دعا الرئيس العماد ميشال سليمان إلى "تحييد القطاع المصرفي عن الصراع السياسي القائم وتركه يقوم بواجبه الوطني بعيداً من أي تهديد ووعيد وترهيب وترغيب وتخوين"، مؤكداً خلال اتصال أجراه بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف، أن "هذا القطاع الحيوي يشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، الصامد إلى جانب المؤسسات الأمنية في ظل ترهل باقي المؤسسات بفعل الفراغ الرئاسي الذي ينخر الجسد اللبناني"، ومحذراً في الوقت عينه من "الانعكاسات السلبية أمنياً واقتصادياً وسياحياً في حال تمادى الإرهاب في غيه".
وخلال استقباله وزير العمل سجعان قزي، شدّد سليمان على "أهمية التعامل بحكمة في هذه المرحلة الدقيقة"، داعياً الجميع إلى "الإبتعاد عن منطق التعبئة والتعبئة المضادة غير المجدي والمضر في آن، كونه يعيدنا إلى أيام غير مجيدة في تاريخ لبنان".
وبحث الرئيس سليمان في الشؤون الدولية مع رئيس حزب "المحافظين" في ولاية اونتاريو - كندا باتريك بروان على رأس وفد، مثنياً على "العلاقات الديبلوماسية الجيدة بين لبنان وكندا وما يمكن أن تقدمه بلاده في ما يتعلق بدعم لبنان والتعاون مع المجتمع الدولي لتأمين العودة الآمنة للأخوة السوريين إلى بلادهم".
وقال وزير العمل بعد اللقاء: "الاستئناس بآراء فخامة الرئيس سليمان مفيد وضروري ووطني، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان على العيد السياسي والامني، لا سيما بعد محاولة اغتيال القطاع المصرفي امس من خلال التفجير الإجرامي الإرهابي الذي حصل على مصرف لبنان والمهجر. وإذا كان من رسالة يريدون إيصالها فلا بد من رسالة مضادة وهي أن القطاع المصرفي باق وسيقوى أكثر فأكثر وهذه الأعمال الإرهابية لا تزيده إلا غنى وصموداً في خدمة لبنان وكل اللبنانيين".
أضاف: "إذا كانت المؤسسات السياسية والدستورية والنيابية والحكومية ممزقة بين الأطراف اللبنانيين والمكونات اللبنانية فالمصارف هي من كل اللبنانيين وإلى كل اللبنانيين".