاكل السياسية والاقتصادية. جئنا لنقول لكم ان الوضع الصعب هو ما يبعدنا عنكم، إنما أملنا في المحافظة على وجودنا ووطننا هو كبير جداً وهذا الامر من خلال مساعدتكم وحبكم للبنان". وقال إن "معركتنا صعبة وطويلة ونحن لا نخوضها زوداً عن أنفسنا فقط، إنما عن كل المعذبين والمضطهدين في العالم، لاننا نعيش قضية حقوق ان كانت في داخل الوطن، مثل الحقوق السياسية الضائعة والتي هي حقوق وطنية للمسيحيين كي يعيشوا الشراكة في وطنهم، وعندما يمسّ بحقوق المسلمين نقول انها حقوق وطنية لهم كي لا يشعروا ان أحداً ما يستهدفهم في وطنهم او منطقتهم. وحينما نقول بأهمية الحفاظ على لبنان الذي تأسس على فكرة العيش المشترك والشراكة والمناصرة، كي يستطيع المسيحي والمسلم العيش معاً في وطن للجميع، انما ذلك لأنهم اذ لم يستطيعوا العيش معاً هنا فلن يقدروا على فعل ذلك في اي بلد في العالم". وأضاف: "اذا فقدنا الصيغة الفريدة التي تجمعنا، كيف سيستطيع اي بلد في أوروبا حينها ان يحمي المسلمين ومن سيلزم اي دولة في الشرق على حماية المسيحيين؟ نحن قادرون على العيش معاً لأننا نحمل فكرا انسانياً أبعد من الديانات. ان قضيتنا في لبنان عندما ندافع عن الديانات وذلك إنما لأن الارهاب الذي يخرج من منطقتنا ويتمدد الى العالم، لا يصل الى أوروبا. نحن نضحي ليس فقط لأجل لبنان وإنما للجميع". وأكد باسيل "أننا باقون في لبنان لأننا معقل الحرية والتنوع والإنسان، والتضحية فينا تعني جريمة بحق كل الانسانية. لانه عندما يصبح المسيحيين غير مقبولين في الشرق هذا يعني انهم أصبحوا غير مقبولين في لبنان. وعندما يشعر المسيحيون انهم مضطهدين في لبنان هذا يعني انهم غير مقبولين في كل الشرق وانه ستتم ملاحقتهم أينما ذهبوا. وعندما يشعر المسلمون انهم مضطهدين في الغرب فهذا يعني انهم سيصبحون ملاحقين. هذا الامر يعني اننا ناخذ العنف الى مكان لا ينتهي وحقد لا حدود له. لذلك ان معركتنا هي اكبر من لبنان وفكرنا أوسع ولبنانيتنا هي من تحمي هذا الفكر وأنتم اليوم تجسدونه. مهما تنوعنا يجب ان يبقى لبنان الأهم منا جميعا ويجمعنا ودورنا ودوركم ان ننشر هذا الفكر".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك