تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المطران بو جوده: طرابلس مدينة العيش المشترك

Lebanon 24
26-06-2016 | 07:24
A-
A+
المطران بو جوده: طرابلس مدينة العيش المشترك
المطران بو جوده: طرابلس مدينة العيش المشترك photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقام راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، مأدبة افطار رمضانية، في معهد "مار يوحنا للتعليم العالي" في بلدة كرمسده في قضاء زغرتا، قال فيها: "العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين هو صفة مميزة للحياة في لبنان، ويضيف قائلا: "إن على اللبنانيين ألا ينسوا تلك الخبرة الطويلة في العلاقات التي هم مدعوون إلى إستعادتها، بلا كلل، من أجل مصلحة الأشخاص والأمة برمتها. ولا يعقل أن يعيش أبناء مجتمع بشري واحد، على أرض واحدة، ويفضي بهم الأمر إلى عدم الثقة بعضهم ببعض والتخاصم والتنابذ بإسم الدين. وعلى هذا الحوار أن يتواصل على مستويات عدة، في الحياة اليومية والعمل، وفي الحياة الوطنية العملية. وان الخبرات العملية في ممارسة التضامن، هي ثروة لجميع الشعب، وخطوة واسعة هامة على طريق مصالحة الأفكار والقلوب، إذ بدونها لا يمكن القيام بعمل مشترك طويل الأمد. وأن الحكمة الطبيعية تقود الأفرقاء إلى تواصل بشري غني، وإلى تعاضد يمتن النسيج الإجتماعي"، (رجاء جديد للبنان عدد91)". وقال بو جوده: "هذا الوصف يصح بصورة مميزة في طرابلس والشمال، حيث عاش المسيحيون والمسلمون طوال قرون عديدة وما يزالون. وان التاريخ شاهد على ذلك، فلا يصح أن توصف هذه المدينة بأنها فقط قلعة للمسلمين، ولا يصح للمؤرخين وبصورة خاصة لبعض الأخصائيين في التاريخ، أن يتكلموا فقط عن تاريخها الإسلامي ويتناسون أو يهملون تاريخها المسيحي مركزين فقط على الحروب الصليبية التي كانت صفحة سوداء في الكثير من مظاهرها ليس فقط على العلاقات بين المسيحيين والمسلمين، بل أيضا على العلاقات بين المسيحيين مع بعضهم. والتاريخ يشهد أن الخلافات والحروب بين أبناء المجتمع الواحد والدين الواحد حصلت وما زالت تحصل منذ القديم وحتى أيامنا هذه، والذي نراه اليوم في العديد من البلدان العربية المجاورة أفضل شاهد على ذلك لسوء الحظ، وهو في نظرنا لا يعطي صورة حقيقية عن الإسلام، لا بل بإمكاننا القول أنه تشويه خطير للاسلام وليس له أية علاقة فيه". وأضاف: "في مجتمعنا المعاصر، لم يعد يوجد أي بلد في العالم منغلقا على نفسه يعيش فيه فقط أبناء دين واحد. إننا نعيش عصر العولمة ليس فقط على الصعيد الإقتصادي، بل أيضا على الصعيد الإجتماعي والديني حيث الجميع يتعاطون مع بعضهم في كل الأمور الإقتصادية والإجتماعية والسياسية بغض النظر عن إنتمائهم الديني. ونرى أن في بلدان الغرب الذي كان يوصف بالعالم المسيحي أصبحت المساجد والجوامع منتشرة في مختلف المدن بأعداد كبيرة، وحتى في عاصمة الكثلكة روما، مقر الكرسي الرسولي. كما أن الكنائس أصبحت موجودة في مختلف بلدان الخليج العربي ذات الأكثرية الإسلامية. ويذكر البابا فرنسيس في إرشاده الرسولي "فرح الإنجيل"، إن في كتب الإسلام المقدسة مقاطع كثيرة يرد فيها قسم من التعاليم المسيحية". وأردف: "يضيف أن يسوع ومريم هما موضوع إكرام عميق، وإننا نرى شبانا وكبارا، رجالا ونساء مسلمين يكرسون بعض الوقت كل يوم للصلاة، والإشتراك بأمانة في طقوسهم الدينية. وفي الوقت عينه، فإنهم مقتنعون جدا أن حياتهم بكاملها هي من الله وله. ويقرون أيضا بضرورة الإستجابة لله بإلتزام خلقي ومعاملة الأكثر فقرا برحمة. كما أنه يدعو لدعم هذا الحوار مع الإسلام وتنشئة المتحاورين ليكونوا قادرين على التعرف على قيم الآخرين وإلقاء الضوء على القناعات المشتركة (فرح الإنجيل 252-253). وإسمحوا لي في الختام، أن أشير ولو بصورة عابرة إلى ما حدث مؤخرا في طرابلس في الإنتخابات البلدية والإختيارية لأقول وأردد ما قلته مرات كثيرة في وسائل الإعلام الإجتماعي، بأني لا أعتبر ذلك إستبعادا للمسيحيين وتهميشا لهم، بل إنهم كانوا لربما ضحية خلافات وصراع داخلي بين مختلف القوى السياسية من طائفة واحدة هي الطائفة الأكثرية العددية في المدينة، وعن نقص في الثقافة، وردة فعل طبيعية عند بعض فئات الشعب الطرابلسي الذين لم يعودوا معتادين على العيش المشترك مع مواطنيهم المسيحيين الذين إضطروا لمغادرة المدينة في ظروف قاسية لكنها كانت عابرة، بسبب ما حصل منذ ثمانينات القرن المنصرم. ويطيب لي بهذه المناسبةالإشارة إلى أمرين مهمين يؤكدان الإنتماء العضوي للمسيحيين إلى الجسم الطرابلسي، وهما إنتخاب الخوري جوزف نفاع إبن عكار إنتماء، وإبن طرابلس التل ولادة وإقامة كأسقف معاون لغبطة البطريرك الراعي، والخوري راشد شويري إبن باب التبانة ذي السجل رقم (6) كاهنا منذ عدة سنوات". وختم بو جوده: "أعتبر أن من واجبنا نحن كمسؤولين دينيين، وأعضاء مجتمع مدني ومثقفين، أن نعمل يدا بيد لتخطي كل هذه الصعوبات، ولربما للعمل على إصلاح في قانون الإنتخابات البلدية يتيح الفرصة للأقليات العددية الحصول على مراكز في المجالس البلدية تؤهلهم للاسهام في العمل على الإنماء الإقتصادي والإجتماعي نظرا لما يتمتعون به من خبرات، ومن كونهم منخرطين في حياة المدينة بمختلف الإختصاصات التي تؤهلهم لذلك. وإننا نسعى إلى ذلك كمسؤولين دينيين من خلال اللقاءات التي تجمعنا في مختلف المناسبات الدينية والإجتماعية والوطنية لنعيد إلى هذه المدينة صورتها الحقيقية كمدينة للعيش المشترك، قلعة لجميع المواطنين على حد سواء يتحصنون فيه دفاعا عن القيم والأخلاق في مجتمع عالمي أصبحت فيه مهددة والإنسان فيه غالبا محتقرا ومذلولا". الشعار ثم تحدث المفتي الشعار، فقال: "مرحبا بكم في امسية رمضانية، اكتسبت معنى مميزا في حياتنا الوطنية، في الظاهر لقاء على مائدة افطار، وفي الباطن والواقع تواصل ومحبة واخاء وتكامل وتعاون، وكل منا من موقعه يكمل مسيرة الاخر في قضيتين اساسيتين، في صلاح الافراد وصلاح المجتمع. قبل ان اتناول الكلمة والحديث الى حضراتكم، اريد ان اخص بتحية كبيرة الى هذا الفكر النير الذي استمعنا اليه في كلمة تستحق ان تقال في اعلى منابر القيم الفكرية والثقافية والدينية والاجتماعية. ولو اردت ان اسرد ما قال بدءا من الصوم ومعناه واثاره ومضامينه، موصولا باثره الاجتماعي بقضية الزكاة، حيث التحسس بالقضية الاجتماعية وباخواننا وبابنائنا في المجتمع، مرورا بذاك الاطار الواسع الذي لن اجد اوسع منه وهو الرحمة. وقد سئلت يوما، أن اقول صفة واحدة عن الاسلام امام بعض الاجهزة الاعلامية الاميركية، عندما سالوني ما هو الاسلام بكلمتين فاجبت: "الاسلام دين التوحيد ودين الرحمة". أما الاطار الذي دندن عنه كثيرا عن طرابلس وتاريخها، لم اضطر يوما ان ارد على المطران، ولن يكون اليوم، لكن اريد ان اقول له كلمة، قلتها للبطريرك الراعي، عندما اراد ان يتحدث عن المسيحية في الشرق، قلت له المسيحية في الشرق قبل الاسلام، والمسيحية في طرابلس قبل الاسلام، فهي موجودة في هذه البلاد قبل ان يكون النبي محمد عليه الصلاة والسلام، والرسالات السماوية كلها رسالات متكاملة، فكل رسالة تتمم التي قبلها وتكملها. ونحن نعتبر ان شرع ما قبلنا هو شرع لنا ما لم يرد نص، كما قال علماء الاصول في فقهنا الاسلامي". وتناول أثر الصيام في صلاح الفرد، فقال: "رمضان هذا الشهر المبارك، كما ذكر المطران بالتحديد، فيه عودة الى الضمير، ونحن في فكرنا وثقافتنا الاسلامية نقول، عودة الى الفطرة السمحة، حيث يعود كل الى فطرته، ودينه، فتشتد العزائم، وتقبل على الخير، لذلك نرى ان الخير في رمضان يتضاعف كثيرا لانه شهر الخيرات والبركات، وشهر تصفد فيه الشياطين، فرمضان من شانه ان يحقق صلاحا في نفوس الافراد، لكن المشكلة ان صلاح الفرد كأنه هو الغاية الاولى والاخيرة، فنحن نريد ان يكون صلاح الفرد موصولا بصلاح المجتمع، عبر صلاح الاسرة ذاك المجتمع الحاضن والكبير، ولا يجوز ابدا ان يكون الصلاح قاصرا على الفرد، وان يكتفي كل مسلم او كل فرد ان يكون صالحا لنفسه، لان الله قال في القران الكريم: "ان الله لا يضيع اجر المصلحين"، فالمصلح المغير ذاك الرمز الفاعل الايجابي الذي يبدا عملية التغيير واصلاح الاخرين، ولا يكفي ابدا ان اكون صالحا، انما يجب ان يسري هذا الاصلاح الى اسرتي واخواني، الى ربعي وقومي والى امتي ومجتمعي والى وطني، وربما صلاح الفرد ينعكس ايجابا على صلاح الاسر في كثير من الاحيان، ولو بدأ مع الاسف يتراجع وربما يتاكل، لكن ينبغي ان نشد العزائم، ونستنهض الهمم، وان نشعر وندرك، ان التكليف الالهي لكل واحد منا، كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الا يكتفي بصلاح نفسه، انما ان يقوم بعملية اصلاح غيره". وأضاف: "أما الاطار الثالث فهو اصلاح المجتمع، فعملية التغيير تبدو لكل واحد منا بانها قضية كبيرة وتحتاج الى حكومات ودول، والى مؤسسات، لكن اعتقد ان ما نحمله من الفكر والوعي، وثقافة متوازنة، ومن عقل مستنير، وحرص على مجتمعنا ووطننا، ينبغي ان يدفعنا لصناعة مناخ ثقافي، ولصناعة مناخ فكري، ولصناعة مناخ يشعر فيه كل مواطن بامنه الذاتي، وبانه مسؤول، ومكلف تجاه وطنه ومجتمه حتى يكون صالحا بينه وبين نفسه، فلا يجوز ابدا ان يقتصر صلاحي على ان اقوم كل ليلة في المسجد، او في البيت، او مع مجموعة من اخواني العلماء، ينبغي ان يسري هذا الصلاح الى الاخر، هذا الصلاح، اذا سرى وانطلق تبدأ عملية الاصلاح، وهذه مهمتنا، وليس مهمة رجال الدين والعلماء وحدهم، هي مهمة كل غيور وكل صاحب ذي لب وبصيرة، كل من يدرك انه انسان، عنده رسالة في الحياة، رسالة الانسان ليست قاصرة ان اعلم اولادي، وان اتزوج وان انجب، وان اكون مسرورا في حياتي، رسالة الاسلام هي اعمار الارض، فربنا استعمرنا في الارض، اي طلب منا اعمارها، هذه هي مسؤوليتنا وهذه هي بداية اصلاح للمجتمع الذي نعيش فيه". وتابع: "يجب ان نرفع الصوت شيئا فشيئا على مراحل، ليشعر المجتمع ان هناك تيارا واعيا يحمل معه فكرا ناضجا من اجل صلاح المجتمع، والوطن والدولة. نحن شعارنا في الاسلام "خير الناس انفعهم للناس"، أي خير الناس وليس خير المسلمين، وليس خير اهل الكتاب، وهذا الشعار يجب ان يدفعنا لنقدم خيرا في كل يوم لمجتمعنا". وأبدى اسفه لأن "يصل الوطن الى هذا المستوى، فمن يتحدث الان عن رئاسة الجمهورية؟