تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"أديان" تنظم ندوة تحت عنوان "المواطنة في لبنان"

Lebanon 24
27-06-2016 | 05:41
A-
A+
"أديان" تنظم ندوة تحت عنوان "المواطنة في لبنان"
"أديان" تنظم ندوة تحت عنوان "المواطنة في لبنان" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في إطار العمل على تطوير مفهوم المواطنة والعيش معًا، وسعيًا للإضاءة على أبرز إشكاليات المواطنة في الوقت الراهن في لبنان من منظار الخبراء والمتمرّسين في هذا المجال في الميدان اللبناني، نظّمت مؤسسة أديان ندوة حواريّة تحت عنوان "المواطنة في لبنان: من الإشكاليّات إلى التحوّل المرتجى" بمشاركة خبراء وهيئات من المجتمع المدني، وذلك يوم الجمعة 24 حزيران 2016 في فندق هيلتون حبتور سن الفيل. بداية رحّب رئيس مؤسسة أديان، البروفسور فادي ضو بالحضور وأشار إلى أنّ "أديان" هي جزء من المجتمع المدني اللبنانيّ ورسالتها " تتلخص في مواجهة واقعين خطرين لا يزالان يتناميان ألا وهما الطائفيّة والتطرّف، ما يتطلّب بناء مفهوم جديد للمواطنة باستطاعته مواجهة هذا الواقع وذلك من خلال الإدارة الراشدة للتنوّع." وأضاف: "في هذا الإطار نطلق اليوم سلسلة من ورش العمل لكي تكون مساحة للتواصل والتفكّر بين الناشطين والساعين إلى إحداث التغيير المرجو وإنقاذ لبنان من أزمته الحالية المتشعّبة. فالخبرات المتخصصة تحتاج إلى أن تتلاقى وتتبادل الأفكار لرسم الصورة المتكاملة التي تأتي بالحل. وعليه نحن لا نهدف ولا نحتاج إل توحيد قناعاتنا بل إلى البحث عن رؤية مشتركة تُؤلّف بين جهودنا المتنوعة وتوجهها في خدمة بناء مستقبل لبنان على قواعد سليمة ومقاربات مستدامة. ثم افتتح النقاش بمداخلة للأمينة العامة لجمعية Lade، السيّدة زينة الحلو حول الواقع الحالي للديمقراطيّة في لبنان وابرز اشكالياتها ومنها: واقع قانون الأحوال الشخصيّة في لبنان الذي يعمل وفق منظومة قانونية تختلف باختلاف الطوائف في لبنان "بفعل تنازل الدولة عن حقها المطلق في سن التشريعات وتنظيم حياة المواطنين..." وارتفاع مستويات "فجوة الفقر بحكم السياسات الاقتصاديّة المتّبعة... التي ساهمت في خلق شبكة متينة من الزبائنية السياسية والطائفية، أصبح فيها المواطن اللبناني تابعاً لدى الطبقة السياسية والأحزاب يحصل من خلالها على خدمة، هي أساساً حق في أغلب الأحيان". وختمت الحلو: "على القانون الانتخابي أن يعتمد على معايير واضحة تضمن صحّة ودقّة التمثيل، والمساواة بين اللبنانيين، والقدرة على إحداث تغيير وتنشيط الحياة السياسية، والخروج من الخطاب الطائفي والمذهبي والعنصري والمناطقي..." وتحدّث رئيس مؤسسة سنترال ريسرتش هاوس، الأستاذ ملكار الخوري حول واقع وأشكال انتهاكات حقوق الإنسان في لبنان من خلال "عقوبة الإعدام التي تستمر المحاكم الجزائية بإصادرها على الرغم من التزام الدولة عام 2014 بتعليقها، وإنكار حق المرأة بإعطاء الجنسية لأولادها، وعدم دقة ووضوح النصوص الجزائية والأحكام، وحرمان عاملات المنازل الأجنبيات من أبسط الحقوق، وقمع حرية الرأي، والكارثة البيئية التي لم تعالج حتى اليوم..." وأعتبر الخوري أن كثيراً من الحقوق الأساسية "خاضعة للإستنساب المبني على المزاجيّات الشخصيّة والإنتماءات الضيّقة. من هنا ضرورة العودة وبإستمرار إلى المبادئ الأساسية للحقوق". وكانت مداخلة مديرة برنامج النوع الإجتماعي في منظمة أبعاد، السيّدة رولا المصري عن المساواة الجندرية حيث حدّدت أبرز التحديات التي تواجه النساء في لبنان والتي تعكس النقص في آليات تشاركية ديمقراطية في لبنان، ومنها: الغياب شبه الكامل للنساء في مواقع القرار المهمة داخل الأحزاب السياسية – والتي تعكس تمثيلاً ضعيفاً للنساء في مجلس النواب، وفي الوزارات وفي القطاعات العسكرية والأمنية. وغياب شبكة الدعم من قبل النساء للنساء أنفسهن فيما خص تعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار. وغياب الأطر التشريعية والقانونية التي تحمي النساء والرجال من العنف الجندري. وغياب التوزيع المتساوي للموارد بين النساء والرجال. وأكدت بأن العنف ضد المرأة يأتي نتيجة لمنظومة اجتماعية عامة غير عادلة تجاه المرأة، ولذلك تحتاج المعالجة إلى مقاربة شاملة تتضمن الحوار السياساتي مع المعنيين وصناع القرار لضمان وضع السياسات المراعية للنوع الإجتماعي موضع التنفيذ. "الحراك المدني في لبنان برهن أنّ للمواطن سلطة على الطبقة الحاكمة" هذا ما أشار إليه المحامي وأحد مؤسسي مجموعة "من أجل الجمهورية"، الأستاذ مروان معلوف في مداخلته حول تفعيل الدور المدني للمواطنين عبر المشاركة والمحاسبة. واعتبر معلوف أن تعدّد المشاكل في لبنان وغياب السلطة المنتخبة لتمثيل الشعب ساهما في ازدياد الحاجة إلى المواطن الفاعل الذي "توجده البدائل السياسيّة الجديّة" والمجتمع المدني. كما وأكّد على ضرورة تفعيل الحياة السياسيّة في الجامعات. وفي ظل غياب البديل للنهوض بالوطن، اعتبر معلوف بأن المطلوب تعزيز إيمان الشباب بقدرتهم على التغيير ومواصلة النضال لاسترجاع قواعد اللعبة الديمقراطية إلى مجارها الطبيعي لكي تتأمن عناصر التغيير. وعن الذاكرة والمصالحة والعدالة الانتقالية اعتبرت الباحثة والأستاذة الجامعيّة، السيّدة يارا خوري بأن "عدم محاسبة المنتصر في الحرب، والذي غالباً ما يملي عدالته على المنهزم" هي من أبرز معوّقات تحقيق المصالحة والعدالة، مشيرة إلى أنّ في "الحرب اللبنانية المنتصر لم يطبّق العدالة لعلمه انه بذلك لن يهرب من العقاب، وارتقى ان يتم وضع قانون يكرّس العفو والنسيان... فلقد تمّ بناء دولة على النسيان في الوقت الذي تعيش فيه العائلات والطوائف ذاكرة الحرب. وبحسب خوري "إنّ الخروج من الحرب يلزمه عدالة انتقالية وقضاء عادل، ذلك لأنّ الناس تحتاج إلى تعويض معنوي يكمن في الاعتراف بما حدث لهم. وأضافت أنه من "المستحيل كتابة كتاب التاريخ في ظل غياب الدولة كما ولا يمكن ان يكون صانع التاريخ كاتبه." وأكّد منسّق جمعيّة التسلّح الخلقي، الأستاذ رامز سلامة على أهمية إدخال مادة الحوار في مناهج التربية "كضرورة ملحّة في مجتمعنا اللبناني حفاظاً على وحدته وتفعيلاً لدوره الحضاري مع التركيز على شروط الحوار التي بدونها يكون محكوماً بالفشل". وأضاف: "علينا نحن المعنيّين ببلدنا والعاملين من أجل سلامه وترَقيه أن نبادر الى إصلاح ما في أنفسنا مما يتعارض مع هذه الشروط، فدون ذلك لن نكون مؤهلين للعمل البطولي المطلوب، لإعادة لبنان الى الطريق الذي ضلَّ عنه منذ عقود." أدار الحوار الأستاذ زياد الصايغ. ويذكر أنّه سوف يتبع هذه الورشة، لقاءات أخرى حول المواطنة، على أن يتم جمع كافة الأوراق المقدمة والنقاشات في تقرير تعدّه الدكتورة وديعة خوري يكون في خدمة العاملين على الموضوع، وواضعي الاستراتيجيات السياسيّة والتربويّة والاجتماعيّة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك