"الإخفاق" و"الخطأ" و"التعثر" وغيرها من العبارات تكررت أكثر من مرة على لسان الرئيس نجيب ميقاتي، في الافطار الذي أقامه أول من أمس لمنتديات وقطاعات "تيار العزم" الذي يرأسه.
أوحى ميقاتي، بصراحة غير معهودة، بأنه يتحمل أكثر من غيره مسؤولية النتائج التي أدت إليها الإنتخابات البلدية في طرابلس، كما عكس إستياءً ضمنياً لديه من وجود أكثر من خلل داخلي، وأن الأمور "لن تمرّ عنده بلا مراجعة أو حساب أو إعادة قراءة"، مشيراً الى "أننا خرجنا أكثر دراية بمزاج الناس".
ورأى رئيس الحكومة السابق أن الانتخابات كشفت الكثير من نقاط الضعف البنيوية في جسم "تيار العزم"، و"أخفقنا كتيار في تظهير عناصر قوتنا الفعلية"، لافتاً الى "تقارير دقيقة وردتني تظهر مكان الخلل ونقاط الضعف. وهي تحتاج إلى علاج جذري وعاجل". وأكد أن "كل شيء قابل للتصحيح".
ومع أن مكامن الخلل في لائحة التوافق السياسي باتت معروفة، ومنها غياب الثقة المتبادلة بين تياري العزم والمستقبل، وعدم اقتناع الجمهور الطرابلسي بالتحالف وحال الاسترخاء التي طبعت العملية الانتخابية، إلا أن كلام ميقاتي كشف عن مكامن خلل أخرى، من بينها أن "بعض العزميين كانت لديهم طموحات بالترشح للبلدية، ولدى استبعادهم خفّت حماستهم للائحة".
ويُضاف إلى ذلك توجيه البعض الإنتقاد إلى "جمعية العزم والسعادة"، مشيرين إلى أن "الخدمات الإجتماعية التي تقدّمها لا تدار بعقلية سياسية، ما جعل مردودها منخفضاً"، كما لا يغيب النائب أحمد كرامي، حليف ميقاتي، عن الانتقادات، إذ تطرح تساؤلات عن "أسباب عدم حماسته للائحة التوافق إلى حدّ الطلب من مناصريه عدم التحرّك دعماً لها وتجميد ماكينته الانتخابية".
(عبد الكافي الصمد - الأخبار)