لم تبد أوساطاً سياسية مطلعة عبر صحيفة "الراي" الكويتية، تفاؤلاً واسعاً في "إمكان التوصل الى صيغة ثابتة تزيل غيوم الأزمة وتنزع فتيل المخاوف منها، نظراً الى تعقيدات الأزمة في ذاتها بما لا يسمح بكثيرٍ من التوقعات المتفائلة من جهة، وكذلك نظراً الى دخول عوامل إضافية على خطها من خلال تَصاعُد التوترات والسجالات الداخلية على خلفية تورطات الحزب في سوريا".
واذ تنتظر الأوساط "ما سيعلنه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه المقبل"، لفتت الى ان "الأجواء التي نشأت عن خسائر بشرية موجعة أصابت "حزب الله" في المعارك السورية في الاسبوع الماضي من شأنها ان تضع الحزب أمام تعقيدات كبيرة جديدة في التعامل مع خصومه في الداخل حيث ترتفع وتيرة تحميل الحزب تبعة قتاله في سوريا كما بتَسبُّبه للقطاع المصرفي بإحراجٍ واسع جراء ضغوطه عليه في ما لا قدرة للقطاع اطلاقاً على مخالفته لجهة التزام موجبات العقوبات الأميركية".
اما في ما يتصل بالواقع السياسي العام، فبدت الأوساط المطلعة "مشكّكة في أي نتائج ايجابية لجولة الحوار غداً التي يفترض ان يتلقّى خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري إجوبة القادة والجهات المشاركين في الحوار على مبادرة أطلقها سابقاً حول اجراء انتخابات نيابية مبكّرة سواء على قانون جديد للانتخاب او وفق القانون القائم على ان يلي الانتخابات فوراً انتخاب رئيس للجمهورية، او حلّ الأزمة من ضمن سلّة متكاملة تفضي الى انتخاب الرئيس اولاً وفق تفاهماتٍ مسبقة تشمل قانون الانتخاب والحكومة الجديدة والتوازنات في الحكم".
وأعربت عن "اعتقادها الجازم بأنه ليس هناك اي معطيات تسمح بأن تشكّل مبادرة بري رافعةً للخروج من الأزمة السياسية والرئاسية حالياً نظراً الى افتقاد الواقع اللبناني الى العامل الضاغط الاقليمي والدولي، ولكن الحوار الجاري سيظلّ الوسيلة الوحيدة المتواصلة لملء الفراغ الخارجي والداخلي، تماماً كما سيبقى الوسيلة المتاحة لمنْع تفاقم الانقسامات الداخلية والحدّ منها ما أمكن".
وبدت الاوساط مُطْمَئنة من "هذه الناحية الى ان "الستاتيكو" اللبناني لن يكون عرضة لانهيارات أمنية جرى التخويف منها اخيراً على رغم اشتداد النبرة الحادة في السجالات السياسية التي طبعت تصاعد بعض الملفات".