تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لانغ: بيروت عاصمة ثقافية كبيرة ومدينة تستحق الاحترام

Lebanon 24
19-06-2016 | 12:05
A-
A+
لانغ: بيروت عاصمة ثقافية كبيرة ومدينة تستحق الاحترام
لانغ: بيروت عاصمة ثقافية كبيرة ومدينة تستحق الاحترام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد رئيس معهد العالم العربي في فرنسا جاك لانغ، في حوار مع الإعلامية كابي لطيف عبر إذاعة "مونت كارلو"، ان وجوده في بيروت "يؤكد على رمزية هذه المدينة ودورها الثقافي والسياسي بالمعنى الإيجابي، إنه فعل صداقة". وعما يعني له أن تتحول فكرته بتأسيس عيد للموسيقى إلى احتفالات تعم العالم، وعن مشاركته بهذا العيد في بيروت، قال: "35 عاما هي فترة طويلة، تعطينا انطباعا عن الزمن الذي يمضي، ولكن في الوقت نفسه فإن الشيء المفرح هو أن شرارة فكرة صغيرة ولدت في فرنسا وتوسعت تدريجيا إلى المناطق والمدن ثم عبرت الحدود بسلام ذات يوم ووصلت أولا إلى أوروبا ثم إلى أميركا الشمالية وأمريكا اللاتينية ودول المتوسط وإفريقيا وآسيا، إن هذا لشيء مدهش. لست من دعاة الشوفينية والقومية الضيقة. أنا مواطن من العالم وسعيد بهذه الفكرة الصغيرة التي أطلقت وجالت أنحاء الكرة الأرضية. هذا العيد احتفل به في العام 2015 في 120 بلدا حول العالم واستقبلته 700 مدينة". وأضاف: "معهد العالم العربي مؤسسة تحمل رسالة عالمية. إنها جسر بين العالم العربي وأوروبا، لكنه اليوم ينفتح على فضاءات أخرى، فنحضر للعام المقبل تظاهرة ضخمة عن العالم العربي وإفريقيا. اليوم نتحدث عن لبنان ونستعد لإقامة أكبر حدث عن الإبداع المعاصر اللبناني. هذا الحدث الإبداعي له خصوصية مهمة وهي مشاركة المبدعين من الجاليات اللبنانية في العالم مثل أمريكا اللاتينية وبلدان إفريقية أخرى. في كل مرة نستطيع أن نفتح الحدود نساهم بولادة حضارة كونية وهي تلك التي تحدث عنها ليوبولد سانغور". وتابع: "لماذا بيروت؟ لأنها مدينة تستحق الاحترام، فهي كانت ومازالت عاصمة ثقافية كبيرة في العالم العربي. لبنان صامد رغم الاعتداءات والتهديدات التي تطاله، واللبنانيون لديهم طاقة وحيوية جميلة وبديعة على الرغم من معاناتهم بسبب التطورات في المنطقة، بالإضافة إلى وجود أعداد كبيرة من اللاجئين على أراضيهم. وبالمناسبة فأنا سأذهب لزيارتهم كما ذهبت سابقا مع الرئيس فرانسوا هولاند إلى مدينة زحلة ومفوضية اللاجئين، وهذه مبادرة لتحية لبنان. بتواجدنا في بيروت نؤكد على رمزية هذه المدينة ودورها الثقافي والسياسي بالمعنى الإيجابي، إنه فعل صداقة". وأوضح أنه سيكون هناك فرق فرنسية ضمن البرنامج في بيروت، بالإضافة إلى الفرق اللبنانية، فالبرنامج غني جدا، وأنا كغيري من المشاهدين سأكتشف الكثير من الفعاليات وهذا يسعدني". واعتبر أن "الموسيقى هي دواء ضد السم، وهي مضاد حيوي للتعصب والعنف والجهل. حين قام داعش بضرب قاعة الموسيقى "باتاكلان"، فلأنهم يعلمون أن الثقافة هي الحرية وتعبر عن الوعي، إنها الإرادة لخلق الروابط بين البشر والمشاركة والتبادل. هم يحلمون بالموت والقتل والاغتيالات والدكتاتورية على الشعوب". وعن ارتباط عيد الموسيقى باسمه، قال: "هذه الفكرة البسيطة تؤكد أن المواطن يستطيع أن يلعب دورا، فيتغير المشهد الثقافي. أسست عيد الموسيقى بعد ستة أشهر من تولي منصب وزارة الثقافة، حيث عملت مع فريق عملي لتغيير السياسة تجاه الفن والسينما والمجالات الفنية الأخرى. وذات يوم من كانون الثاني 1982 تساءلت فيما لو كان بإمكاننا وضع الجمهور نفسه في قلب الحدث الثقافي كي يتحول إلى مبادر في مجالات الفن كافة. فكرة عيد الموسيقى لمعت في ذهني واخترنا يوم 21 لأنه أطول أيام السنة. هي فكرة بسيطة جدا وأعتقد أن الجمهور يشعر اليوم أن هذا العيد ليس موعدا عاديا. لدى الجمهور شعور أنه لقاء سنوي جماعي، والملفت أننا لم نشهد أي أعمال عنف تتزامن مع هذا العيد لأن الناس تعتبره بعيدا عن الصراعات والانقسامات. هذا الشعور نجده في كل مكان، في برلين كما في الصين وأمريكا. ربما يشعر الناس بشيء من التميز والخصوصية، خاصة أنه منصة للتلاقي والاكتشاف والمشاركة. هذه فلسفتي العميقة في الحياة. الحكومات تعتقد أن الأشياء يجب أن تأتي من فوق، لكنني أعتقد أن نجاح الأشياء مرهون بإرادة الشعوب نحو السلام والحرب والثقافة. وجود الشباب في مثل هذه الفعاليات مهم جدا لأنه يسهم في إعطاء معنى لحياتهم ووجودهم. هذه رسالة للسلام والاحترام والتسامح". وختم لانغ: "لبنان له مكانة خاصة محببة في قلبي. اكتشفت لبنان حين كنت تلميذا شابا في السابعة عشرة من عمري وقررت الذهاب عبر الباخرة. عبرنا المتوسط وكانت رحلة رائعة توقفنا خلالها في نابولي وروما والإسكندرية. بيروت كانت في تلك الحقبة تعيش عصرها الذهبي. كان كل شيء مدهش ورائع. التقيت بالكثير من المسرحيين من خلال مهرجان عالمي للمسرح قمت بتأسيسه في مدينة نانسي الفرنسية. كان المهرجان معروفا جدا وقد دعينا بعض المسرحيين اللبنانيين إلى فرنسا ونشأت صداقة بيننا. في لبنان شاركت بمسرحية "أشيل" ولعبت دور الملك مع الأخوين بصبوص في راشانا. لبنان عانى كثيرا مع الأسف لكنه يعود اليوم لينهض من جديد. لاحظت كثيرا خلال أسفاري أن الحضارة اللبنانية موجودة في العالم أجمع وهذا شيء مذهل، ليس فقط عبر الاقتصاد والتجارة، ولكن عبر الثقافة أيضا من خلال الفن والكتابة، وهذه هي العظمة اللبنانيةالمعاصرة". يشار الى أن لانغ يزور لبنان بمناسبة الاحتفال بعيد الموسيقى في الذكرى الـ35 لتأسيسه. ولانغ هو مؤسس هذا العيد وصاحب فكرة هذا الحدث عندما كان وزيرا للثقافة في حكومة الرئيس فرنسوا ميتران في العام 1982. وهي المرة الأولى التي يحتفل فيها بعيد الموسيقى في بيروت.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك