تصدّر الهجوم الذي نفذه الأفغاني عمر متين (29 عاماً) في ملهى ليلي للمثليين جنسياً مودياً بحياة 49 شخصاً ومصيباً 53 آخرين وسائل الإعلام الغربية والأميركية تحديداً، لاسيّما أنّ الرئيس باراك أوباما أقرّ في 26 تموز من السنة الفائتة زواج المثليين.
متين، الذي أزعجته قبلة بين رجلين، أعلن ولاءه لتنظيم "داعش"، إلاّ أنّ تقارير صحافية عديدة أكّدت أنّه مثلي الجنس وأنّه من روّاد الملهى نفسه حيث نفذ الهجوم. في هذا السياق، لا بدّ من الحديث عن العقوبات التي يطبقها "داعش" بحق المثليين جنسياً في المناطق الخاضعة لسيطرته في كلّ من سوريا والعراق، وبموجبها لا يكتفي عناصره برمي مرتكبي "فعل قوم لوط" من أسطح مبانٍ شاهقة، فيرجموهم ما إن يسقطوا أرضاً، أمام جمع من الناس، حتى يكونوا "عبرة لمن يعتبر". وبما أنّ "داعش" يدعي أنّه يستلهم عقوباته من الشريعة الإسلامية، يطرح السؤال الآتي نفسه: ما هي الإجراءات القانونية التي تتخذ بحق المثليين في بعض البلدان حيث يشكل أبناء الطائفة المسلمة أغلبية فيها؟
في إيران والسعودية، يلاحق أصحاب الميول المثلية رجالاً ونساءً، فيوقفون ويُسجنون لـ"ارتكابهم الفواحش" و"فسوقهم" و"فجورهم"، وقد تصل الأحكام التي تصدر بحقهم إلى الجلد أو الإعدام.
وفي تسعينات القرن الماضي، اتبع تنظيم "طالبان" أسلوبه الخاص، فكان يضع المثلي في حفرة عميقة قبل أن يرميه بصخرة كبيرة.
وفي ما يتعلّق بمصر، تداهم الشرطة التجمعات "المشبوهة"، ويُحاكم المثليون لأنّهم بأفعالهم هذه "يخدشون الحياء العام".
أمّا في لبنان، حيث تنشط جمعية "حلم" التي تدافع عن حقوق المثليين والمثليات والمتحولين جنسياً في بيروت والعالم العربي، فتُعتبر المثلية الجنسية جرماً بموجب القانون، على الرغم من أنّه يتم التغاضي في أحيان كثيرة عن تطبيق النصوص القانونية بحق "مرتكبي هذا الجرم".
(لبنان 24 - Detroit News)