توقفت مفوضية التربية والتعليم في "الحزب التقدمي الإشتراكي" عند "القرار الذي اتخذه وزير التربية والتعليم العالي إلياس بو صعب قبل يومين من موعد مسابقة الفلسفة الثانوية العامة، وقضى بإلغاء بعض دروس مادة الفلسفة دون العودة إلى اللجان أو إستشارة أي من الجهات المعنية وهو ما ولد إنطباعا بعدم الجدية والرجوع إلى أصحاب الإختصاص والعديد من الأساتذة في قرار على هذا القدر من الأهمية"، معتبرة أن "هذا القرار كان إرتجاليا وليس مبررا وفق ما تقتضيها المصلحة العامة ومصلحة الشهادة الثانوية للفلسفة".
وتناولت المفوضية في بيان "مسألة توزيع التصحيح على المناطق معتبرة أنه لم يكن منظما حيث تم في بعض الحالات نقل العلامات من ورقة التصحيح الأولى إلى الثانية دون إجراء التصحيح الثاني وإعطاء الفرصة الجدية للتلميذ لكي ينال تصحيحا عادلا لمرتين للأخذ في الاعتبار أخطاء معينة قد يكون وقع فيها. وفي هذه الخطوة ضرب كبير لمفهوم ثنائية التصحيح للامتحانات الرسمية التي هي من التقاليد القديمة في المعايير المعتمدة للشهادة الرسمية اللبنانية وهو ما يستوجب متابعة من الوزارة والجهات المختصة لتلافي تكراره وإعتماده كسابقة غير مقبولة".
وأعلنت أنّها علمت بأنّه "حصلت حالات إستعجال ملحوظة في إدخال العلامات على الكومبيوتر حتى في أوقات متأخرة بعد منتصف الليل وذلك بهدف وحيد وهو الإسراع في إصدار النتائج ولا شك أن هذه المسألة تعني الأهل والطلاب وتساعد في تحديد مسار مستقبلهم ولكنها على قدر من الدقة حيث لا تحتمل الأخطاء. وهذا الإستعجال من الممكن أن يكون قد ولد بعض الأخطاء في العلامات لذلك تأمل المفوضية مراعاة هذا الأمر لتلافي تكراره".
ورأت المفوضية أنّ "الحرص على الشهادة الرسمية وصيانتها والحفاظ عليها لا يكون من خلال التصريحات الإعلامية إنما عبر لجنة متخصصة مستقلة لا يتم التدخل في عملها وتعطى الحق في المراقبة والمتابعة وفق القوانين المرعية الاجراء. وهذه الخطوة من شأنها أن تعيد تعزيز الثقة بالشهادة الرسمية التي تعرضت صورتها إلى تشويه وإهتزار كبيرين وهو ما أكده الوزير المعني نفسه من خلال تصاريحه عن كشف شبكات تزوير في الإمتحانات الرسمية وهو ما يستوجب متابعة التحقيق حتى النهاية وإطلاع الرأي العام على نتائجه. وتدعو المفوضية القضاء لتحمل مسؤوليته كاملة في هذا المجال".
وشددت على أنّ "الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد تمسكه بمستوى الشهادة الرسمية في لبنان داعيا إلى أخذ الملاحظات أعلاه بإيجابية لأن الهدف ليس الإنتقاد أو توجيه السهام بقدر ما هو مد اليد لتسليط الضوء على مكامن الخلل لتحقيق الهدف المشترك وهو مصلحة التلاميذ".
بوصعب يرد
من جهته، ردّ بوصعب على بيان مفوضية التربية في "الإشتراكي"، وقال إنّ "البيان يفتقد إلى الصدقية ولا يمت إلى الواقع بصلة". واضاف: "كنت أتمنى أن لا يكون مضللاً بحق الشهادة الرسمية".