تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"المجزرة" تُعيد تاريخَها في القاع.. صليبُنا مغروس

Lebanon 24
27-06-2016 | 19:13
A-
A+
"المجزرة" تُعيد تاريخَها في القاع.. صليبُنا مغروس<br/>
"المجزرة" تُعيد تاريخَها في القاع.. صليبُنا مغروس<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هي القاع التي كانت تستعدّ اليوم للاحتفال بذكرى المجزرة التي وقعَت في 28 حزيران 1978، ففاجأتها مجزرةٌ جديدة بالطريقة الوحشية نفسِها وإنْ كان المرتكِب والمجرم جسماً آخر. جرحٌ ينزفُ في القاع، هكذا كان المشهد، فجوزف ليّوس الذي اعتاد يومياً نقلَ القاعيين إلى بيروت، سقط نتيجة الانفجار الانتحاري، فسارَع سائق سيّارة الإسعاف بولس الأحمر لإنقاذ الجرحى ففجّر انتحاريّ آخر نفسَه، فسَقطا شهيدَين، وبعد التفجير الانتحاري الثالث ارتفعَ عدد الشهداء إلى خمسة، فإضافةً إلى الأحمر وليّوس، استشهد ماجد وهبي، وفيصل عاد، وجورج فارس. والقصّة المؤثّرة في استشهاد فارس أنّ زوجتَه دنيا لحقَت به بعد سماعها دويّ الانفجار فأصيبَت ووقعَت أرضاً ونزفَت ولم يتمكّن أحد من معرفة مكانها إلّا بعد وقتٍ، لتُنقل إلى المستشفى في وضع خطير. لا تنفكّ النسوة في القاع يخبرنَ عن اللحظات الأخيرة للشهداء، فابنة ليّوس نجَحت في شهادة "البريفيه" وكان والدُها يعدّ لها احتفالاً، لكنّه رحلَ قبل أن يحينَ الموعد، فيما كانت "أوّل قربانة" إبن بولس الأحمر يوم السبت المقبل، لكنّه رحلَ، وبدلاً من أن يقفَ إلى جانبه في الكنيسة، وقف ابنُه الصغير قربَ جثّة والده. الاحتمالات كلّها مفتوحة، والقاعيّون رقصوا حزناً، والمشهد تبلوَر أكثر في قاعة الكنيسة حيث حضَر أهالي الشهداء لتقبّلِ التعازي. رقصَت الأمّهات حاملاتٍ المناديل وقطعةً من ثياب أولادهنّ. جلست أمّ وهبي إلى جانب زوجة ليّوس ووالدة بولس الأحمر، يصرخنَ "مِش مصدّقين، أين أولادنا وأزواجنا، لماذا رحَلوا باكراً مَن خطفَهم؟". حملت زوجة ليّوس قطعةً من ثياب زوجها، صارخةً: "مَن سيهتمّ باليتامى؟ لماذا فعلوا هكذا؟ كان يملأ البيت، عامود المنزل غادرَنا". وما هي إلّا دقائق حتى اندفعَت مسرعةً إلى خارج القاعة، مناديةً: "لقد عاد، الآن موعد عودتِه من بيروت ناقلاً أهالي القاع". زوجة الأحمر قالت، مِن جهتها، لـ"الجمهورية": "زوجي ذهبَ لإنقاذ جارِه جوزف، فرافقَه إلى دنيا الخلود، وظلّا رفيقين حتّى في الموت". (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك