تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عقوبات واشنطن على "حزب الله" توازي حرب تموز

Lebanon 24
18-06-2016 | 04:45
A-
A+
عقوبات واشنطن على "حزب الله" توازي حرب تموز
عقوبات واشنطن على "حزب الله" توازي حرب تموز photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد يتوقف الكثيرون عند ازدواجية التعاطي الاميركي في الشأن المالي مع ايران و"حزب الله"، ففي الوقت الذي تعلن فيه واشنطن عن فك الحصار عن عشرات الارصدة الايرانية بعد الاتفاق النووي الايراني، تحاصر "حزب الله" ولبنان، في مصارفه وحكومته وشعبه، بفرض العقوبات على مسؤولي "حزب الله" ونسائهم واولادهم. قد يستسهل البعض الإجابة، ولا يستغرب على الإدارة الأميركية هذه الإزدواجية. فإدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما التي كانت تلجأ للعمل العسكري للتخلص من الاسلحة الكيماوية في سوريا، لم تحسم حتى الساعة قرارها بشأن مصير الرئيس السوري بشار الاسد، ولم تعتمد خططاً ناجعة لمحاربة "داعش" الذي يمثل الشغل الشاغل لاوباما، كما يقول المسؤولون الاميركيون. إلّا ان الواقع قد يبدو مخالفاً لذلك. فالادارة الاميركية، وان وقّعت الاتفاق النووي مع ايران، إلا انها لم تنم على حرير في علاقتها مع طهران، وذلك لأسباب يعلمها الجميع، ابرزها اولوية امن اسرائيل التي تحكم قرارات وسياسة الولايات المتحدة، أو العداء الايراني لواشنطن وصراع النفوذ في المنطقة. وها هي وبعد الاتفاق النووي، تخوض حربها مع ايران بالواسطة عبر "حزب الله". تدرك الولايات المتحدة أن "حزب الله" بات الكنز الاثمن لايران، عسكرياً وسياسياً، واهميته في المرحلة الاخيرة وازنت، لا بل ضاهت مكانة الحرس الثوري الايراني. وتدرك واشنطن أن الوجود العسكري لـ"حزب الله" في اليمن والعراق وسوريا وطبعاً لبنان، بات حقيقة واقعة لا يمكن تغافلها. وكذلك تدرك الولايات المتحدة أن القضاء على "حزب الله" الذي تصّنفه منظمة ارهابية، بقوة السلاح لم يعد ممكناً، فبقيت العقوبات المالية هي السلاح الاميركي الاخير لمحاصرته عبر ايقاف الامدادات المالية إليه من جهة، وحصار مؤسساته الاجتماعية والصحية ومعها التقديمات لجمهوره، وهي ربما بذلك تصيب عصفورين بحجر العقوبات: تضييق الخناق المالي اولاً والجماهيري ثانياً، اذا بدأت الاصوات المعارضة لسياسة "حزب الله" التي يدفع جمهوره قبل غيره الثمن. يشبه البعض ما يجري اليوم بحرب توازي حرب تموز 2006، وتتجاوز بأبعادها محاولة حصار "حزب الله" خلال مرحلة اتهامه باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وانشاء المحمكة الدولية الخاصة بلبنان التي طالبت محاكمة نخبة قادته. قد يكون مسؤولو "حزب الله" صائمين عن الكلام في شهر رمضان المبارك، كما قال وزراؤه في جلسة الحكومة الأخيرة، إلا أن الصمت يخفي وراءه الكثير والكثير من الكلام. فعلى رغم الصوت العالي الذي يُسمع من مؤيديه، من مسؤولين وصحافيين، إلا ان الحزب يدرك أن هذه الحرب اصعب بكثير من الحرب العسكرية التي يتقنها، وأن شظاياها لو انطلقت، ستصيبه مباشرة ومعه لبنان بقطاعيه المصرفي والاقتصادي، وأزمته السياسية. (ريمان ضو - لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك