تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الدفاع المدني في النبطية: أين الكادر البشري؟

Lebanon 24
28-06-2016 | 23:53
A-
A+
الدفاع المدني في النبطية: أين الكادر البشري؟
الدفاع المدني في النبطية: أين الكادر البشري؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أواخر فصل الربيع وطيلة فصل الصيف، يشتعل موسم الحرائق الناجم عن ارتفاع حرارة الطقس وإهمال المواطنين. يستمر الموسم حتى بداية تساقط الأمطار في فصل الخريف. في هذه الأثناء تتحوّل مراكز الدفاع المدني في المحافظات اللبنانية كافة، ومن ضمنها محافظة النبطية إلى خلية نحل. تسود صفوف عناصرها وآلياتها حالة من الجهوزية والاستنفار على مدار الساعة. تنسحب هذه الجهوزية على المركز الإقليمي الرئيسي في محافظة النبطية، والذي تتبع له كل مراكز الدفاع المدني الرئيسية والفرعية في أقضية مرجعيون وحاصبيا وراشيا وبنت جبيل، إضافة إلى قضاء النبطية ليصل عددها 21 مركزاً. مديرية الدفاع المدني كانت قد جهّزت هذه المراكز سابقاً بسيارات الإطفاء والآليات والمعدات الحديثة المختلفة، ومنها تزويد المركز الإقليمي في النبطية بسيارتي إطفاء وسيارتي نقل وسيارة إسعاف وإنقاذ و «بوب كات» ورافعة، فضلاً عن سيارة إسعاف مستقلة وسيارة لنقل العناصر، في حين زودت كل المراكز الفرعية والعضوية المنتشرة في مختلف مناطق أقضية محافظة النبطية وراشيا بكل من سيارة إطفاء وسيارتي نقل وإسعاف لكل منها، بحيث لم تعد تشكو هذه المراكز في الوقت الحالي سوى من قلة العناصر المتفرغة والثابتة فيها. يوجد في مركز النبطية 8 عناصر من المتفرغين فقط، بينما يوجد عنصر واحد إلى ثلاثة عناصر في كل مركز من المراكز الفرعية الأخرى، في حين أن الآخرين جلهم من المتطوعين، الذين ما زالوا ينتظرون مراسم تثبيتهم وضمهم إلى الملاك بموجب قرار مجلس الوزراء الذي أقرّ هذا الشأن قبل أكثر من خمسة أشهر. هؤلاء المتطوّعون، كانوا وما زالوا يسدون الفراغ الحاصل في عدد العناصر الثابتين، ويشاركون في أعمال الإطفاء والإنقاذ والإسعاف التي تتولاها المراكز المذكورة، لاسيما أن معظمهم خضعوا لدورات تأهيلية عديدة، بعد توقف التوظيف في المديرية المذكورة إبّان السنوات الأخيرة، ويربو عددهم الفعلي في الوقت الحاضر عن نحو 32 متطوعاً في مركز النبطية، والعشرات في المراكز الأخرى التابعة له. يجمع المتطوعون على مطالبة مديرية الدفاع المدني بالتعجيل في توظيفهم في ملاكها أسوة برفاقهم المثبتين، ووضع قرار مجلس الوزراء القاضي بذلك موضع التنفيذ، وذلك بعد انتظارهم تحقيق الوعود التي قطعت لهم بهذا الشأن منذ سنوات عديدة. وبحسب مصدر من داخل المركز فإن جملة مشكلات تعترض عمليات إطفاء الحرائق التي يقوم بها عناصر الجهاز، ويأتي في طليعتها انتشار الألغام من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي بشكل عشوائي، خصوصاً في الحقول المحاذية للخط الفاصل بين ما كان يُسمّى بالشريط الحدودي المحتلّ والمناطق المحرّرة، لكون الألغام المذكورة تعرّض عناصر وآليات الدفاع المدني لخطر الإصابة بها، فضلاً عن المناطق الوعرة التي تفتقر لوجود الطرق الزراعية لتسهيل وصول سيارات الإطفاء إليها، إضافة إلى مشكلة عدم تزويد سيارات الإطفاء بالمياه من المناطق القريبة من الحرائق، ما يستهلك المزيد من الجهد والوقت اللازمين لإطفائها. وتمنّى المصدر من البلديات المعنية تأمين مخارج المياه اللازمة لذلك، للتعجيل في إطفاء النيران، كما طالب البلديات بالعمل على اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق مفتعلي الحرائق في نطاقها، وذلك من خلال تسجيل محاضر الضبط بحقهم، أو الإبلاغ عنهم لقوى الأمن الداخلي، لأن القانون يخوّلها ذلك، فضلاً عن القيام بحملات توعية للمواطنين لإرشادهم إلى اختيار الأوقات المناسبة لإشعال الحرائق الضرورية، وتحذيرهم من مغبة الحرائق المفتعلة، وما تسبّبه من خطر على الطبيعة والبيئة، والامتناع عن إحراق النفايات في المكبّات الدائمة والعشوائية في خراج البلديات، لأن القسم الأكبر من الحرائق ينجم عن هذه الظاهرة. ويأمل المصدر مساهمة المسؤولين في محافظة النبطية واتحاد بلديات الشقيف والبلديات، تقديم المساعدة المادية الممكنة لمتطوّعي مراكز الدفاع المدني في المنطقة، لأنهم يقومون بأعمالهم في نطاق الاتحاد، ولتشجيعهم على الاستمرار في تطوّعهم في المراكز المذكورة، بانتظار ما ستقرّره الدولة بشأنهم. ويثني محافظ النبطية القاضي محمود المولى على الجهود التي يبذلها عناصر الدفاع المدني في مختلف مراكز المحافظة، لجهة إخماد الحرائق وتنفيذ عمليات الإنقاذ ومساعدة المواطنين، وفي مواجهة الصعاب التي تدخل في صلب مهماتهم، لافتاً إلى أن موضوع تقديم المساعدة المادية للمتطوّعين، ليس من صلاحيات المحافظة، بل هو من صلاحيات مديرية الدفاع المدني ووزارة الداخلية التي يعود لها البتّ في هذا الأمر بعد موافقة مجلس الوزراء. وحول إمكانية تقديم المساعدة المادية للمتطوعين في مراكز الدفاع المدني العاملة في نطاق الاتحاد، يأسف رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جميل جابر لصعوبة تحقيق هذا الأمر، بسبب الأعباء المادية الكبيرة التي لا طاقة للاتحاد على تحملها، مطالباً مديرية الدفاع المدني ومن خلفها وزارة الداخلية القيام بواجباتها على هذا الصعيد، وذلك من خلال الإسراع في توظيف المتطوّعين في هذا المركز والمراكز الأخرى، تفعيلاً لعمل الدفاع المدني وجهوزيته في المناطق كافة. بدوره، يشير رئيس بلدية النبطية أحمد كحيل، إلى أن البلدية بصدد الإعداد لمشروع متكامل يحدد أوجه التعاون مع مركز الدفاع المدني في النبطية خلال الفترة المقبلة، مطالباً المعنيين فيه بتحضير بروتوكول صادر عن مديرية الدفاع المدني لتحديد أوجه المساعدة المادية المطلوبة للمركز أو للمتطوّعين، لأنه لا يمكن للبلدية أن تقدّم أي مساعدة بهذا الشأن إلا بموجب ذلك، لكون الدفاع المدني مؤسسة رسمية تابعة لوزارة الداخلية. (عدنان طباجة - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك