تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عن درب جلجلة الساكنات في منازلنا

Lebanon 24
16-06-2016 | 01:15
A-
A+
عن درب جلجلة الساكنات في منازلنا
عن درب جلجلة الساكنات في منازلنا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يحل اليوم العالمي للعمال الأجانب والمهاجرين ونحو 250 الف عاملة منزلية من جنسيات مختلفة، بالإضافة إلى آلاف العمال الرجال المحرومين من أدنى الحقوق التي تحفظ كراماتهم الإنسانية. وتم اختيار اليوم (16 حزيران) يوماً عالميا للعمال والعاملات المهاجرين تزامنا مع تصديق وتطبيق معاهدة منظمة العمل الدولية الرقم 189 في 16 حزيران 2011، في دورة مؤتمر العمل الدولي الذي انعقد في جنيف. وتختص المعاهدة بالعمل اللائق لهذه الفئة من العمال والعاملات، ويومها صوّت عليها لبنان بـ"نعم" ولكنه لم يوقعها أو يصادق عليها. وتنص المعاهدة على تحديد ساعات العمل بـ8 إلى 10 ساعات عمل للعاملة المنزلية في اليوم، واحترام العطل، وتأمين الحماية من التحرش والعنف والاستغلال، والوصول الى العدالة، بالإضافة الى أحكام وبنود أخرى. ولم يكتف لبنان بعدم التوقيع على المعاهدة 189 وتصديقها، لا بل ان الخطوات التحسينية لواقع العمال والعاملات المهاجرين ما زالت بطيئة مقارنة مع المطلوب. وعليه، ما زال نظام "الكفيل" المستورد ساري المفعول برغم المطالبات الحثيثة لإلغائه أو لاستبداله بنظام عادل. وبيّنت دراسة وطنية أطلقتها الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومنظمة "كفى" أن نظام الكفيل يُخضع العاملات لصاحب العمل. ومع تكثيف منظمات المجتمع المدني نضالها بالتعاون مع الإعلام، لتحسين واقع العاملات، طرأت بعض التحسينات مشاريع عدة تحسن من أوضاعهن ريثما يتم الوصول إلى إلغاء نظام "الكفيل". ومن هذه المشاريع ترجمة عقد العمل الموحد بلغات بلدان الأصل التي تأتي منها العاملات لكي يتسنى لهن فهم العقد الذي يوقعن عليه والذي لا يهتم أحد بشرحه لهن، حيث لا يوجد نسخة مترجمة منه. وبيّنت دراسة الجامعة الأميركية و"كفى" نفسها أن عدم فهم عقد العمل لا يسري على العاملات فقط بل ينسحب على أصحاب العمل، ما يضاعف من الممارسات الخاطئة التي تنتج ظلماً وانتهاكات إضافية بحق العاملات. ووفق الدراسة، فإن 44 في المئة من أصحاب العمل في لبنان يعتقدون أن العقد صالح لثلاث سنوات فيما هو لا يغطي إلا سنة واحدة ويجب تجديده كل عام. كما يحتفظ 94 في المئة من أصحاب العمل بجواز سفر العاملة ويمنعونها من الاحتفاظ به معها برغم أن عقد العمل لا ينص على إجراء كهذا، ولكن 54 في المئة من بينهم يعتبرون أن احتفاظهم بجواز سفر العاملة قانوني، ومنسجم مع العقد. وفيما ينص عقد العمل على 24 ساعة راحة كاملة للعاملة في الأسبوع ويمكنها مغادرة بيت صاحب العمل خلالها، فإن 50 في المئة يمنحونها يوم راحة في البيت، فيما لا يسمح لها بالخروج في يوم عطلتها سوى 24 في المئة. ولا يدفع 40 في المئة من أصحاب العمل راتب العاملة بانتظام مع نهاية كل شهر، برغم أن العقد ينص على ذلك بوضوح. في الوقت عينه أشار 41 في المئة من العائلات المشغِّلة أنهم دفعوا رواتب الأشهر الثلاثة الأولى إلى مكاتب الاستقدام برغم أن العقد يقول بتسليم الراتب للعاملة، كون مكاتب الاستقدام لا يحق لها أخذ راتب العاملة تحت أي ذريعة كانت. وهذا يكشف ما أكدته الدراسة أيضاً من أن 50 في المئة من أصحاب العمل لا يعرفون ماذا تغطي التكاليف التي يدفعونها لمكتب الاستقدام، والتي تشمل الكلفة الكاملة لاستقدام العاملة من بلد الأصل، وبالتالي سقوط ذريعة وجوب تسديد ديون استقدامها عبر قبض رواتبها الأولى. وتبدأ رحلة عذاب العاملة المهاجرة من بلد الأصل حيث يتم استغلالها من قبل مكاتب الاستقدام في بلادها عبر دفعها مبالغ طائلة تقضي عقد عملها الأول في لبنان أحياناً في إيفائها، وذلك بعد إيهامها بأنها تدفع كلفة استقدامها في لبنان بينما يدفعها صاحب العمل اللبناني. كما تتعرض العاملة للخداع في بلدها حول طبيعة العمل وشروطه وظروفه وساعاته وظروف الأسرة أيضاً، عندما يقال لها إنها ذاهبة كعاملة في المنزل. وبينت حملة "راجع حالك" أن 36 في المئة من اللبنانيين يعتبرون أن العاملة المنزلية غبية مع أنها تقوم بأعمالهم في المنزل، فيما يقول 27 في المئة إنها ليست نظيفة، بينما هي التي تطبخ وتنظف منازلهم. وبرغم أن العاملات يهتممن بأهلنا المسنين إلا أن 41 في المئة يرون أنها تعاني من مشاكل نفسية. وإذ تترك غالبية العائلات، وخصوصا عندما تكون الأم عاملة، الأطفال مع العاملة إلا أن 51 في المئة يعتبرون أن العاملة «ما بيتأمن لها". (سعدى علّوه - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك