تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

جرحى الانفجارات: كتفنا على كتف الانتحاريين!

Lebanon 24
28-06-2016 | 00:17
A-
A+
جرحى الانفجارات: كتفنا على كتف الانتحاريين!
جرحى الانفجارات: كتفنا على كتف الانتحاريين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يخطر ببال العديد من أهالي القاع أنّهم سيتحوّلون في ليلة ظلماء إلى هدف لمجموعة من الإرهابيين التي كانت على الأغلب تستخدم قريتهم للعبور إلى حيث سيتمّ تنفيذ مخطّط إجرامي. ما زالت صورة الانتحاريين معلّقة في مخيّلة الراقدين في مستشفيات الهرمل: "العاصي" و"البتول" و"الحكومي". كانوا يقفون كتفاً إلى كتفٍ مع المزنّرين بالأحزمة الناسفة من دون علمهم بأنّهم سيتحوّلون بثوانٍ قليلة من مساعدين إلى جرحى يحتاجون الى من ينقلهم إلى المستشفيات بعد لحظات من الرّعب والخوف. يبدو هؤلاء حانقين على مخيمات النازحين السوريين المنتشرة في مشاريع القاع، معتبرين إيّاها "قنابل موقوتة". بالنسبة لهم، إنّ الحدود الشرقيّة للقاع "تشكّل خطراً عليهم نظراً لإمكانيّة التسلّل منها". يرقد خليل وهبة الذي أصيب في الانفجار الثاني في كافة أنحاء جسمه، في "مستشفى البتول". هو الذي استيقظ صباحاً على أصوات الصراخ العالي والآتي من قرب منزله. لم يفكّر الرّجل كثيراً قبل أن يهرع إلى منزل جيرانه ويبدأ بمساعدة الجرحى المرميين على الأرض. لم يعد الرجل يتذكّر الكثير عمّا حصل بعدها. جلّ ما علق في ذهنه أنّه ممدّد على الأرض والدّماء تسيل بغرازة منه، وهو يحاول أن يسعف نفسه حتى يقف على قدميه لينقذ أولاده ظنّاً منه أنّهم لحقوا به عند خروجه من المنزل وخوفاً من تعرّضهم لمكروه في حال وقع المزيد من الانفجارات. حاول وهبة ألا يفقد وعيه حتى اطمأن على أولاده بعد صراخه ومحاولته الوقوف على قدميه، حتى جاء أبناء البلدة ونقلوه إلى المستشفى. وكما هو حال وهبة، كان حال باسل مطر الذي ما إن سمع بالانفجار الأوّل حتى توجّه إلى المكان برفقة جورج فارس الذي سقط شهيداً. ارتبك الرّجل عند رؤيته حال الفوضى تعمّ المكان وسماع أصوات الجيران والصراخ من كلّ حدب وصوب. لم يكن بمقدوره أن يستوعب ما يجري، إذ إنّ أقلّ من ثوانٍ قليلة مضت وكان دوّى الانفجار الثاني. لم ينسَ باسل ملامح وجه الانتحاري الذي كان يقف على بعد 5 أمتار منه. بالطّبع، لم يدرك أنّه سيفجّر نفسه. غاب مطر عن الوعي لبعض الوقت. ربّما تمنى الرّجل ألا يستعيد وعيه ليرى بأمّ عينه جورج بالقرب منه وسط بركة من الدماء تسيل منه ليعرف فوراً أنّه استشهد. وبعد دقائق قليلة، رأى والدته وبعض الأشخاص يحاولون إسعافه لنقله إلى المستشفى. فيما لم يحل تفجير اثنين من الانتحاريين نفسيهما بالمواطنين بأن يأتي ميلاد مطر على وجه السّرعة لإنقاذ الجرحى. حينها، دوّى الانفجار الثالث، ليخرج الرّجل بإصابة خفيفة. ويرقد في هذه المستشفيات الثلاثة 16 جريحاً من الذين تراوحت إصاباتهم بين متوسّطة وخفيفة، بالإضافة إلى ثلاث حالات غير مستقرة تمّ نقل أصحابها إلى "مستشفى الجعيتاوي" في بيروت وإلى "مستشفى العبد الله" في رياق. ويتوزّع الجرحى: في "مستشفى العاصي": الرقيب اول محمد سليمان، الجندي حسين خير الدين، المؤهل زوزو اللقيس، المعاون جان الخوري، مخايل وهبي، طلال مقلد (نقل لاحقاً إلى مستشفى رياق لخطورة حالته). في "مستشفى البتول": باسل مطر، ميلاد مطر، خليل وهبي، شادي مقلد (نقل إلى بعلبك لأنّ حالته غير مستقرة)، دينا شحود، مروان مطانوس ليوس (عنصر في الدفاع المدني)، جورج فارس، يوسف عاد. قد غادروا المستشفى بعد تلقي العلاج، باستثناء ثلاث حالات. وفي "مستشفى دار الامل الجامعي": الجريحان ايلي عاد (قوى امن داخلي) وميشال شحود. (علي جعفر - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك