تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحراك المدني تابع.. عندما يدعي سائق الوزير على طارق وفراس

Lebanon 24
14-06-2016 | 00:28
A-
A+
الحراك المدني تابع.. عندما يدعي سائق الوزير على طارق وفراس  <br/>
الحراك المدني تابع.. عندما يدعي سائق الوزير على طارق وفراس  <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أمس، كان موعد الجلسة الأولى في الدعوى القضائيّة المقامة ضدّ طارق الملّاح وفراس بوزين الدين بتهم "إثارة الشغب، وتخريب أملاك الغير، والقدح والذمّ". هذه الدعوى سعى اليها وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، من خلال المدّعي غسان عبوشي (سائقه الشخصي)، على خلفيّة إحاطة مجموعة من المتظاهرين بسيارته في محلة "سبيرز" في تموز الماضي، ورميها بالنفايات، وإطلاق عبارات احتجاجيّة على سياسة الحكومة اللبنانيّة في التعاطي مع أزمة النفايات. يومها هدّد درباس بأخذ حقّه بيده نتيجة "الإهانة التي تعرّض لها"، فهو "فوجئ بالهجوم على السيارة وتطويقها وكيل الشتائم له"، مشيراً إلى أنه كان "بلا مرافقة أو مواكبة..."، متابعاً "أنا لست سهلاً ولن أسكت ولا يرهبني أحد". يومها أيضاً أكمل درباس سلسلته في قدح وذمّ الشباب ومنهم الملّاح، واصفاً النفايات التي رُشق بها بأنها "أشرف منهم" وبأنهم "مجموعة من الفئران". خلال الجلسة، التي لم يحضرها المدّعي أو وكيله القانوني بعد إسقاط حقّه في التقاضي، استُجوب الشابان قبل أن ترجأ المحاكمة إلى المرافعة في 24/10/2016. تمحورت الأسئلة التي طرحتها رئيسة المحكمة الجزائيّة في بيروت القاضية ضياء مشيمش حول ما فعله الشبان بسيّارة الوزير ورقم لوحتها 19: هل رميتما النفايات على سيارة الوزير؟ هل استعملتما العصي؟ فجاء ردّ الملّاح وبوزين الدين وصفاً للواقعة: كان هناك عشرات المتظاهرين يطلقون الهتافات المندّدة، وعندما لمحنا سيارة حكوميّة اقتربنا وحاوطناها. وجدت (أي الملّاح) أن من بداخلها هو الوزير درباس، فقلت له حرفياً: عندي حقّ لديك وأريده. أمّا بوزين الدين فأكّد أنهم لم يستعملوا العصي، وكل ما فعله هو "التخبيط على خلفيّة السيارة". دفوع المدّعى عليهم المطلوب اليوم هو "إسقاط كلّ التهم الموجّهة للملاح وبوزين الدين لإنتفاء شروطها القانونيّة" بحسب ما تؤكّد وكيلة المدّعى عليهما المحامية غيدا فرنجية لـ"الأخبار"، مع الإشارة إلى أن عقوبة هذه التهم لا تتخطّى "السجن لمدّة سنة"، ما ينزع عنها صفة الجناية التي تستدعي التوقيف، ويُدرجها في خانة الجنحة. إن تعريف الشغب قانوناً واسع ويمسّ بحقّ التظاهر، فهو "تجمّع لأكثر من سبعة أشخاص للضغط على آخرين لتغيير قرار ما، على أن يسبق بإنذار رسمي لفضّ التجمّع". تقول فرنجية: "في الدعوى المقامة، لم يسبق التجمّع ولم يتخلّله أي إنذار لفضّه، ما يُسقط عنه صفة الشغب لعدم اكتمال العناصر القانونيّة. وبإسقاط المدعي غسان عبوشي حقه في مقاضاة المدّعى عليهم، تسقط دعاوى القدح والذمّ وتخريب أملاك الغير". خلفيّات القضية من رمزيّات القضية أنها تحمل أولاً صفة "الكيديّة وتصفية الحسابات العالقة" باعتبار أن الملّاح وقف في وجه "دار الأيتام الإسلاميّة"، متهماً إياها بالتستر على واقعة تعرّضه للاغتصاب خلف جدرانها على مدى سنوات عندما كان مودعا في عهدتها، فلجأ إلى وزير الشؤون الاجتماعية باعتباره وصياً على دور الرعاية، لكنّ درباس رفض تحمّل مسؤوليّاته ورفض فتح تحقيق في القضية، معتبراً أنها "استهداف للطائفة السنيّة وتشويه لصورتها"، طالباً منه "ستر عورته"، ومتهماً إياه بـ"الكذب وحبّ الظهور". وثانياً لكون الشبان الأربعة الموقوفين فيها (إثنان أخلي سبيلهما، وآخران يحاكمان راهناً)، هم أوائل الناشطين الذين أوقفوا في إطار تحرّكات المجتمع المدني، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من مظاهرة 22 آب التي ألحقت بموجة واسعة من التوقيفات. واستمرّ حجز حريتهم أربعة أيّام في فرع المعلومات قبل إحالة الملف إلى قصر العدل في بيروت وإخلاء سبيلهم. فهناك تعرّض الموقوفون لشتى أنواع الضغط النفسي، بحسب ما يؤكّد الملّاح لـ"الأخبار": "قالوا لي أن الوزير توفي. أوثقوا عيوننا طوال فترة التحقيق وأجبرونا على توقيع محاضر لا نعلم ماذا دوّن فيها. منعونا من التواصل مع المحامي. أُجبرنا على نزع ملابسنا، وجُرّدنا منها بالكامل، وهذا انتهاك كبير لحريّتنا الشخصيّة". كان هناك ميل لرمي مسؤوليّة "التحريض" على الملّاح، الذي أطلق عليه لقب "موقوف الوزير". بحسب الملاح فإن "التحقيق معنا في فرع المعلومات كان لترهيبنا ولإرضاء الوزير صاحب النفوذ"، علماً أن هذا الفرع عند تشكيله خلافا للقوانين لم يكن ضابطة عدليّة، وانحصرت وظائفه بالتحقيق في قضايا خطيرة تهدّد الأمن القومي (كقضايا الإرهاب)، لا في حوادث رشق سيّارة وزير بكيس نفايات من معترضين على سياسات الحكومة. ويبقى جوهرها في ضرورة محاكمة من يتستر على قضايا الاغتصاب في "دار الأيتام" بدل محاكمة شباب تظاهروا تعبيراً عن اعتراضهم على سياسات حكوميّة أثبتت فشلها في إدارة الأزمات. (فيفيان عقيقي - الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك