ألقى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي، كلمة خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" في مجمع الشهيد عماد مغنية في بلدة طيردبا لعنصريه رمزي علي مغنية ومحمود حسين حيدر، قال فيها: "إن البطلين اللذين نؤبنهما اليوم كانا من ثلة تعد بالعشرات واجهت همات مدى أسبوع من 11 فصيلا على الأقل، والذي قدر عددهم بالآلاف، وبالتالي فإن الواحد من هؤلاء الأبطال الذين استشهدوا يعد بالآلاف وليس بالمئات".
واضاف: "إننا لا نأبه للأصوات الشامتة ولا للأصوات المنكلة، لأنهم يعرفون قبل أن نعرف نحن، أنه إذا وضعت يد التكفير على لبنان، لما كان لتلك الأصوات الشامتة والمنكلة بنا أن يكون لها موطئ قدم في لبنان"، مشيراً "نحن اليوم نكتب بشهدائنا السلامة والاستقرار للبنان في وجه هذا المجتاح التكفيري. كما أننا وفي القدر عينه نقف على سلاحنا، وجاهزون في مواجهة العدوان الصهيوني".
وتابع: "إن على الجيش الإسرائيلي أن يعرف أنه واجه في عام 1996 مقاوماً غير الذي واجهه في العام 1993، وأنه واجه في العام 2006 مقاوما غير الذي واجهه في العام 1996، وفي أي معركة مقبلة فإن الذي سيقاتل في الميدان سيكون مختلفاً عمّا كان من قبل، وسيكون قادراً على تكبيد العدو هزائم أكثر مما فعل زميله في الحروب التي انصرمت".
وقال: "إننا حين نقف لندافع عن الجور الذي لحق بآية الله الشيخ عيسى قاسم، فإننا بذلك نتحمل مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية والإنسانية التي تلزم كل إنسان ولبناني بأن يمنع بلدا شقيقا من الانحدار إلى آتون المواجهة".
وختم: "إننا إذ ندعو إلى تمتين الوحدة الوطنية في بلدنا العزيز، فإننا نعرف أن الطريق إلى ذلك يجب أن يمر من تفاهم حقيقي بين المكونات الفعلية للبنان، ولكن لم يعد ممكنا اليوم لـ"تيار المستقبل" أن يخفي حقيقة أنه لا يمثل وحده من يدعي تمثيله، وأن هناك ممثلين آخرين يجب أن يكون لهم الحق في الوصول إلى الندوة البرلمانية عبر انتخابات عادلة ونزيهة تتم على أساس قانون يضمن دقة التمثيل وفعاليته، وفي هذا الإطار نحن كنا نعتقد وما زلنا أن النسبية هي الطريق إلى ذلك، وكذلك نحن اليوم لا نزال منفتحين على التوصل إلى قانون انتخاب جديد، إلا أن الذي يقف في وجه الوصول إلى هذا القانون هو المستفيد من واقع البرلمان الحالي الذي يعطي أكثرية لمن لا يستحق، ولذلك فإننا نعتقد أن الحل الجذري للأزمة الراهنة يبدأ بالتوصل إلى قانون انتخاب وإجراء الانتخابات النيابية وإعادة تكوين المؤسسات الدستورية على أساس المجلس المنتخب الجديد، وأما الخيار الآخر فهو أن ننزل إلى مجلس النواب وننتخب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية، وبعدها نشكل حكومة ونتفق على قانون انتخاب ننتخب به المجلس النيابي الجديد الذي يشكل حكومة جديدة تعكس تمثيلا صحيحا للمكونات اللبنانية، فلا يختبئ أحد وراء إصبعه، بل قولوا الحقيقة كما هي، وهذه هي الحقيقة".