، نحن ننتظر حلول موعد الجلسة في مجلس النواب، فيحضر بعض النواب ثم يعودون وكأن الوطن سائب، وليس له رجال. وحتى اذا قصر النواب، والاحزاب، والمسؤولون، عن القيام بواجبهم تجاه وطنهم، فينبغي ان نهب جميعا في وجوههم وان نتحرك"، مضيفا: "هكذا يبقى لبنان سنتان من دون رئيس، وكأننا غنم سائبة في بوادي وجبال لا راعي لنا ولا مؤسسات، والكارثة ان المؤسسات بدأت تتلاشى، فلولا الجيش والقوى الامنية لضاع الوطن". وتابع: "اريد ان اتحدث عن الصلاح، الذي يترجم الى اصلاح المجتمع والدولة والوطن، فينبغي ان يسمع النواب منا جميعا، انهم ليسوا امام خيار ان لا يهرعوا ويهرولوا الى مجلس النواب، من اجل انتخاب رئيس للجمهورية، ممثلوننا ينبغي ان يحملوا ويعبروا ويمثلوا ضميرنا، ورسالتنا، واهدافنا، ولو كنا نحن الان نتحرك في مجتمعاتنا، ولو كان هذا الفكر اعطي الى الاخرين لتحركت في كل مناطق لبنان تيارات وطنية تحمل فكرا رائدا وناضجا، فكرا رياديا، حتى نضع الجميع امام مسؤولياتهم، ولتكن الاستقالة منهم جميعا، ليعودوا الى بيوتهم اذا ارادوا ان يتخلفوا عن اداء الرسالة في انتخاب رئيس للجمهورية، ثم هذا الفكر الفلسفي الجديد بان الانسان مختار هو حر ان ينزل الى المجلس ام لا، هذا ليس فكرا ديموقراطيا، وليس فكرا قانونيا، ولا دستوريا، فانت مختار ان تنتخب فلان او فلان، لكن ان لا تمارس عملك فهذا خلل في الانتظام العام الدستوري والوطني، وانا اشعر ان هيبة رئاسة الجمهورية بدأت تتراجع، ولا اريد ان اقول اكثر، حتى لا اكون مشاركا في اضعافها، وانا اخاطب جميع اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، وكل حسب مذهبه، والله اذا ضاع لبنان سنبكي كثيرا، وسيبكي اللبنانيون كثيرا اذا ضاع الوطن، لن نجد وطنا في الدنيا يماثل لبنان، ولكن فليعذرني الاخوة المسيحيون اذا وجهت اليهم الخطاب، اذا ضاع لبنان سيبكي المسيحيون مرتين، مرة لانهم مواطنون، ومرة ثانية لانهم اهل الحب، وليعذرني الموارنة كذلك، اذا ضاع الوطن، سيبكي الموارنة ثلاثة مرات، مرة لانهم مواطنون، ومرة ثانية لانهم مسيحيون اهل حب، وثالثة لانهم مؤتمنون على الدستور، ينبغي ان نحدث ضجة في كل لبنان، ولا يجوز ان يهدأ لنا بال على الاطلاق، ولا يجوز ان نكتفي بكلمة أو خطاب او مؤتمر صحافي، ربما سنضطر ان نقوم بمسيرات من اجل حمل النواب على ان يقوموا بواجبهم، ومسؤولياتهم، لبنان هذا الوطن اعطانا الكثير رغم كل الحرمان الموجود في عكار والضنة والهرمل، والكثير من مناطق لبنان، لكن رغم كل هذه الماسي فلبنان ملك امام بقية الدول التي زرتها وعشت فيها، هذا الصلاح بانك صاحب رسالة يجب ان يسري الى مجتمعك الى اخوانك وربعك والى كل من حولك ليستيقظ الجميع، ويعودوا الى ضمائرهم، ونحمل نوابنا قبل ان نطالب بسحب الثقة، الى ان يقوموا بواجبهم الوطني من اجل الحفاظ على لبنان". وختم الشعار: "امل في ان لا اكون قد استرسلت او انفعلت، لكن القضية لا تتحمل منا بعد ذلك الهدوء او الصمت على الاطلاق، فوضع لبنان يقض مضاجعنا، ويؤرقنا ويزعجنا ان يستمر هذا الوطن سنتين بدون رئيس جمهورية، ولا نستطيع ان ننتخب، من ذاك الذي يعتبر اكبر من الوطن، اي حزب، اي انسان او فرد، لبنان ينبغي ان يكون اولا، وينبغي ان نعمل نحن جميعا من اجل الحفاظ على هذا الوطن. لا اريد ان اعود الى الوراء وان اتحدث عن الانتخابات البلدية او غير ذلك، طرابلس انتخبت المسيحيين عندما ينال المرشح المسيحي 14 الف و 15 الف صوت، هذا يدل على ان طرابلس لم تقاطع المسيحيين، وانا اطمئن الجميع انه لا خوف من تصادم طائفي او مذهبي، فطرابلس والشمال تعديا ذلك كله، وقيمة هذا الكلام اننا نقوله امام رجال فكر، وفي منطقة لها في الوطن جذورها، كرمسده، قضاء زغرتا، من اقضية الشمال، ولبنان سيتعافى اذا تحرك امثالكم، ونحن في مقدمتكم".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك